تشييع حاشد لشهداء القسام وحماس تتوعد بالرد
رام الله - دنيا الوطن
شيعت جماهير غفيرة ظهر الخميس جثامين ثلاثة شهداء من كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ارتقوا مساء أمس بقصف إسرائيلي استهداف نقطة للمقاومة شرقي غزة.
وأدى آلاف المواطنين، يتقدمهم قادة فصائل بينهم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، صلاة الجنازة على الشهداء بعد صلاة الظهر، وانطلقوا لمواراتهم الثرى في قبرة الشهداء شرقي المدينة.
وسبق صلاة الجنازة أداء أهالي الشهداء محمد العرير وأحمد البسوس وعبادة فروانة من حي الشجاعية نظرة الوداع عليهم.
وأكد القيادي في حماس فتحي حماد قبيل الصلاة أن "دماء شهداء الشجاعية والقسام لن تذهب هدرًا"، مضيفًا "بهذه الدماء والأشلاء نصنع التاريخ والتحول".
وشدد حماد على أن القسام "غير عاجزة عن توجيه الضربة تلو الضربة للاحتلال؛ وقال: "خذوها عهدًا على حماس وعلى القسام؛ سننتقم في الوقت المناسب".
وأوضح أن "الاحتلال ظن أننا هرولنا لنستجدي التهدئة، لكنه هو الذي هرول، فمرة إلى مصر ومرة إلى قطر ومرة إلى ميلادينوف (منسق الأمم المتحدة لعملية التسوية في الشرق الأوسط)".
وأضاف "هذا الاستجداء لن ينفعك (..) فالردع بالردع والقصف بالقصف والدم بالدم، ونحن ننتظر النصر القادم".
وتابع "نحن نصنع التاريخ بسلمتينا عبر الحراك السلمي، ويدنا على الزناد ولن نرفعها، فمهما اشتد الحصار فنحن ثابتون على أرضنا وقادمون على جناح شهدائنا لنجتث الاحتلال".
وذكر أنه "إذا ذهب هؤلاء الشهداء، لا زال جيش كبير عرمرم من أبناء القسام والسرايا ينتظر الإشارة لبدء الهجوم على العدو، فنحن لا ننسى دماء أبناء شعبنا".
ودعا حمّاد لعدم ترك غزة تخوض المعركة وحدها، "بل لابد من أن تتحرك الضفة والداخل والأمة العربية، وهذا تعبير لتضامنكم مع القدس والشعب الفلسطيني، فنحن نريد مدافعكم".
أما النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر، فشدد على أن المقاومة جاهزة للرد على جرائم الاحتلال في غزة.
وقال بحر متسائلًا خلال مراسم التشييع: "هل يتصور هذا العدو المجرم أن نساء غزة وأطفالها ورجالها سيسكتون على هذا الإجرام؟. هذه أمانة في أعناقنا سنُسأل عنها، فلا بد من الرد".
وأضاف "نؤكد لشعبنا ولأمتنا أن المقاومة جاهزة في كل لحظة، وفي كل ساعة للدفاع عن شرف هذه الأمة، وشهداء فلسطين، وشهداء الشجاعية".
وذكر بحر أن الاحتلال قصف الشهداء أثناء سجودهم في الصلاة، مشددًا على أن "هذه الدماء لن تذهب هدرًا أبدًا، والعدو المجرم يفهم هذه المعادلة فغزة والمقاومة لا تخاف إلا الله".
أما القيادي في حركة حماس ماهر صبرة، شدد على أن: "هذه الجريمة البشعة للاحتلال واغتياله للشهداء وهم ساجدون؛ تؤكد اجرامه وتعطشه للدماء".
وأكد صبرة أن "دماء شهدائنا لا تذهب هدّرًا وقريبًا سننتقم لهذه الدماء وسيدفع العدو ثمن اعتداءاته وفاتورة اجرامه بحق أبناء شعبنا".
وشدد على أن "هذه الجرائم لن تثنينا وأبناء شعبنا عن الاستمرار في مسيرات العودة وكسر الحصار ولن تزيدنا الا إصرارًا وثباتا للمضي قدما بكل صور المقاومة والجهاد حتى تحقيق أهدافنا وتحصيل حقوقنا".
وأعلنت القسام صباح اليوم عن رفع جهوزية مقاتليها للدرجة القصوى، واستنفار جميع جنودها وقواتها العاملة في كل مكان، متوعدة الاحتلال بـ"دفع ثمن غالٍ من دمائه" جراء جرائمه بحق شعبنا.
واستشهد مساء أمس ثلاثة عناصر من القسام جراء قصف إسرائيلي استهدف نقطة للمقاومة شرقي غزة.
