المطران حنا: نرفض القوانين العنصرية الفاشية التي تكرس سياسة الأبرتهايد

رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس صباح هذا اليوم بأننا نرفض القانون الفاشي العنصري الذي تم سنه مؤخرا في الكنيست والذي يعتبر بأن هذه البلاد هي لليهود فقط وان اللغة العربية ليست لغة رسمية وقال سيادته بأن هذا القانون انما كشف القناع الحقيقي عن دولة الاحتلال العنصرية الفاشية المعادية للعرب الفلسطينيين أبناء هذه الأرض المقدسة الأصليين .

ندعو الجماهير العربية بكافة طوائفها واطيافها للتصدي لهذا القانون العنصري الذي يبدو انه يأتي تمهيدا لما هو اخطر من ذلك وهو صفقة القرن المشؤومة التي يراد من خلالها تصفية القضية الفلسطينية وتصفية وجود ما تبقى من فلسطينيين في مناطق ال48 .

ان هذا القانون الفاشي العنصري يعتبر من اخطر القوانين التي تم سنها في دولة الاحتلال وهو يكشف الوجه الحقيقي لهذا الكيان العنصري المعادي للشعب الفلسطيني .

ان هذا القانون كما وغيره من القوانين انما تتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني وانتماءه لهذه الأرض المقدسة كما ان هذا القانون يتجاهل مكانة اللغة العربية التي هي لغة الملايين من أبناء شعبنا الفلسطيني القاطنين داخل فلسطين وخارجها .

يا لها من وقاحة ويا لها من مواقف معادية للقيم الإنسانية والأخلاقية والتي يجب ان نتصدى لها جميعا بحكمة ولُحمة ورصانة ووطنية صادقة .

العرب الفلسطينيون المسيحيون والمسلمون والدروز ليسوا جاليات او أقليات في وطنهم وليسوا جماعات اوتي بها من هنا او من هناك فنحن أبناء هذه الأرض المقدسة الأصليين ، نحن أبناء فلسطين هكذا كنا وهكذا سنبقى ولن نتخلى عن انتماءنا لهذه الأرض المقدسة مهما اشتدت حدة المؤامرات والضغوطات الممارسة علينا .

ان أمريكا تساند إسرائيل في سياساتها العنصرية وهي شريكة في الجرائم المرتكبة بحق شعبنا ومنطقتنا العربية .

ان أمريكا وحلفائها هم سبب أساسي من أسباب الأوضاع المأساوية التي يمر بها شعبنا والتي تمر بها منطقتنا وكلكم تعلمون جيدا من الذي يدمر في سوريا ومن الذي يدمر في اليمن وليبيا والعراق ومن هو الذي يستهدف الوطن العربي.

انها السياسة الامريكية الرسمية الظالمة والغاشمة والتي تقودها جهات ماسونية شريرة وصهيونية عنصرية .

يقولون بأن أمريكا دولة ديمقراطية تحترم حقوق الانسان والواقع يدل على عكس ذلك فأمريكا دولة محكومة ومختطفة من قبل القوى الصهيونية والماسونية الشريرة فلذلك نرى بأم العين الدمار الهائل الذي حل بمنطقتنا والمؤامرة التي تتعرض لها القضية الفلسطينية .

مشكلتنا هي مع الادارة الامريكية وحلفائها وليس مع الشعب الأمريكي واصدقاءنا المنتشرين في كل مكان .

اننا نرفض الإجراءات الاحتلالية التي تستهدف شعبنا الفلسطيني بما في ذلك الإجراءات المتخذة في مناطق ال48 وفي مدينة القدس وفي الخان الأحمر وفي غيرها من الأماكن .

اما غزة المحاصرة فهي الجرح النازف وهو الشعب الصابر الذي يعاني من ويلات الحصار وتبعاته الكارثية على حياة الناس ، قلوبنا مع غزة المحاصرة ومع أبناء شعبنا الفلسطيني في كل مكان وخاصة في مخيمات اللجوء حيث يحتفظ الفلسطينيون بمفاتيح عودتهم الى وطنهم والى ارضهم المقدسة .

كونوا على قدر كبير من الوعي ولا تخافوا من قول كلمة الحق التي يجب ان تقال فأنتم فلسطينيون لغتكم هي اللغة العربية وانتماءكم هو لهذه الأرض المقدسة سواء قبلت إسرائيل بهذا او رفضت .

انتم تصنعون تاريخا جديدا بصمودكم وثباتكم ووعيكم ، ورفضكم لهذا القانون العنصري الفاشي الذي يكرس سياسة الابرتهايد في هذه الأرض المقدسة