المطران حنا: كلمة الاستسلام ليست موجودة في قاموسنا كفلسطينيين

رام الله - دنيا الوطن
 استقبل المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس صباح هذا اليوم وفدا طلابيا جامعيا فرنسيا ضم عددا من طلاب الجامعات الفرنسية والذين وصلوا الى الأراضي الفلسطينية في زيارة تضامنية مع شعبنا وكذلك للتعرف على الأماكن المقدسة في مدينة القدس وزيارة عدد من المؤسسات الجامعية والأكاديمية الفلسطينية .

وقد استهل الوفد زيارته للقدس بلقاء المطران الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة مقدما لهم شرحا تفصيليا حول تاريخها واهميتها والأماكن الدينية الواقعة فيها .

تحدث المطران في كلمته عن عراقة الحضور المسيحي في فلسطين مؤكدا بأن المسيحيين الفلسطينيين وان كانوا قلة في عددهم الا انهم ليسوا اقلية وهم مكون أساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني جنبا الى جنب مع اخوتهم المسلمين الذين واياهم ننتمي الى شعب واحد وندافع عن قضية واحدة .

قال المطران في كلمته بأن شعبنا الفلسطيني ومنذ وعد بلفور وحتى الان وهو يتعرض للنكبات والنكسات والمظالم التي لا عد لها ولا حصر.

الفلسطينيون ظُلموا كثيرا واستهدفوا وتم اقتلاعهم وتشريدهم اثر النكبة التي حلت بنا عام 1948 وما زلنا حتى اليوم نعيش تبعات هذه النكبة والفلسطينيون مشردون ومنتشرون في سائر ارجاء العالم ويتوقون الى يوم عودتهم الى وطنهم والى ارضهم المقدسة .

ان السياسات الامريكية الظالمة والانحياز الغربي لإسرائيل كان سببا أساسيا من أسباب ما حل بنا من نكبات ونكسات .

الفلسطينيون اضطهدوا واقتلعوا من ديارهم وقد تم هذا بمباركة من بعض الدول الغربية التي هي شريكة في الجرائم التي ارتكبت بحق شعبنا الفلسطيني.

وبعد مرور كل هذه الأعوام نلحظ اليوم بأن هنالك بعضا من الدول الغربية وفي مقدمتها أمريكا وحلفائها الذين يسعون لتصفية القضية الفلسطينية .

ان حل القضية الفلسطينية لا يمكن ان يكون من خلال تصفيتها بل من خلال انهاء الاحتلال واستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه وتحقيق امنياته وثوابته الوطنية .

ان القوى الاستعمارية اليوم التي هي امتداد للقوى الاستعمارية التي كانت في الماضي انما يسعون لشطب فلسطين من على الخارطة كما انهم يخططون لتمرير صفقاتهم وبرامجهم المشبوهة ولكن وبالرغم من كل ذلك فإننا كفلسطينيين نقول بأنه لن تمر  اية صفقات على حساب حقوقنا وثوابتنا.

وأولئك الذين يتحدثون عن صفقة العصر المزعومة نقول لهم بأن هذه الصفقة موجودة فقط في عقولكم اما على الأرض فشعبنا الفلسطيني لن يقبل بأية صفقات على حساب حقوقه وثوابته وفي مقدمتها حقنا في القدس وحقنا في ان نعيش أحرارا في وطننا وتحقيق حق العودة هذا الحق الذي لا يسقط بالتقادم.

يريدوننا ان نقبل بحلول استسلامية ويريدوننا ان نتنازل عن القدس وعن حق العودة ويريدوننا ان نقبل بحلول غير منصفة وشعبنا الفلسطيني اعلن مرارا وتكرارا بأنه لن يقبل بحلول من هذا النوع .

ان كلمة الاستسلام ليست موجودة في قاموسنا والفلسطينيون متمسكون بوطنهم والقدس عاصمتهم وحق العودة هو حق يتمسك به الفلسطينيون في مخيمات اللجوء وفي سائر ارجاء العالم .

نشكركم على زيارتكم التضامنية لفلسطين ونعتقد بأن هذه الزيارة انما تعتبر تعبيرا صادقا عن القيم والأخلاق السامية التي تتمسكون بها لأننا نعتقد بأن التضامن مع فلسطين وشعبها والانحياز لقضيتنا الوطنية العادلة انما هو انحياز للحق والعدالة وللقيم الإنسانية والأخلاقية النبيلة .

وضع الوفد في صورة ما يحدث في مدينة القدس كما وقدم للوفد الطلابي وثيقة الكايروس الفلسطينية متحدثا عن أهدافها ومضامينها ورسالتها، كما وأجاب على عدد من الأسئلة والاستفسارات .