التشريعي يُدين إقرار الاحتلال (قانون القومية) ويدعو لمواجهته
رام الله - دنيا الوطن
دان المجلس التشريعي الفلسطيني، اليوم، الأربعاء، إقرار الاحتلال الإسرائيلي لـ (قانون القومية)، واعتبر ذلك محاولةً لتكريس العنصرية، ومسعًا لطمس الحقوق الفلسطينية، داعيًا لبذل كافة الجهود لمواجهته.
جاء ذلك، خلال جلسة خاصة عقدها التشريعي بمقره بمدينة غزة، واستعراض تقرير اللجنة القانونية بالمجلس حول قانون "القومية".
وقال النائب الأول بالمجلس التشريعي أحمد بحر: إن إقرار قانون "القومية العنصري" في ظل الدعم والانحياز الأمريكي للاحتلال، والتواطؤ والصمت العربي والدولي المشين، لا يمكن عزله عن المؤامرة الهادفة لتصفية قضيتنا الوطنية.
وحذّر بحر من خطورة ما اسماه المخططات والإجراءات في ضوء إقرار قانون "القومية" "الذي يشكل الأكثر عنصرية في تاريخ البشرية جمعاء"، مهيبًا بشعبنا الفلسطيني وقواه وفصائله الوطنية والإسلامية التوحد التام لمواجهة التحديات التي تفرضها المرحلة القادمة.
وأضاف "هذه التحديات بدأت بعض ملامحها في الاستهداف الواضح للاجئين وتقليص دور وخدمات وكالة الأونروا، وفصل جزء من موظفيها وتعطيل المسيرة التعليمية والمراكز الصحية التي تديرها وتشرف عليها".
وتابع حديثه "فضلاً عن المساعي التي يقودها بعض أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي بدعم كامل من إدارة ترمب لسن قانون يحدد عدد اللاجئين الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم بـ 40 ألف لاجئ".
ودعا بحر برلمانات العالم والاتحادات البرلمانية الدولية والإقليمية لاتخاذ موقف رافض للتدخل الذي يقوم به مجلس الشيوخ الأمريكي في الشأن الفلسطيني، مثمناً جهود البرلمانات الدولية التي انحازت لنصرة قضيتنا العادلة، ونهيب بهم باستمرار تأييديهم ودعمهم للقرار الفلسطيني في المحافل الدولية.
وأوضح، أن مواجهة هذه المخاطر تتطلب الارتكاز لاستراتيجية شاملة تتولى ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي على أسس سليمة وتعمل على إدارة الصراع مع الاحتلال على قاعدة حماية الحقوق والثوابت الوطنية؛ "بعيداً عن منطق التنازل والارتهان للضغوط والمساومات الرخيصة".
وشدد بحر بقوله: إن "قانون القومية" لا قيمة له في الوعي والميزان الوطني الفلسطيني، ولا يغير من حقائق التاريخ شيئاً فالقدس لنا والأرض لنا".
ودعا شعبنا في غزة والضفة والقدس وأراضي الــ48 وفي الشتات للنفير العام لإسقاط هذا "القانون العنصري ونؤكد لشعبنا وأمتنا أن السكوت عن هذا القانون يعد تهديداً للأمن القومي العربي في المنقطة".
واستعرض رئيس اللجنة القانونية بالمجلس محمد فرج الغول مخاطر قانون "القومية" الذي صادق عليه الاحتلال مؤخرًا، مؤكداً أنه محاولة إسرائيلية لتكريس "العنصرية الصهيونية".
وأوضح الغول، أن هذا القانون يندرج ضمن سلسلة من القوانين العنصرية التي أقرها الكنيست الإسرائيلي مؤخراً؛ والتي تستهدف طمس حقوق الشعب الفلسطيني وترسيخ احتلاله للأراضي الفلسطينية.
وقال "استنادا إلى القانون الأساسي لسنة 2003 وتعديلاته وعملاً بالنظام الداخلي للمجلس التشريعي وخاصة المواد (60-61-62-63) منه، وفي إطار الوقوف على التداعيات الخطيرة لهذا القانون العنصري، فإننا في اللجنة القانونية في المجلس التشريعي؛ وإذ نُدين هذا "القانون العنصري".
وأكد الغول هذا القانون صدر عن الكنيست الإسرائيلي الفاقد للشرعية القانونية والدولية والأخلاقية؛ "وبالتالي فإن ما بُنيّ على باطل فقهو باطل، وبالتالي فليس لهذا القانون العنصري أي قيمة قانونية لأنه صادر عن غير ذي صفة.
وبيّن أن خطورة هذا القانون العنصري تتمثل في تقنين نظام الأبرتهايد (الفصل العنصري)، "وبالتالي تسعى دولة الاحتلال إلى التأطير القانوني لسياسة التمييز العنصري.
وأكد الغول أن طرح مثل تلك القوانين "يكشف وجه الاحتلال العنصري الذي طالما خدع العالم بشعارات السلام العادل مع الفلسطينيين، ويثبت للعالم أنه كيان عنصري".
وأضاف "إن قانون القومية العنصري يُمعن في استئصال الوجود الفلسطيني بأسلوب جديد؛ وهو بمثابة مشروع إقصاء جديد، وانتهاك صارخ للحقوق الوطنية والقومية وتكريس تمييز العنصر الديني على سائر العناصر الأخرى، وإظهار للوجه القبيح لإسرائيل".
واعتبر الغول أن قانون "القومية" يخرق بشكل سافر كل القرارات الدولية التي تنص على الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، ومبادئ القانون الدولي والأسس التي قامت عليها الأمم المتحدة، وعلى الأخص مبدأ عدم التمييز العنصري، وحق العودة للاجئين وقرارات إدانة الاستيطان.
وأوصى بضرورة مواجهة "قانون القومية" من خلال التحرك السياسي العربي والفلسطيني والإسلامي في الميدان الدبلوماسي في المجتمع الدولي من أجل رفض هذا القانون العنصري، وإدانته.
وطالب المجتمع الدولي بالعمل على تطبيق المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تكفل الحق الفلسطيني، وإجبار "إسرائيل" على ضرورة إنهاء احتلالها لفلسطين، وتطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالاحتلال الإسرائيلي.
ودعا الغول الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج إلى التمسك بخيار المقاومة بكافة الوسائل التي يملكها، وتدشين حملة دولية واسعة لفضح الآثار الكارثية التي سيخلفها قانون القومية العنصري؛ وفضح مآربه الحقيقة؛ علاوة على إبراز خرق القانون الجديد للقوانين الدولية وانتهاكه للمواثيق والتشريعات الدولية.
وطالب فلسطينيي 48 إلى مواصلة كفاحهم لكَسرِ "قانون القومية" العنصري، ومنع تمريره، "بفضل تماسكهم ونضالهم المتواصل داخل حدود العام 1948، كما كسروا قبل ذلك كل مشاريع "الأسرلة" التي طالت وجودهم فوق أرض وطنهم التاريخي طوال العقود الطويلة".
وحثّ الغول كل من يلحقه ضرر من قانون القومية العنصري للتوجه إلى القضاء الدولي؛ للمطالبة بتحميل الاحتلال المسؤولية، وإلزامه بالتعويض عن الأضرار التي ستترتب عن تطبيق القانون العنصري.
وأوصى بسن قانون خاص عن المجلس التشريعي باعتبار (قانون القومية) العنصري جريمة دولية وتجريم التعاطي مع هذا القانون على جميع المستويات الدولية.
ودعا لإرسال رسائل إلى الأمم المتحدة وللاتحاد الاوروبي والبرلمانات العربية والأوروبية والمؤسسات الحقوقية الغربية والشخصيات الدولية المؤثرة والى وسائل الاعلام الغربية؛ لإحاطتهم بما آلت اليه أوضاع الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة وفي مخيمات الشتات بسبب ممارسات الاحتلال، والتحذير من المآلات والآثار الكارثية لهذا القانون العنصري.
وطالب السلطة الفلسطينية باتخاذ خطوات جدية للتصدي لهذا القانون العنصري، والإقلاع عن الشجب والإنكار الإعلامي، داعيًا لإلغاء الفوري لاتفاقيات أوسلو وما بعدها.
وطالب الغول الحقوقيين كافة ونقابات المحاميين في العالم والمؤسسات الحقوقية الدولية بسرعة التحرك والعمل على ملاحقة الاحتلال، وتحريك دعاوى قضائية ضده ومحاسبته على إخلاله بالتزاماته تجاه الإقليم المحتل وما اقترفه من جرائم ضد الإنسانية.
فاقد للشرعية
من جهته استهجن النائب صلاح البردويل إقرار الاحتلال الإسرائيلي لقانون "القومية" موضحاً أنه صادر عن جهة فاقدة للشرعية، "وكيان غير حقيقي وهمي مغتصب لأرض فلسطين".
ووصف البردويل القانون بالعنصري؛ إذ أن الاحتلال سعى من خلاله للتمييز بين قومية إسرائيلية وأخرى داخل أراضينا المحتلة، مؤكدًا أن جميع قوانين الاحتلال واتفاقياته هي باطلة؛ لأن القضية الرئيسية معه هي وجودية وليست استيطانية، وفق قوله.
أما النائب محمود الزهار قال "نحن أمام حالة اجرام دولي نظمه العالم ليتخلص من كافة الفئات اليهودية، وصنع كيان غير متجانس؛ لذلك يصبح المقاومة مشروعة لدحض القاموس الدولي حول هذا التعريف".
وأرجع الزهار الأزمة الرئيسية في قانون "القومية" الإسرائيلي إلى قضية أصل دولة ما يسمى "إسرائيل"؛ إذ أنها كيان سياسي يفتقد للقومية، على حد تعبيره.
وتساءل "هل هؤلاء الذين جاؤوا من شتات الشعوب يحققون القومية؟!
الوجه الحقيقي
أما النائب سالم سلامة رأى أن إقرار الاحتلال لقانون "القومية" يكشف الوجه الحقيقي لإسرائيل، وهو التطبيق الحقيقي لمقولتهم "إن مكّن لنا لن نبقي بالأقصى شيء غير يهودي".
وأوضح سلامة أن تشريع مثل هذا القانون يؤكد أن الصهاينة لا يبدون اهتماما لما هو غير يهودي، داعيًا لرفع قضايا ضد حكام الاحتلال في المحاكم الدولية لسرعة التحرك ضدهم.
واتفق معه النائب عاطف عدوان؛ قائلًا: "هذا القانون بمفاهيمه العملية هو إخراج من تبقى على أرضه في 48 والضفة كل من هو غير يهودي؛ لذا يعارض القوانين وهو يعارض أبسط الحقوق الانسانية ومخالف للأعراف الدولية".
وأوضح عدوان أن هذا القانون سيكون مقدمة لزوال الاحتلال، مشيرًا إلى أن مواجهته تكمن بالوحدة الفلسطينية الهادفة للتمسك بالحق الفلسطيني.
مصدر قوة
من جهتها أكدت النائب هدى نعيم أن قانون "القومية" بإمكانه أن يكون مصدر قوة للشعب الفلسطيني، واستثماره في مكافحة الدبلوماسية الاسرائيلية وحركة المقاطعة ضد الاحتلال.
وأضافت "هذا القانون يحمل الدبلوماسية الفلسطينية والمؤسسات والنخب لكشف حقيقة الدولة المارقة، وحشد رأي العام الدولي ضدها، ويزيد مساحة المؤيدين للحق الفلسطيني".
واتفق معها النائب يحيى موسى أن القانون بإمكانه أن يكون فرصة لتعزيز مقاطعة الاحتلال، دعيًا لدراسات قانونية متخصصة تبحث كل القوانين السابقة الصادرة عن الاحتلال وإظهار البعد العنصري فيها المتعارض مع القوانين الدولية والانسانية.
طالب موسى النواب العرب الانسحاب من الكنيست الإسرائيلي؛ باعتباره مؤسسة غير شرعية، مؤكداً أن وجودهم يعطي نوع من التجميل العنصري للاحتلال.
وقال النائب اسماعيل الأشقر: إن "قانون القومية هو الأخطر على شعبنا، ويؤكد أن الاحتلال ارهابي وعنصري؛ هذا القانون يضع الاحتلال أمام المجتمع الدولي ويفضح الديمقراطية العرجاء التي يتغنى فيها الاحتلال".
ودعا الأشقر لفضح الاحتلال على جميع الصعد الإقليمية والدولية وعزله، والطلب من الأمم المتحدة باعتبار الصهيونية خطر على العالمية.
دان المجلس التشريعي الفلسطيني، اليوم، الأربعاء، إقرار الاحتلال الإسرائيلي لـ (قانون القومية)، واعتبر ذلك محاولةً لتكريس العنصرية، ومسعًا لطمس الحقوق الفلسطينية، داعيًا لبذل كافة الجهود لمواجهته.
جاء ذلك، خلال جلسة خاصة عقدها التشريعي بمقره بمدينة غزة، واستعراض تقرير اللجنة القانونية بالمجلس حول قانون "القومية".
وقال النائب الأول بالمجلس التشريعي أحمد بحر: إن إقرار قانون "القومية العنصري" في ظل الدعم والانحياز الأمريكي للاحتلال، والتواطؤ والصمت العربي والدولي المشين، لا يمكن عزله عن المؤامرة الهادفة لتصفية قضيتنا الوطنية.
وحذّر بحر من خطورة ما اسماه المخططات والإجراءات في ضوء إقرار قانون "القومية" "الذي يشكل الأكثر عنصرية في تاريخ البشرية جمعاء"، مهيبًا بشعبنا الفلسطيني وقواه وفصائله الوطنية والإسلامية التوحد التام لمواجهة التحديات التي تفرضها المرحلة القادمة.
وأضاف "هذه التحديات بدأت بعض ملامحها في الاستهداف الواضح للاجئين وتقليص دور وخدمات وكالة الأونروا، وفصل جزء من موظفيها وتعطيل المسيرة التعليمية والمراكز الصحية التي تديرها وتشرف عليها".
وتابع حديثه "فضلاً عن المساعي التي يقودها بعض أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي بدعم كامل من إدارة ترمب لسن قانون يحدد عدد اللاجئين الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم بـ 40 ألف لاجئ".
ودعا بحر برلمانات العالم والاتحادات البرلمانية الدولية والإقليمية لاتخاذ موقف رافض للتدخل الذي يقوم به مجلس الشيوخ الأمريكي في الشأن الفلسطيني، مثمناً جهود البرلمانات الدولية التي انحازت لنصرة قضيتنا العادلة، ونهيب بهم باستمرار تأييديهم ودعمهم للقرار الفلسطيني في المحافل الدولية.
وأوضح، أن مواجهة هذه المخاطر تتطلب الارتكاز لاستراتيجية شاملة تتولى ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي على أسس سليمة وتعمل على إدارة الصراع مع الاحتلال على قاعدة حماية الحقوق والثوابت الوطنية؛ "بعيداً عن منطق التنازل والارتهان للضغوط والمساومات الرخيصة".
وشدد بحر بقوله: إن "قانون القومية" لا قيمة له في الوعي والميزان الوطني الفلسطيني، ولا يغير من حقائق التاريخ شيئاً فالقدس لنا والأرض لنا".
ودعا شعبنا في غزة والضفة والقدس وأراضي الــ48 وفي الشتات للنفير العام لإسقاط هذا "القانون العنصري ونؤكد لشعبنا وأمتنا أن السكوت عن هذا القانون يعد تهديداً للأمن القومي العربي في المنقطة".
واستعرض رئيس اللجنة القانونية بالمجلس محمد فرج الغول مخاطر قانون "القومية" الذي صادق عليه الاحتلال مؤخرًا، مؤكداً أنه محاولة إسرائيلية لتكريس "العنصرية الصهيونية".
وأوضح الغول، أن هذا القانون يندرج ضمن سلسلة من القوانين العنصرية التي أقرها الكنيست الإسرائيلي مؤخراً؛ والتي تستهدف طمس حقوق الشعب الفلسطيني وترسيخ احتلاله للأراضي الفلسطينية.
وقال "استنادا إلى القانون الأساسي لسنة 2003 وتعديلاته وعملاً بالنظام الداخلي للمجلس التشريعي وخاصة المواد (60-61-62-63) منه، وفي إطار الوقوف على التداعيات الخطيرة لهذا القانون العنصري، فإننا في اللجنة القانونية في المجلس التشريعي؛ وإذ نُدين هذا "القانون العنصري".
وأكد الغول هذا القانون صدر عن الكنيست الإسرائيلي الفاقد للشرعية القانونية والدولية والأخلاقية؛ "وبالتالي فإن ما بُنيّ على باطل فقهو باطل، وبالتالي فليس لهذا القانون العنصري أي قيمة قانونية لأنه صادر عن غير ذي صفة.
وبيّن أن خطورة هذا القانون العنصري تتمثل في تقنين نظام الأبرتهايد (الفصل العنصري)، "وبالتالي تسعى دولة الاحتلال إلى التأطير القانوني لسياسة التمييز العنصري.
وأكد الغول أن طرح مثل تلك القوانين "يكشف وجه الاحتلال العنصري الذي طالما خدع العالم بشعارات السلام العادل مع الفلسطينيين، ويثبت للعالم أنه كيان عنصري".
وأضاف "إن قانون القومية العنصري يُمعن في استئصال الوجود الفلسطيني بأسلوب جديد؛ وهو بمثابة مشروع إقصاء جديد، وانتهاك صارخ للحقوق الوطنية والقومية وتكريس تمييز العنصر الديني على سائر العناصر الأخرى، وإظهار للوجه القبيح لإسرائيل".
واعتبر الغول أن قانون "القومية" يخرق بشكل سافر كل القرارات الدولية التي تنص على الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، ومبادئ القانون الدولي والأسس التي قامت عليها الأمم المتحدة، وعلى الأخص مبدأ عدم التمييز العنصري، وحق العودة للاجئين وقرارات إدانة الاستيطان.
وأوصى بضرورة مواجهة "قانون القومية" من خلال التحرك السياسي العربي والفلسطيني والإسلامي في الميدان الدبلوماسي في المجتمع الدولي من أجل رفض هذا القانون العنصري، وإدانته.
وطالب المجتمع الدولي بالعمل على تطبيق المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تكفل الحق الفلسطيني، وإجبار "إسرائيل" على ضرورة إنهاء احتلالها لفلسطين، وتطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالاحتلال الإسرائيلي.
ودعا الغول الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج إلى التمسك بخيار المقاومة بكافة الوسائل التي يملكها، وتدشين حملة دولية واسعة لفضح الآثار الكارثية التي سيخلفها قانون القومية العنصري؛ وفضح مآربه الحقيقة؛ علاوة على إبراز خرق القانون الجديد للقوانين الدولية وانتهاكه للمواثيق والتشريعات الدولية.
وطالب فلسطينيي 48 إلى مواصلة كفاحهم لكَسرِ "قانون القومية" العنصري، ومنع تمريره، "بفضل تماسكهم ونضالهم المتواصل داخل حدود العام 1948، كما كسروا قبل ذلك كل مشاريع "الأسرلة" التي طالت وجودهم فوق أرض وطنهم التاريخي طوال العقود الطويلة".
وحثّ الغول كل من يلحقه ضرر من قانون القومية العنصري للتوجه إلى القضاء الدولي؛ للمطالبة بتحميل الاحتلال المسؤولية، وإلزامه بالتعويض عن الأضرار التي ستترتب عن تطبيق القانون العنصري.
وأوصى بسن قانون خاص عن المجلس التشريعي باعتبار (قانون القومية) العنصري جريمة دولية وتجريم التعاطي مع هذا القانون على جميع المستويات الدولية.
ودعا لإرسال رسائل إلى الأمم المتحدة وللاتحاد الاوروبي والبرلمانات العربية والأوروبية والمؤسسات الحقوقية الغربية والشخصيات الدولية المؤثرة والى وسائل الاعلام الغربية؛ لإحاطتهم بما آلت اليه أوضاع الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة وفي مخيمات الشتات بسبب ممارسات الاحتلال، والتحذير من المآلات والآثار الكارثية لهذا القانون العنصري.
وطالب السلطة الفلسطينية باتخاذ خطوات جدية للتصدي لهذا القانون العنصري، والإقلاع عن الشجب والإنكار الإعلامي، داعيًا لإلغاء الفوري لاتفاقيات أوسلو وما بعدها.
وطالب الغول الحقوقيين كافة ونقابات المحاميين في العالم والمؤسسات الحقوقية الدولية بسرعة التحرك والعمل على ملاحقة الاحتلال، وتحريك دعاوى قضائية ضده ومحاسبته على إخلاله بالتزاماته تجاه الإقليم المحتل وما اقترفه من جرائم ضد الإنسانية.
فاقد للشرعية
من جهته استهجن النائب صلاح البردويل إقرار الاحتلال الإسرائيلي لقانون "القومية" موضحاً أنه صادر عن جهة فاقدة للشرعية، "وكيان غير حقيقي وهمي مغتصب لأرض فلسطين".
ووصف البردويل القانون بالعنصري؛ إذ أن الاحتلال سعى من خلاله للتمييز بين قومية إسرائيلية وأخرى داخل أراضينا المحتلة، مؤكدًا أن جميع قوانين الاحتلال واتفاقياته هي باطلة؛ لأن القضية الرئيسية معه هي وجودية وليست استيطانية، وفق قوله.
أما النائب محمود الزهار قال "نحن أمام حالة اجرام دولي نظمه العالم ليتخلص من كافة الفئات اليهودية، وصنع كيان غير متجانس؛ لذلك يصبح المقاومة مشروعة لدحض القاموس الدولي حول هذا التعريف".
وأرجع الزهار الأزمة الرئيسية في قانون "القومية" الإسرائيلي إلى قضية أصل دولة ما يسمى "إسرائيل"؛ إذ أنها كيان سياسي يفتقد للقومية، على حد تعبيره.
وتساءل "هل هؤلاء الذين جاؤوا من شتات الشعوب يحققون القومية؟!
الوجه الحقيقي
أما النائب سالم سلامة رأى أن إقرار الاحتلال لقانون "القومية" يكشف الوجه الحقيقي لإسرائيل، وهو التطبيق الحقيقي لمقولتهم "إن مكّن لنا لن نبقي بالأقصى شيء غير يهودي".
وأوضح سلامة أن تشريع مثل هذا القانون يؤكد أن الصهاينة لا يبدون اهتماما لما هو غير يهودي، داعيًا لرفع قضايا ضد حكام الاحتلال في المحاكم الدولية لسرعة التحرك ضدهم.
واتفق معه النائب عاطف عدوان؛ قائلًا: "هذا القانون بمفاهيمه العملية هو إخراج من تبقى على أرضه في 48 والضفة كل من هو غير يهودي؛ لذا يعارض القوانين وهو يعارض أبسط الحقوق الانسانية ومخالف للأعراف الدولية".
وأوضح عدوان أن هذا القانون سيكون مقدمة لزوال الاحتلال، مشيرًا إلى أن مواجهته تكمن بالوحدة الفلسطينية الهادفة للتمسك بالحق الفلسطيني.
مصدر قوة
من جهتها أكدت النائب هدى نعيم أن قانون "القومية" بإمكانه أن يكون مصدر قوة للشعب الفلسطيني، واستثماره في مكافحة الدبلوماسية الاسرائيلية وحركة المقاطعة ضد الاحتلال.
وأضافت "هذا القانون يحمل الدبلوماسية الفلسطينية والمؤسسات والنخب لكشف حقيقة الدولة المارقة، وحشد رأي العام الدولي ضدها، ويزيد مساحة المؤيدين للحق الفلسطيني".
واتفق معها النائب يحيى موسى أن القانون بإمكانه أن يكون فرصة لتعزيز مقاطعة الاحتلال، دعيًا لدراسات قانونية متخصصة تبحث كل القوانين السابقة الصادرة عن الاحتلال وإظهار البعد العنصري فيها المتعارض مع القوانين الدولية والانسانية.
طالب موسى النواب العرب الانسحاب من الكنيست الإسرائيلي؛ باعتباره مؤسسة غير شرعية، مؤكداً أن وجودهم يعطي نوع من التجميل العنصري للاحتلال.
وقال النائب اسماعيل الأشقر: إن "قانون القومية هو الأخطر على شعبنا، ويؤكد أن الاحتلال ارهابي وعنصري؛ هذا القانون يضع الاحتلال أمام المجتمع الدولي ويفضح الديمقراطية العرجاء التي يتغنى فيها الاحتلال".
ودعا الأشقر لفضح الاحتلال على جميع الصعد الإقليمية والدولية وعزله، والطلب من الأمم المتحدة باعتبار الصهيونية خطر على العالمية.

التعليقات