حال غزة ضائع ما بين تصعيد وتهدئة ومشاريع ومصالحة
خاص دنيا الوطن - حياة أبو عيادة
بعد جولات من التصعيد الإسرائيلي والإستهدافات المتكررة، ورد الفصائل الفلسطينية، بقصف المستوطنات المحاذية لقطاع غزة، وصل التوتر الميداني في قطاع غزة لأقصى درجاته، وبقي على بعد خطوة واحدة من الحرب ومثلها من السلم، تتمثل في أي تصعيد محتمل من الطرفين.
وبات يوم الجمعة مرتبطاً بالتصعيد، بيد أن التطور الحقيقي والذي اعتبرته إسرائيل خطراً هو قنص جندي إسرائيلي، ثم تكرار القنص، وإصابة جندي آخر، ودخل القطاع بعدها بجولة تصعيد جديدة.
هذه الجولات التي وصفت بالتصعيد المحدود، نجحت فيها المقاومة بتثبيت مبدئها القصف بالقصف والدم بالدم، وهي معادلة تكتيكة، تبنتها الفصائل مشتركة، لدك المستوطنات الإسرائيلية، بالقذائف الصاروخية، حال أغارت القوات الإسرائيلية على الأهداف العسكرية في غزة.
وفي كل مرة يشهد فيها الوضع بغزة تصعيداً عسكرياً تسارع الحكومة المصرية لتدخل في الوضع الميداني لمنع شن ضربة عسكرية موسعة، تجر القطاع لحرب شاملة، فتنتهي بتهدئة يخترقها الاحتلال، حسب ما ورد في بيانات المقاومة المتكررة.
ولم يسكت الغزيون على انتهاكات الاحتلال، فانتهجوا وسيلة جديدة للمقاومة، عرفت بـ"وحدة الزواري" نسبة لمهندس الطيران التونسي الذي اغتاله الموساد الإسرائيلي بتونس، وتتمثل في حرق الأحراش بالمستوطنات المحاذية لقطاع غزة بواسطة طائرة ورقية وبالونات تحمل مادة مشتعلة، تحرق ما تهبط عليه، وهذه الوسيلة التي وبحسب الإعلام الإسرائيلي، تهدد غلاف غزة.
حاول الجيش الإسرائيلي بشتى الوسائل أن ينهي هذه المسألة التي وصفها "حرب الطائرات الورقية" وبدأ بتوجيه تهديدات حال لم تتوقف بشن ضربة عسكرية موسعه، واتخذ إجراءات عديدة أبرزها إغلاق معبر كرم أبو سالم، وتهديدات بتضييق مساحة الصيد من أجل الضغط على المقاومة لإنهاء هذه الظاهرة التي كبدت إسرائيل خسائر اقتصادية كبيرة.
وبشكل مغاير ومفاجئ ورداً على استمرار إطلاق الطائرات الورقية الحارقة، قصفت إسرائيل عمق غزة باستهدافها مبنى الكتيبة، الذي أسفر عن ارتقاء طفلين وإصابة العديد من المواطنين الذين تواجدوا في ساحة الكتيبة للتنزه، ردت بعدها المقاومة مباشرة، ودكت المستوطنات الإسرائيلية.
ومجدداً سارعت الوساطات المصرية، ولكن هذه المرة تدخلت معها أطراف أخرى لإعادة الهدوء، وعدم تفاقم الأمور، حيث قاد نيكولاي ملادينوف، مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، جهوداً مضاعفة، ترتبط بالأساس بتثبيت هدنة وقف إطلاق النار لسنوات وليس لوقت زمني قصير، والآخر دعم جهود مصر للمصالحة من خلال حلول مختلفة، منها دعم الأمم المتحدة وأطراف دولية لمشاريع بغزة، حسب ماجاء في تقرير لصحيفة (الشرق الأوسط).
وأشارت الصحيفة، إلى أن الاتفاق حال إتمامه يتضمن تثبيت وقف إطلاق النار من خلال وقف كامل لإطلاق الطائرات الورقية الحارقة تجاه البلدات الإسرائيلية، في مقابل توقف القصف الإسرائيلي، وعدم إطلاق النار على طول الحدود، وفي عرض البحر تجاه الصيادين، وأن يعاد فتح (معبر كرم أبو سالم) كما كان قبل أن تقرر إسرائيل إغلاقه بشكل جزئي، وكذلك إعادة مساحة الصيد إلى تسعة أميال.
وبينت الصحيفة في تقريرها، أن ملادينوف نقل هذه الرسالة للإسرائيليين، الذين أبلغوا المسؤول الأممي، أنهم قد يطلقون سراح من لم تتم إدانتهم في هجمات جديدة، نفذت بعد إطلاق سراحهم، وأدت لقتل أو إصابة إسرائيليين، كما أن حركة حماس تدرس الرد على هذا الخيار الذي لم تجزم إسرائيل قرارها بشأنه.
ليس فقط المبعوث الأممي، بل لوح أيضاً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمبادرة سياسة وصفها الإعلام العبري، بأنها وصلت لمرحلة متقدمة بالمفاوضات بين جميع الأطراف، وأهم ماتناولته التوصل لاتفاق وقف النار بشكل عام في غزة، وإعادة تأهيل قطاع غزة، ورفع الحصار الإسرائيلي المفروض على المنطقة منذ عام 2006، إضافة إلى تسلم السلطة الفلسطينية، زمام الأمور في غزة.
ولكن يبقى الحل الأمثل حسب ما يراه المحللون الفلسطينيون إنهاء الانقسام، فالمصالحة الفلسطينية التي لم تتوصل لأي اتفاق بعد، مؤخراً زُفت بشريات للشارع الفلسطيني بطرح رؤية مصرية، حيث أكدت حركة حماس على تمسكها بالورقة المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية، شرط عدم تغيير أي بند فيها، أما حركة فتح فقد سلمت ردها لرئيس جهاز المخابرات العامة المصرية الوزير عباس كامل.
وبهذا العرض تبقى الأوضاع الميدانية على حواف الإنزلاق، فإما هدنة طويلة الأمد، أو ضربة عسكرية شاملة، يحددها أي تصعيد خطر من الطرفين.
بعد جولات من التصعيد الإسرائيلي والإستهدافات المتكررة، ورد الفصائل الفلسطينية، بقصف المستوطنات المحاذية لقطاع غزة، وصل التوتر الميداني في قطاع غزة لأقصى درجاته، وبقي على بعد خطوة واحدة من الحرب ومثلها من السلم، تتمثل في أي تصعيد محتمل من الطرفين.
وبات يوم الجمعة مرتبطاً بالتصعيد، بيد أن التطور الحقيقي والذي اعتبرته إسرائيل خطراً هو قنص جندي إسرائيلي، ثم تكرار القنص، وإصابة جندي آخر، ودخل القطاع بعدها بجولة تصعيد جديدة.
هذه الجولات التي وصفت بالتصعيد المحدود، نجحت فيها المقاومة بتثبيت مبدئها القصف بالقصف والدم بالدم، وهي معادلة تكتيكة، تبنتها الفصائل مشتركة، لدك المستوطنات الإسرائيلية، بالقذائف الصاروخية، حال أغارت القوات الإسرائيلية على الأهداف العسكرية في غزة.
وفي كل مرة يشهد فيها الوضع بغزة تصعيداً عسكرياً تسارع الحكومة المصرية لتدخل في الوضع الميداني لمنع شن ضربة عسكرية موسعة، تجر القطاع لحرب شاملة، فتنتهي بتهدئة يخترقها الاحتلال، حسب ما ورد في بيانات المقاومة المتكررة.
ولم يسكت الغزيون على انتهاكات الاحتلال، فانتهجوا وسيلة جديدة للمقاومة، عرفت بـ"وحدة الزواري" نسبة لمهندس الطيران التونسي الذي اغتاله الموساد الإسرائيلي بتونس، وتتمثل في حرق الأحراش بالمستوطنات المحاذية لقطاع غزة بواسطة طائرة ورقية وبالونات تحمل مادة مشتعلة، تحرق ما تهبط عليه، وهذه الوسيلة التي وبحسب الإعلام الإسرائيلي، تهدد غلاف غزة.
حاول الجيش الإسرائيلي بشتى الوسائل أن ينهي هذه المسألة التي وصفها "حرب الطائرات الورقية" وبدأ بتوجيه تهديدات حال لم تتوقف بشن ضربة عسكرية موسعه، واتخذ إجراءات عديدة أبرزها إغلاق معبر كرم أبو سالم، وتهديدات بتضييق مساحة الصيد من أجل الضغط على المقاومة لإنهاء هذه الظاهرة التي كبدت إسرائيل خسائر اقتصادية كبيرة.
وبشكل مغاير ومفاجئ ورداً على استمرار إطلاق الطائرات الورقية الحارقة، قصفت إسرائيل عمق غزة باستهدافها مبنى الكتيبة، الذي أسفر عن ارتقاء طفلين وإصابة العديد من المواطنين الذين تواجدوا في ساحة الكتيبة للتنزه، ردت بعدها المقاومة مباشرة، ودكت المستوطنات الإسرائيلية.
ومجدداً سارعت الوساطات المصرية، ولكن هذه المرة تدخلت معها أطراف أخرى لإعادة الهدوء، وعدم تفاقم الأمور، حيث قاد نيكولاي ملادينوف، مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، جهوداً مضاعفة، ترتبط بالأساس بتثبيت هدنة وقف إطلاق النار لسنوات وليس لوقت زمني قصير، والآخر دعم جهود مصر للمصالحة من خلال حلول مختلفة، منها دعم الأمم المتحدة وأطراف دولية لمشاريع بغزة، حسب ماجاء في تقرير لصحيفة (الشرق الأوسط).
وأشارت الصحيفة، إلى أن الاتفاق حال إتمامه يتضمن تثبيت وقف إطلاق النار من خلال وقف كامل لإطلاق الطائرات الورقية الحارقة تجاه البلدات الإسرائيلية، في مقابل توقف القصف الإسرائيلي، وعدم إطلاق النار على طول الحدود، وفي عرض البحر تجاه الصيادين، وأن يعاد فتح (معبر كرم أبو سالم) كما كان قبل أن تقرر إسرائيل إغلاقه بشكل جزئي، وكذلك إعادة مساحة الصيد إلى تسعة أميال.
وبينت الصحيفة في تقريرها، أن ملادينوف نقل هذه الرسالة للإسرائيليين، الذين أبلغوا المسؤول الأممي، أنهم قد يطلقون سراح من لم تتم إدانتهم في هجمات جديدة، نفذت بعد إطلاق سراحهم، وأدت لقتل أو إصابة إسرائيليين، كما أن حركة حماس تدرس الرد على هذا الخيار الذي لم تجزم إسرائيل قرارها بشأنه.
ليس فقط المبعوث الأممي، بل لوح أيضاً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمبادرة سياسة وصفها الإعلام العبري، بأنها وصلت لمرحلة متقدمة بالمفاوضات بين جميع الأطراف، وأهم ماتناولته التوصل لاتفاق وقف النار بشكل عام في غزة، وإعادة تأهيل قطاع غزة، ورفع الحصار الإسرائيلي المفروض على المنطقة منذ عام 2006، إضافة إلى تسلم السلطة الفلسطينية، زمام الأمور في غزة.
ولكن يبقى الحل الأمثل حسب ما يراه المحللون الفلسطينيون إنهاء الانقسام، فالمصالحة الفلسطينية التي لم تتوصل لأي اتفاق بعد، مؤخراً زُفت بشريات للشارع الفلسطيني بطرح رؤية مصرية، حيث أكدت حركة حماس على تمسكها بالورقة المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية، شرط عدم تغيير أي بند فيها، أما حركة فتح فقد سلمت ردها لرئيس جهاز المخابرات العامة المصرية الوزير عباس كامل.
وبهذا العرض تبقى الأوضاع الميدانية على حواف الإنزلاق، فإما هدنة طويلة الأمد، أو ضربة عسكرية شاملة، يحددها أي تصعيد خطر من الطرفين.

التعليقات