الديمقراطية تنظم مسيرة جماهيرية احتجاجية وسط غزة للمطالبة برفع الحصار

رام الله - دنيا الوطن
طالبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين خلال مسيرة جماهيرية احتجاجية حاشدة انطلقت من مفترق فلسطين نحو ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة، برفع الإجراءات العقابية والحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة. 

شارك فيها حشد واسع من قيادات الجبهة وكوادرها ومناصريها، وصف من ممثلي القوى الوطنية والإسلامية والشخصيات وحشود جماهيرية واسعة، طالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الدولية كافة بتحمل مسئولياتهم الاخلاقية والسياسية والقانونية اتجاه شعبنا وإلزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف عدوانه على قطاع غزة.

وقال عبد الحميد حمد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية خلال كلمة له باسم الجبهة أمام الجماهير المحتشدة إن «الجبهة الديمقراطية تنظر بعين الخطورة للإجراءات الاسرائيلية الأخيرة ومنها تشديد الحصار والخنق الاقتصادي وإغلاق المعابر ومنع ادخال المواد الأساسية والوقود للقطاع تحت حجج واهية».

ووصف حمد قرار الاحتلال إغلاق المعابر مع قطاع غزة أنه ارهاب دولة منظم وحرب عدوانية هدفها اغراق القطاع بالظلام وتجويع سكانه، الأمر الذي سيؤدي لانهيار كامل وسريع لكافة الخدمات الاقتصادية والمعيشية، وسط تفاقم معدلات الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي في القطاع. وأكد أن هذه الضغوط لن تدفع شعبنا للاستسلام ووقف مسيرات العودة السلمية وكسر الحصار والقبول بالحلول «الانسانية» خارج المشروع الوطني وعلى حساب حقوق شعبنا الفلسطيني بالحرية وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران 1967 وحق عودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم وفق القرار 194.

ورأى حمد باسم الجبهة أن مجابهة اجراءات الاحتلال تتطلب توسيع دائرة المقاطعة للبضائع الاسرائيلية ومنع دخولها الي مناطق الضفة الفلسطينية ووقف العمل باتفاقية باريس الاقتصادية وسحب اليد العاملة من المستوطنات، مشيراً إلى أن تغول الاحتلال الاسرائيلي على الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا يستفيد من الانقسام الذي يضعف نضالنا ويساهم في فتح الباب واسعاً أمام المخططات الامريكية والإسرائيلية لتمرير «صفقة القرن» لتصفية حقوقنا في الاستقلال والعودة.

وجدد حمد تأكيد الجبهة على أن قطاع غزة جزء رئيسي وأصيل من المشروع الوطني، وأن محاولات فصله عن الضفة والقدس ستفشل بفعل صمود ووعي شعبنا، داعياً في السياق ذاته القيادة الفلسطينية الرسمية لرفع الإجراءات العقابية عن القطاع وعودة حكومة السلطة لتحمل مسؤولياتها في قطاع غزة وتوفير مقومات صموده ودعم العمال والخريجين العاطلين عن العمل وإعادة صرف الرواتب للموظفين والأسرى والجرحى بشكل كامل، واعتماد الجرحى والشهداء ورعايتهم وتأمين المستلزمات الطبية والأدوية لمشافي القطاع ومراكزه الصحية.

وثمن حمد الدور المصري في دفع عملية المصالحة وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الداخلية، داعياً حركتي فتح وحماس لضرورة الاستجابة الفورية لهذه الفرصة لصون نضالات شعبنا وقطع الطريق على «صفقة القرن».

وأدان حمد في ختام كلمته باسم الجبهة، الممارسات العدوانية والعنصرية الاسرائيلية ضد شعبنا وقرار الكنيست الاسرائيلي مصادرة أموال المقاصة لفرض الحصار والتجويع على عائلات الشهداء والأسرى. كما أدان قانون القومية بتداعياته الخطيرة على وجود الشعب الفلسطيني على أرضه التاريخية، وفي تشريع الاستيطان والضم والتهويد للأرض والمقدسات وتكريس سيادة دولة الاحتلال على القدس الشرقية. مؤكداً أن اسرائيل بهذه الخطوات تضرب بعرض الحائط كافة الاعراف والمواثيق الدولية وقرارات الشرعية الدولية الصادرة عن الامم المتحدة ومؤسساتها.