المطران حنا: الفلسطينيون متمسكون بانتماءهم لوطنهم

رام الله - دنيا الوطن
وصل الى المدينة المقدسة صباح هذا اليوم وفد برلماني فنلندي اتى للتضامن مع شعبنا الفلسطيني حيث سيتوجهون اليوم الى منطقة الخان الأحمر وقد استقبلهم المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في كنيسة القيامة ومن ثم في الكاتدرائية مرحبا بزيارتهم ومشيدا بالدور الرائد الذي يقوم به أصدقاء فلسطين المنتشرون في سائر ارجاء العالم.

قال في كلمته بأن القضية الفلسطينية هي قضيتنا كفلسطينيين مسيحيين ومسلمين كما انها قضية الاحرار من أبناء امتنا العربية كما ونعتبرها أيضا بأنها قضية كافة احرار العالم بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية او خلفياتهم العرقية او الثقافية .

القضية الفلسطينية هي قضيتنا جميعا ، انها قضية كل انسان مؤمن بقيم العدالة والحرية والكرامة الإنسانية .

الفلسطينيون ليسوا جماعة من القتلة والإرهابيين والمجرمين كما يصورنا الاعلام المغرض المرتبط باللوبي الصهيوني في العالم ، بل نحن ضحية الإرهاب الذي مورس بحقنا والفلسطينيون هم شعب مثقف متحضر يعشق الحياة والثقافة والفكر والفن والفلسطينيون مبدعون ومتفوقون في كل مكان يذهبون اليه في هذا العالم .

الكثيرون في عالمنا يتحدثون عن السلام وهو شعار نسمعه في كثير من الخطابات السياسية الرنانة ولكننا نلحظ أيضا بأن أولئك الذين يتشدقون ويتغنون بكلمة السلام لا يتحدثون عن العدالة فكيف يمكن ان يحل السلام بغياب العدالة وبقاء الاحتلال والظلم الذي يعاني منه شعبنا الفلسطيني .

ان السلام شيء والاستسلام شيء اخر والفلسطينيون يرفضون الاستسلام لانهم أصحاب اعدل قضية عرفها التاريخ الإنساني الحديث .

نقول لسياسيي الغرب لا تفرضوا علينا سلاما هو في واقعه استسلام وقبول بما يريده ويرسمه الاحتلال ، لا تفرضوا علينا سلاما هو في واقعه تنازل وتخاذل وتراجع وقبول بالامر الواقع الذي يرسمه الاحتلال في ارضنا المقدسة.

أقول لكم بأنه لن يكون هنالك سلام بدون ان تتحقق العدالة في هذه الأرض وأقول لسياسيي هذا العالم قبل ان تتحدثوا عن السلام طالبوا بأن تتحقق العدالة وان ينتهي الاحتلال وان يعود الفلسطينيون المنكبون الى وطنهم وان يعود لمدينة القدس بهائها ومجدها .

لن يكون هنالك سلام بدون القدس وبدون حق العودة ، ولن يكون هنالك سلام مع هذه القوانين العنصرية التي يسنها الاحتلال والتي تعتبر فيها فلسطين التاريخية بأنها وطنا لليهود فقط في حين ان فلسطين هي للفلسطينيين وهم أبنائها وسدنة مقدساتها وهم ليسوا بضاعة مستوردة اوتي بها من هنا او من هناك .

الفلسطينيون اصيلون في انتماءهم لهذه الأرض ونحن نرفض كافة القوانين العنصرية وسياسات التطهير العرقي ونطالب بأن تزول كافة المظاهر الاحتلالية لكي ينعم شعبنا الفلسطيني بالحرية التي يستحقها والتي ناضل وما زال يناضل في سبيلها والتي من اجلها قدم التضحيات الجسام .

ان شهدائنا هم رموز الكرامة والحرية وهم ليسوا أرقاما ودمائهم الزكية لن تذهب سدى كما ان اسرانا القابعين خلف القضبان هم اسرى الحرية ويجب ان تعود اليهم حريتهم التي سلبت منهم لكي يخدموا شعبهم ويدافعوا عن وطنهم ويعودوا الى كنف اسرهم .

اما القدس فستبقى عاصمة لفلسطين وحاضنة لاهم مقدساتنا الإسلامية والمسيحية وهي المدينة المقدسة في الديانات التوحيدية الابراهيمية الثلاث .

لقد كانت عاصمة لفلسطين وستبقى كذلك رغما عن كل الإجراءات الاحتلالية والقرارات الامريكية الجائرة والتي كان اخرها قرار نقل السفارة الامريكية للقدس وهو موقف عدائي مرفوض من قبلنا كفلسطينيين جملة وتفصيلا .

اما المسيحيين الفلسطينيين أبناء هذه الأرض المقدسة فهم متمسكون باصالتهم الايمانية وهم يفتخرون بانتماءهم للكنيسة الأولى التي انطلقت رسالتها من هذه الأرض المقدسة كما انهم يفتخرون بانتماءهم للشعب الفلسطيني المناضل والمقاوم من اجل الحرية .

قدم للوفد تقريرا تفصيليا عن أحوال مدينة القدس كما وأجاب على عدد من الأسئلة والاستفسارات .