تيسير خالد يُعلّق على قرار سحب حقيبة "دائرة شؤون المغتربين" منه

تيسير خالد يُعلّق على قرار سحب حقيبة "دائرة شؤون المغتربين" منه
تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
رام الله - دنيا الوطن
علق تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في حديث مع وسائل الإعلام على قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تولي مسؤولية الإشراف على دائرة شؤون المغتربين بشكل مؤقت، خلافاً لموقف الأغلبية الواسعة في اللجنة التنفيذية، وتكليف أحد الإخوة من خارج اللجنة التنفيذية  بإدارتها، "في إشارة للدكتور نبيل شعث"، واصفاً القرار بأنه غير نظامي وغير قانوني.   

وأضاف خالد: أن القرار جاء يعطي مؤشرات سلبية للغاية على طبيعة العمل في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والنظام السياسي الفلسطيني بشكل عام، حيث تسود نزعة الانفراد والتفرد في اتخاذ القرارات، بعيداً عن قواعد العمل الجماعي والعمل الديمقراطي الائتلافي في منظمة التحرير الفلسطينية ، فللأخ الرئيس كل الاحترام، غير أن وضعه ومكانته في اللجنة التنفيذية وهذا تكريم له هو وضع ومكانة الأول بين متساوين وان من واجبه ومسؤولياته احترام آراء ومواقف الزملاء أعضاء اللجنة التنفيذية، وليس إدارة الظهر لها.

وتابع خالد قائلاً: نحن في منظمة التحرير الفلسطينية حركة تحرر وطني تحت الاحتلال، والمنظمة جبهة وطنية عريضة وأمورها وشؤونها لا تدار بالانفراد والتفرد والهيمنة والفئوية، كما هو جارٍ، فقد جربنا ذلك في أوسلو، وسنوات ما بعد أوسلو، وعاد بأفدح الأضرار على القضية الوطنية.

وأوضح، دعونا دائماً الى إدارة العمل في المنظمة على أساس الحوار بين أطراف الائتلاف في هذه الجبهة الوطنية العريضة والأخذ بالديمقراطية التوافقية، والشراكة السياسية، وما يترتب عليها من علاقات وأجواء صحية ومناسبة تعزز وحدتنا الداخلية وتمكننا من امتلاك زمام المبادرة السياسية والصمود في وجه سياسة إسرائيل الاستيطانية التوسعية المعادية للسلام، وفي وجه الإدارة الأميركية وسياستها القائمة على الانحياز الأعمى للسياسة الإسرائيلية، وما يرافق ذلك من توفير الحماية لدولة الاحتلال الإسرائيلي من المساءلة والمحاسبة أمام القانون الدولي والعدالة الدولية.

وأوضح، أن الموضوع ليس دائرة شؤون المغتربين بحد ذاته أو على أهمية ذلك أو الادعاءات "السخيفة" بأنها أديرت بسياسة فئوية على حساب السياسات التي تعبر عن التوافق الوطني وأن عملها قد تم تجييره لمصالح الجبهة الديمقراطية، وغير ذلك من الادعاءات الفارغة، وتضخيم الأمور على نحو مثير، بل إن هذا الموضوع تحديداً فتح على العلاقات الوطنية والشراكة السياسية وأصولها وكيفية إدارتها واحترام التعددية في إطارها، خاصة وأن البعض يخلط بشكل متعمد بين بناء العلاقات الوطنية والشراكة السياسية على أسس صحيحة وبين التبعية السياسية وتضييق هوامش الاختلاف إلى مستوى عدم الاستعداد للاعتراف بوجود معارضة سياسية في النظام السياسي الفلسطيني القائم، بما في ذلك مؤسسات ودوائر وإدارات منظمة التحرير الفلسطينية.

وأشار، إلى أن الحق في وجود معارضة سياسية وحزب سياسي معارض كالجبهة الديمقراطية أو غيرها يرفع راية القواسم السياسية المشتركة وقرارات المجلسين الوطني والمركزي وقرارات اللجنة التنفيذية، ويحولها إلى بوصلة هادية في عمل هذه المؤسسات ويمارس في الوقت نفسه المعارضة بمسؤولية سياسية عالية غير موجود في القاموس السياسي لدى هذا البعض، الذي يرى أن أفضل سبل الحكم هي ما كان في دول عصفت بها الرياح العاتية.

وأكد خالد، أن هذه الخطوة غير القانونية وغير النظامية سوف تلحق أفدح الأضرار بالعلاقة مع الجاليات الفلسطينية الكريمة، وأن مصيرها لن يكون أفضل من مصير تحويل وزارة الشؤون الخارجية في أيار/ مايو من العام الماضي إلى دائرة الخارجية والمغتربين، لأن محاولات بناء العلاقة مع الجاليات الفلسطينية كما لو كانت امتداداً للسلطة محكوم عليها بالفشل الحتمي.

وأضاف: العلاقة مع الجاليات الفلسطينية في المهجر، يجب أن نبنيها على أساس الاحترام المتبادل، حيث هناك من يعتقد أنه يمكن إدارة العلاقة مع الجاليات كما تدار الأمور في بعض الاتحادات والمنظمات الشعبية ولديه ميول ورغبات التحكم في أوضاع هذه الجاليات وفي دورها من خلال تصدير تقاليد الاستبداد الشرقي لها، غير مدرك أن هذه الجاليات منظمات مجتمع مدني، تعيش في بلدان قطعت أشواطاً طويلة في مسيرة الحياة، وأنظمة الحكم الديمقراطي، وأن العلاقة معها يجب ان تقوم على الاحترام المتبادل، وفي المقدمة طبعاً احترام استقلاليتها، وعدم التعامل معها باعتبارها امتداداً للسلطات الرسمية. 

التعليقات