الشعبية والجهاد: (صفقة القرن) مخطط استعماري سيُفشله الشعب الفلسطيني
رام الله - دنيا الوطن
أصدرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وحركة الجهاد الإسلامي، اليوم الثلاثاء، بياناً صحفياً مشتركاً، وذلك بعد لقاء مركزي بين قيادتي الحركتين.
وقالت الحركتان، في بيان صحفي، وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه: إنه جرى خلال الاجتماع بحث مطول وشامل للتطورات السياسية والمخاطر والتحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية.
وقد أكد الجانبان على ما يلي:
أولاً: تواجه قضية فلسطين تحديات تاريخية كبرى وتتعرض لمخاطر جسيمة غير مسبوقة منذ عام ١٩٤٨ لمحاولة تصفيتها بشكل كامل عبر ما يسمى بـ "صفقة القرن" التي يجري تنفيذها على الأرض من قبل الإدارة الأمريكية والإسرائيلية، وخاصة بعد قرار الرئيس الأمريكي ترامب المتعلق بالقدس وقانون القومية العنصري الذي أقره الكنيست الإسرائيلي والذي يستهدف نفي وجود الشعب الفلسطيني وتكريس وتصعيد سياسة الاستيطان وحصار غزة وتهويد الضفة الفلسطينية والقدس وتهجير الفلسطينيين في الشتات وتصفية حق العودة للاجئين الفلسطينيين ورسم المخططات لاستهداف أهلنا الصامدين في الأراضي المحتلة عام ١٩٤٨.
ثانياً: رغم كل هذه المخاطر لا زال الانقسام الفلسطيني-الفلسطيني قائماً منذ اكثر من عقد من الزمن ولم تنجح كافة المحاولات والجهود لإنهاء هذا الانقسام الذي ترك أعمق الآثار السلبية على القضية الفلسطينية، لذلك فإن الجبهة الشعبية وحركة الجهاد تؤكدان على ضرورة إعطاء الأولوية القصوى لإنهاء الانقسام وإعادة بناء الوحدة الفلسطينية على أسس سياسية وتنظيمية واضحة تستند لمبدأ الشراكة والقيادة الجماعية للنضال الوطني الفلسطيني.
ثالثاً: يؤكد الجانبان على الدعوة لعقد مجلس وطني فلسطيني شامل وتوحيدي قائم على أساس تمثيل حقيقي للشعب الفلسطيني داخل الوطن المحتل وخارجه يستند إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة لاختيار أعضاء المجلس الوطني يضم كافة أطياف الشعب الفلسطيني وقواه السياسية وفعالياته الاجتماعية وشخصياته الوطنية والحفاظ على منظمة التحرير كإنجاز وطني وإطار سياسي وقانوني وكجهة وطنية عريضة تمثل الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده وبلورة برنامج سياسي للمنظمة يستند لخيار المقاومة بجميع أشكالها وبلورة رؤية سياسية استراتيجية شاملة لإعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية، وإعادة القضية الفلسطينية إلى موقعها الحقيقي كقضية مركزية لشعبنا وأمتنا. ويؤكدان الدعوة لإلغاء اتفاقات أوسلو وسحب الاعتراف بإسرائيل وإنهاء التنسيق الأمني مع الاحتلال.
رابعاً: يؤكد الجانبان التصدي لصفقة القرن التي سيفشلها الشعب الفلسطيني ورفض الرهانات على أنه يمكن تحسينها أو القبول بأجزاء منها أو تعديلها كما تحاول بعض الجهات الدولية أو العربية، والتأكيد أن هذه الصفقة سيكون مصيرها الفشل نتيجة صمود شعبنا وتصديه لهذا المخطط الاستعماري الذي تقوده الإدارة الأمريكية بتنسيق كامل مع الاحتلال الإسرائيلي.
خامساً: تؤكد حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين استمرار مسيرات العودة على أرض قطاع غزة الباسل غزة أرض العزة والصمود والإبداع والتحدي واستمرار الحراك الشعبي في الضفة الفلسطينية والقدس والمحتل من أرضنا عام 1948، مما يؤكد وحدة الشعب والأرض والمصير وتدعوان إلى تصعيد المواجهة في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة والتأكيد على الوحدة الميدانية بين جميع الفصائل والقوى للتصدي للاحتلال واحباط مخططاته العدوانية.
سادساً: يدعو الجانبان إلى إنهاء الإجراءات ضد قطاع غزة الباسل وتقديم كل الدعم والإسناد لأهلنا هناك الذين سطروا عبر مسيرات العودة والأشكال الكفاحية الإبداعية أروع ملاحم البطولة التي تعبر عن روح شعبنا وصموده ومقاومته الباسلة.
سابعاً: اتفق الجانبان خلال اللقاء المشترك على التنسيق الكامل بين حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وتعميق التعاون على كافة الأصعدة والمستويات لمواجهة التحديات والمخاطر الكبرى المحيطة بالقضية الفلسطينية.

التعليقات