حنا: المسيحيون والمسلمون الفلسطينيون المقدسيون مستهدفون في اوقافهم
رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس اليوم وفدا اكاديميا كنديا ضم عددا من أساتذة الجامعات في كندا والذين ابتدأوا جولة في الأراضي الفلسطينية تحمل الطابع الاكاديمي والعلمي حيث سيزورون عددا من الجامعات والمؤسسات الاكاديمية الفلسطينية .
وقد استقبل الوفد اليوم في كنيسة القيامة في القدس القديمة مرحبا بزيارتهم ومعربا عن سعادته بوصول هذا الوفد الاتي الينا من كندا لكي يطلع على أوضاع شعبنا ولكي يعاين الظروف المأساوية التي تمر بها مدينة القدس بشكل خاص وشعبنا الفلسطيني بشكل عام .
قال المطران في كلمته بأن مدينة القدس تتعرض لعملية إجرامية ممنهجة هادفة لطمس معالمها وتزوير تاريخها والنيل من مكانتها ، ففي صبيحة كل يوم نسمع عن مشروع احتلالي جديد والقدس التي ترونها اليوم تختلف كثيرا عما كانت عليه قبل عشرين او ثلاثين عاما فالاحتلال يعمل بخطوات متسارعة بدعم من أمريكا وحلفاءها وهم يريدوننا ان نشطب القدس من قاموسنا كما انهم يتمنون ان يستسلم الفلسطينيون لسياساتهم وممارساتهم في القدس .
مقدساتنا واوقافنا الإسلامية والمسيحية مستهدفة وبشكل غير مسبوق وبوسائل متعددة ومختلفة ، أما الفلسطينيون المقدسيون فهم يعاملون كالضيوف في مدينتهم وقد حولنا القرار الأمريكي الأخير حول القدس بجرة قلم الى ضيوف في مدينتنا في حين ان الفلسطيني في مدينة القدس ليس ضيفا وليس عابر سبيل في هذه المدينة التي نعتبرها عاصمتنا وقبلتنا وحاضنة اهم مقدساتنا الإسلامية والمسيحية .
المسيحيون الفلسطينيون مستهدفون في اوقافهم وفي حضورهم التاريخي العريق في هذه الأرض المقدسة وحالهم لا يختلف عن اخوتهم المسلمين الذين يستهدفون أيضا في اوقافهم ومقدساتهم وحضورهم ، الفلسطينيون جميعا مستهدفون في هذه المدينة المقدسة ولا يستثنى من ذلك احد على الاطلاق والسلطات الاحتلالية الغاشمة تتمنى بأن يترك الفلسطينيون مدينة القدس وينتقلوا الى أماكن أخرى لكي تتحول مدينة القدس الى مدينة يهودية بشكل كامل .
القدس مدينة مقدسة في الديانات التوحيدية الابراهيمية الثلاث ونحن نحترم خصوصية مدينة القدس فهي مدينة تتميز عن أي مدينة أخرى في هذا العالم، انها حاضنة لتراث روحي وانساني وتاريخي تتميز وتنفرد به والفلسطينيون يحترمون خصوصية مدينة القدس وهم يرفضون سياسات الاحتلال التي تهدف الى تغيير طابع مدينتنا واعطائها لون واحد .
ان مدينة السلام غُيب عنها السلام وسُرق منها العدل وتحولت الى مدينة صراع وعنف وتطرف وكراهية بسبب سياسات الاحتلال الغاشمة المرفوضة من قبلنا جملة وتفصيلا .
لقد أصبحت حياة الفلسطينيين في البلدة القديمة من القدس اشبه بالكابوس ففي كثير من المناسبات والاعياد والفعاليات اليهودية تغلق الشوارع وخاصة منطقة باب الخليل المؤدية الى كنيسة القيامة والى غيرها من الاديرة والكنائس والبطريركيات في البلدة القديمة من القدس .
لقد بتنا نلحظ تغييرات دراماتيكية في واقع المدينة المقدسة وما يحدث في منطقة باب الخليل هو عينة من هذه التغييرات حيث في كثير من الأحيان نجد صعوبة في الوصول الى منازلنا وتغلق الشوارع وتوضع الحواجز الشرطية بحجج واهية وهدفها الأساسي هو تهويد القدس وتهميش البعد الفلسطيني المسيحي الإسلامي في هذه المدينة المقدسة .
لقد اتى القرار الأمريكي الأخير بنقل السفارة الامريكية للقدس لكي يميط اللثام بشكل واضح عن الانحياز الأمريكي الكلي لإسرائيل وهذا موقف غير أخلاقي وغير انساني فامريكا التي تتغنى بالديمقراطيات وحقوق الانسان انما تتجاهل وبشكل متعمد ما يرتكب بحق شعبنا الفلسطيني من انتهاكات خطيرة لا بل ان الإدارة الامريكية الحالية ومن سبقها خططوا وما زالوا يخططون لتصفية القضية الفلسطينية وهم كانوا السبب الأساسي في حالة الدمار والخراب والعنف التي المت بمشرقنا العربي .
