جامعة فلسطين التقنية "خضوري" تحتفل بتخريج الفوج الحادي عشر
رام الله - دنيا الوطن
احتفلت جامعة فلسطين التقنية خضوري في طولكرم، مساء اليوم الأربعاء، بتخريج الفوج الثالث والثمانين من طلبة خضوري التاريخية، والفوج الحادي عشر من طلبة الجامعة، وخريجي الفصل الصيفي المتوقع تخرجهم تحت مسمى فوج" القدس".
وتخرج ما يزيد عن 1800 طالب من حملة درجة البكالوريوس من كليات الهندسة والتكنولوجيا، وكلية العلوم والآداب، وكلية الأعمال والاقتصاد وكلية العلوم والتكنولوجيا الزراعية وحملة درجة الدبلوم من كلية مجتمع فلسطين التقنية، وبرنامج التأهيل التربوي.
وأقيم الحفل بمشاركة كل من محافظ طولكرم عصام ابو بكر، ووزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم، ووزير الزراعة سفيان سلطان، ورئيس سلطة الطاقة ظافر ملحم، ورئيس جامعة فلسطين التقنية "خضوري" د. مروان عورتاني، وأسرة الجامعة الأكاديمية والإدارية.
وقال د. عورتاني إن تسمية هذا الفوج بفوج القدس يأتي استلهاما وإجلالاً لمكانة القدس الحبيبة العاصمة الأبدية لدوله فلسطين العتيدة، وتجديدا للعهد والوفاء على أن نبقى في مقلة العين وفي مهجة القلب وهي تتعرض لهجمة مستعرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي الغاشم وشركائه في الإدارة الأمريكية المتصهينة.
وأضاف إن الهدف الرئيسي الذي وضعه لنفسه منذ خمس سنوات هو استكمال بناء جامعة فلسطين التقنية لتغدو وبحق جامعة دوله فلسطين العتيدة للعلوم والتكنولوجيا والحاضنة الوطنية للتعليم التقني والمهني .
وأكد أن توحيد أراضي خضوري التاريخية وتوفير حرم جامعي يعتبر استحقاقا أساسيا ملازم لقرار تحويلها إلى جامعة، مبينا أنه تنفيذا لقرار مجلس الوزراء الخاص بتوحيد أراضي خضوري، وبدعم ومتابعة من رئيس الوزراء ووزير التعليم العالي استعادت خضوري أراضيها التي استخدمها الأشقاء في وزارة الزراعة وسلطة الطاقة على مدى عقود، وهي ماضية في مسعاها لاستكمال توحيد ما تبقى من أراضي خضوري بما فيها تلك المستخدمة من قبل "الأشقاء" في جامعة النجاح الوطنية.
وثمن باسم أسرة الجامعة دور رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم العالي على دعمهم لمسعانا التوحيدي، واصلا شكره لوزير الزراعة ورئيس سلطة الطاقة على التعاطي الوطني والمسؤول مع هذا الأمر.
واستعرض عورتاني انجازات الجامعة على صعيد الحركة العمرانية والتي تمثلت في اطلاق حزمه من المشاريع العمرانية أبرزها مشروع الطاقة الشمسية بطاقة إنتاجيه وقدرتها 500 كيلو واط، وعلى صعيد الكادر البشري سجلت الجامعة زيادة اجمالية في كادرها الأكاديمي بلغت حوالي 56%، وزيادة اجمالية في كادرها الإداري بواقع 67%، كما تضاعف عدد المبتعثين من كوادر الجامعة الشابة لدراسة الدكتوراه بأكثر من 6 مرات، وعدد الأساتذة الحاصلين على رتبة أستاذ مشارك بما يزيد عن 5 مرات.
وأكد عورتاني ان البحث العلمي يتربع على رأس سلم أولويات الجامعة، حيث أنشأت عمادة ومجلساً للبحث العلمي ومراكز ومختبرات تعليمية بحثية، ورصدت موازنة خاصة لدعم مشاريع البحث، كما شجعت ودعمت انخراط اساتذتها في المشاريع والمؤتمرات البحثية الدولية المشتركة.
من جهته، نقل أبو بكر تحيات الرئيس محمود عباس ومباركته تخريج الفوج الحادي عشر من طلبة جامعة خضوري "فوج القدس"، مهنئاً الطلبة الخريجين وذويهم وأسرة الجامعة بهذا التفوق والتميز الذي عودتنا عليه جامعة الدولة خضوري.
وأعرب عن سعادته وفخره بمشاركة خضوري تخريج فوجها الحادي عشر، والتي تمثل مثالا للعز والفخر بعراقتها وأصالتها ومكانتها المتميزة، متابعة طريقها بخطى واثقة نحو التألق والنجاح والرقي، مشيدا بدور رئيس الوزراء رامي الحمد الله ورئيس الجامعة الدكتور مروان عورتاني في تطوير ودعم الجامعة ومسيرتها التعليمية، بما ينعكس على محافظة طولكرم ومكانتها كمركز للتميز والتفوق والابداع.
واستعرض أبو بكر الوضع السياسي العام الذي يشهده الشارع الفلسطيني مؤخراً، من استهداف القدس عاصمة الدولة الفلسطينية ونقل السفارة الأميركية إليها، وممارسات الاحتلال التعسفية المدعومة بالموقف الأميركي المنحاز للاحتلال، والذي منحها الضوء الاخضر لإصدار مجموعة من القوانين العنصرية كان آخرها ما يسمى بقانون القومية اليهودية، وخصم رواتب الأسرى والشهداء من عائدات الضرائب، وتزامن هذه الممارسات مع الخطر الذي يهدد الخان الأحمر البوابة الشرقية للقدس.
وأكّد أبو بكر موقف القيادة الثابت والمتمسك بالثوابت الوطنية، وصمود وثبات الشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده، والإصرار على بناء المؤسسات ودحر الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مشددا على أهمية الوحدة الوطنية لمواجهة كافة هذه التحديات التي تمر بها القضية خاصة مؤامرة القرن التي تستهدف الثوابت الفلسطينية.
من جهته، أعرب صيدم عن فخر وزارة التعليم كونها مثلت جزءا أصيلا تركت بصمتها في مسيرة الجامعة وتطورها، والذي تجسد في ضم كليتي العروب التقنية وكلية رام الله للبنات لتصبحا فرعي جامعة فلسطين التقنية خضوري في رام الله والعروب، وجزء من عملية توحيد أراضي الجامعة.
وأكد استمرار العمل مع جامعة النجاح الوطنية لاستكمال ضم وتوحيد أراضي خضوري.
واعتبر صيدم أن اليوم يمثل يوماً تاريخياً لمحافظة طولكرم التي تحتفي بصنعها فارقاً في مسيرة التعليم العالي في فلسطين بتخريجها لفوج جديد من طلبة خضوري، مؤكدا تعهد الوزارة باستمرار دعم واسناد الجامعة لتصبح درة الجامعات الفلسطينية، لأنها جامعة التميز والابداع فنالت استحقاق ريادتها وتعرشها لمنظومة التعليم العالي في فلسطين.
وأعلن صيدم عن الاعتماد الخاص لبرنامج بكالوريوس التصنيع الغذائي، وماجستير النمذجة الرياضية، وماجستير الأعمال الزراعية الربحية الذي يعد نموذجا للتعاون الجامعي حيث يضم جامعات القدس والنجاح الوطنية والخليل، إضافة إلى إنشاء كلية طلال أبو غزالة للابتكار مع مطلع العام الدراسي الجديد، والتي تعد نموذجا للتعليم غير التقليدي الداعم للابتكار والبحث العلمي.
وتطرق إلى الدور الذي ستلعبه جامعة خضوري فرع العروب في دعم واسناد كلية الطب الحكومية المعتمدة في الخليل مؤخراً، مهنئاً الخريجين وذويهم وأسرة الجامعة في تخريج كوكبة جديدة من طلابها، داعياً للعمل الجاد وتوحيد الجهود من أجل مستقبل زاهر وغد افضل، وخدمة الطلبة والمجتمع الفلسطيني.
من جانبه، أشاد سلطان بدور الجامعة الريادي في دعم وتطوير التعليم التقني في فلسطين، معتبراً أن وجود جامعة حكومية بهذا المستوى العريق هو مفخرة للحكومة ولدولة فلسطين.
وهنأ ملحم الطلبة الخريجين مؤكدا دعم مشروع الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء في الجامعة.
وألقت الطالبة الأولى على الجامعة دعاء فرخ كلمة باسم الخريجين، عكست فيها مدى فرحتها بإنجاز هذه المرحلة التي تؤسس الانطلاقة الحقيقية نحو سوق العمل والحياة والتي من شأنها أن تفتح أمامهم الآفاق نحو مستقبل مشرق.
