(أونروا).. جهود محمومة تُبذل لبدء العام الدراسي في موعده

(أونروا).. جهود محمومة تُبذل لبدء العام الدراسي في موعده
رام الله - دنيا الوطن
أكد الناطق باسم وكالة (أونروا) سامي مشعشع، "أن جهوداً دؤوبة ومحمومة، تجري حالياً لضمان بدء السنة الدراسية الجديدة في الوقت المحدد لما مجموعه نصف مليون طالب وطالبة، ولضمان مواصلة خدماتنا الأساسية كالرعاية الصحية على سبيل المثال، بدون انقطاع، ومن المهم أيضاً أن نكون واضحين بأن (أونروا) لا تزال ملتزمة بتقديم المساعدة والحماية للاجئي فلسطين وذلك استنادا لمهام ولايتها. ولقد دأبت الجمعية العامة وباستمرار على تمديد مهام ولاية الوكالة، كانت آخرها حتى 30 حزيران/ يونيو 2020".

وقال مشعشع في بيان وصل "دنيا الوطن"، الثلاثاء، إن "التحديات المعقدة والقاسية التي تعرض لها مجتمع لاجئي فلسطين خلال العام الماضي كانت كبيرة، وفي هذا العام نمت التحديات في أعقاب أكبر تخفيض في التمويل تتعرض له (أونروا). إن مقدرة لاجئي فلسطين على المثابرة لهي موضع تقدير كبير من قبل العديدين في العالم الذين يواصلون وبهمة التعبير عن التضامن معهم والدعم لهم. وفي الوقت الذي نواصل فيه سبر كل المسارات في سبيل التغلب على أزمة مالية حادة، فإن (أونروا) وموظفيها المتفانين واللاجئين لديهم خيار واحد فقط، ألا وهو مواجهة هذا الوضع سويا والمحافظة على العمل المهم للغاية الذي نقوم به".

وأضاف: إن قرار الولايات المتحدة بإيقاف 300 مليون دولار من التمويل لـ (أونروا) في هذا العام كان قد وصفه مفوضنا العام بأنه تهديد وجودي للأونروا. وتصميما منها على عدم التخلي عن لاجئي فلسطين، قامت (أونروا) وشركائها بحشد الدعم السياسي والمالي من سائر أرجاء المعمورة وذلك من أجل المحافظة على عملياتها وتقديم الخدمات الأساسية للمنتفعين بكرامة وأمل.

وأوضح أن حملة (أونروا) العالمية لجمع التبرعات وحملة "الكرامة لا تقدر بثمن" أدتا إلى تحقيق دعم إضافي كبير لـ (أونروا)، من المانحين التقليديين ومن شركاء جدد على حد سواء، بما في ذلك المؤسسات المعنية بجمع أموال الزكاة. وخلال هذه الفترة، قدمت الدول المضيفة دعما مهما. وفي الفترة ما بين آذار وحتى حزيران، جمعت (أونروا) مبلغ 238 مليون دولار كتمويل جديد من أجل لاجئي فلسطين، ومع انتهاء مؤتمر التعهدات الذي عقد في نيويورك في 25 حزيران/ يونيو، تم تقليل العجز البالغ 446 مليون دولار ليصبح 217 مليون دولار وهو إنجاز كبير.

وقال مشعشع "إن الاستجابة ، حتى الآن، تعيد التأكيد على أن (أونروا) تتمتع بدعم واضح من الجهات الهامة المانحة والمستضيفة ومن الأمين العام للأمم المتحدة. إن مواصلة وتوسيع هذا الدعم يعد أمراً حاسماً في جهودنا خلال الأشهر القادمة لجسر الفجوة المالية وضمان التمويل المطلوب لعملياتنا في 2019".

وأضاف: نحن لا نزال في أزمة. ولا يمكن لأي أحد أن يدعي خلاف ذلك. إلا أننا أيضا مصممون على المحافظة على خدماتنا الرئيسة للملايين من لاجئي فلسطين الذين يعتمدون علينا في الأردن ولبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة وسوريا، وعلى المحافظة على ما نقدر عليه من مساعدتنا الطارئة.

وقال "إن مساعدتنا الطارئة تلك تعاني من نقص حاد في التمويل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث أن التبرعات الأمريكية لبرامج الطوارئ، حوالي 100 مليون دولار في العام، لم تعد موجودة وأجبرنا ذلك على اتخاذ إجراءات معينة للتعامل مع الوضع القائم".

وتابع مشمشع "ولدى قيامها بتنفيذ هذه التغييرات في تداخلاتها الطارئة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، فإن المسؤولية الإنسانية لـ (أونروا) تقتضي أن نقوم بإعطاء الأولوية للاجئين الذين هم بأمس الحاجة. 

وتقتضي أيضا أن نقوم بحماية خدماتنا الرئيسة، بما في ذلك قيام موظفينا بتقديم التعليم والصحة والإغاثة التي تقدم للملايين من لاجئي فلسطين الذين هم بحاجة لتلك الخدمات. 

ومع سريان هذه التدابير، فإن عددا محدودا من العاملين (محليين ودوليين على حد سواء) سوف يتأثرون".

وأوضح: في الضفة الغربية، وبسبب غياب التمويل الطارئ، ستقوم (أونروا) بإيقاف أنشطة المال مقابل العمل في الضفة الغربية اعتبارا من 31 تموز 2018. وعليه فسيتم نقل الأسر التي تم تقييمها في السنتين الماضيتين على أنها تعاني من فقر مدقع إلى برنامج (أونروا) لشبكة الأمان الاجتماعي – وهو برنامج رئيس من برامج الوكالة نحن مصممون على استمراره. 

إن هذا سيعمل على ضمان أن الأشد فقرا داخل المخيمات سيستمرون بتسلم المساعدة، وسيصبحون مؤهلين للأشكال الأخرى من الدعم والتي هي غير متوفرة في إطار المال مقابل العمل. وبالإضافة لذلك ستتواصل أنشطة الكوبونات الغذائية حتى نهاية عام 2018، حيث سيتم بعده نقل الأسر التي تم تقييمها في السنتين الماضيتين على أنها تعاني من فقر مدقع إلى برنامج (أونروا) لشبكة الأمان الاجتماعي.

وأكد "سيظل برنامج المعونة الغذائية للمجتمعات البدوية مواصلا عمله حتى نهاية عام 2018، وذلك مع قيام الأونروا وشريكها برنامج الغذاء العالمي بالعمل بنشاط لتأمين التمويل من أجل استمراره في عام 2019. وسيتوقف برنامج خدمات الصحة النفسية المجتمعية اعتبارا من 31 آب 2018. وتقوم (أونروا) حالياً بتنسيق الخيارات لمواصلة هذه الخدمات مع بعض من التجمعات المحددة جنبا إلى جنب مع وكالات الأمم المتحدة. وأخيرا، فإنه سيتم إيقاف العيادات الصحية المتنقلة اعتبارا من 31 تشرين الأول/ أكتوبر 2018. 

وتقوم (أونروا) حاليا بتحديد الشركاء المحتملين لمواصلة هذه الخدمة مع بعض من التجمعات المحددة".

وبين مشعش أنه "كنتيجة لهذه الاجراءات، فإن حوالي 154 موظفا في الضفة الغربية ممن تم توظيفهم على حساب أموال الطوارئ المستنزفة تلك لن يتم تجديد عقودهم حال انتهاءها. إن الأونروا تقدر تداعيات هذه التدابير على الموظفين المتضررين. وتقديرا للخدمة الهامة لهؤلاء الزملاء ولتفانيهم، وإذا ما اختاروا التقدم لأية وظيفة شاغرة في المستقبل، فسيتم اعتبارهم "مرشحين داخليين"، مما يمنحهم فرصة استثنائية أكبر لإعادة توظيفهم لدى الوكالة".

وأشار إلى أنه مع بذل (أونروا) أقصى ما تستطيع من أجل تقليل الأثر على اللاجئين تقوم بإعطاء الأولوية لدعم الأمن الغذائي للاجئين الأشد عرضة للمخاطر وذلك عن طريق مواصلة برنامجها الغذائي الطارئ لحوالي مليون لاجئ في قطاع غزة، والإبقاء على تداخلات معينة مثل المال مقابل العمل. ومن أجل هذا الهدف فان تعديلات ستدخل على برنامج الصحة النفسية المجتمعية وبرنامج خلق فرص عمل ووظائف الحماية. وسيتواصل عمل برنامج الصحة النفسية المجتمعي، على الرغم من أن ذلك سيكون بقدرة وتكلفة مخفضة. واعتبارا من أيلول/ سبتمبر 2018، سيتم إدماج أنشطة الصحة النفسية بشكل كبير في دائرتي الصحة والتعليم بدلا من أن تكون برنامجا قائما بذاته.

وأوضح أنه بهدف حماية أكبر عدد ممكن من الوظائف والإبقاء على مكونات بعض التداخلات المبنية على الطوارئ عبر إدماجهم في البرامج الرئيسة في قطاع غزة، فإن حوالي 280 موظفاً وموظفة سيتم نقلهم للعمل بدوام كامل في وظائف قائمة أو وظائف تمت مراجعتها، فيما سيتم عرض وظائف بدوام جزئي لما مجموعه تقريبا  584 موظفاً وموظفة في وظائف قائمة أو وظائف تمت مراجعتها. وستتسبب التحديات القائمة على تمويل مناشدة الطوارئ في القطاع بعدم تجديد عقود 113 وظيفة ممولة من موازنة الطوارئ وذلك عند انتهاء تلك العقود في آب من هذا العام. وكما هو الحال في إقليم الضفة الغربية  وتقديرا للخدمة الهامة لهؤلاء الزملاء ولتفانيهم، وإذا ما اختاروا التقدم لأية وظيفة شاغرة في المستقبل، فسيتم اعتبارهم "مرشحين داخليين" مما يمنحهم فرصة استثنائية أكبر لإعادة توظيفهم لدى الوكالة.

وقال مشعشع إنه في رسالة المفوض العام لـ (أونروا) التي أرسلها مؤخراً لعموم الموظفين: إنه وعلى الرغم من كافة التحديات التي تواجهها إلا أن الوكالة "ستنتصر" وأن تلك التحديات لن تضعف "دفاعنا عن حقوق وكرامة لاجئي فلسطين".

التعليقات