(فتح) تبحث في القاهرة "مصالحة متدرجة" وتُقدم ملاحظات على الورقة المصرية
خاص دنيا الوطن
أكدت مصادر فلسطينية مطلعة، أن وفداً من حركة فتح من اللجنة التي شكلتها الحركة لإدارة ملف المصالحة مع حركة حماس سيتوجه إلى العاصمة المصرية (القاهرة)؛ وذلك لبحث الورقة المصرية الأخيرة لإنهاء الإنقسام.
وقالت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عنها، في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن"، إنه لم يحدد موعد لزيارة الوفد الذي من المتوقع أن يكون من شخص أو اثنين من اللجنة التي شُكلت مؤخراً، لافتةً إلى أن الوفد سيلتقي رئيس المخابرات المصرية الوزير عباس كامل.
وأوضحت المصادر، أن حركة فتح لديها تخوفات شديدة من عدم جدية حركة حماس في تطبيق الورقة المصرية، كما أن لديها ملاحظات على تلك الورقة ستبلغها للجانب المصري في اللقاء المرتقب.
وأضافت: "لا يمكن لفتح أن تقول نعم أو لا على الورقة المصرية، لديها تحفظات تقوم على صياغتها لتقديمها للجانب المصري، والأهم لدى الحركة هو وجود ضمانات لتطبيق ما سيتم الموافقة عليه وأن لا تعود الأمور مجدداً إلى مربعها الأول".
وتابعت المصادر: "حركة حماس في قطاع غزة أجرت عدد من الاتصالات من قيادات من حركة فتح، وذلك من أجل استطلاع موقف الحركة من الورقة المصرية"، مشيرةً إلى أن الحركة ستُعلن عن موقفها عبر الوسيط المصري".
وفي ذات السياق، قالت صحيفة (الحياة) اللندنية، إن مصر تُعد لتوجيه دعوات إلى حركتي فتح وحماس في الأيام القليلة المقبلة، للذهاب إلى القاهرة من أجل عقد جولة محادثات أخيرة في شأن مصالحة متدرجة قبل بدء تنفيذها على أرض الواقع، وذلك بعدما وافقتا على الورقة المصرية لتطبيق اتفاقي المصالحة الموقعين في 2011 و2017.
وأوضحت الصحيفة، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن مصر أبلغت الجانبين، بأنها تلقت ردوداً إيجابية من كليهما في شأن اقتراحات لأجندة الحوار، وتبعاً لذلك ستوجّه دعوات لبدء جولة محادثات في القاهرة قريباً.
ونقلت الصحيفة، عن مصادر فلسطينية أخرى، أن فتح أبلغت المسؤولين المصريين بموافقتها على الورقة المصرية، التي تتضمن رفع السلطة الفلسطينية الإجراءات عن قطاع غزة أولاً، ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية، ودمج آلاف من موظفي حماس على مراحل، وتسليم الأخيرة الجباية الداخلية إلى السلطة.
وقالت المصادر، وفق الصحيفة، إن وفداً رفيعاً من فتح سيصل غداً السبت إلى القاهرة لإجراء محادثات مع رئيس جهاز الاستخبارات المصرية اللواء الوزير عباس كامل ومساعديه، وفي مقدمهم مسؤول الملف الفلسطيني اللواء أحمد عبد الخالق.
ونقلت الصحيفة، عن مسؤولين في حركة حماس ارتياح الحركة لهذه المصالحة المتدرّجة المقترحة من مصر، وقال أحدهم إن "مصر قدمت اقتراحات إجرائية لاقت قبولاً لدينا".
يذكر أن مصادر فلسطينية مُطلعة، كشفت تفاصيل من الورقة المصرية التي قُدمت مؤخراً لحركة فتح، والتي جرى نقاشها بشكل مسبق مع وفد المكتب السياسي لحركة حماس.
وقالت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عنها لـ "دنيا الوطن"، إن الورقة التي قدمتها مصر قريبة مما طرحته حركة فتح على المصريين قبل لقائهم بوفد حماس، لافتاً إلى أن لدى مصر قناعات بما قدمته القيادة الفلسطينية.
وأشارت المصادر، إلى أن أطرافاً في حركة فتح لديها ملاحظات على الورقة المصرية، سيجري صياغتها وتقديمها للمصريين، منوهةً إلى أن تلك الملاحظات تتعلق بملفي الجباية والأمن.
ولفتت المصادر، إلى أن القيادة الفلسطينية تعقد اجتماعات مكثفة في الوقت الراهن، ستتوج باجتماعين أحدهما للجنة المركزية لحركة فتح، والآخر للقيادة الفلسطينية من أجل بحث الورقة المصرية، والرد عليها.
ونوهت المصادر، إلى أن هناك قلق داخل حركة فتح من جدية حماس، والتزامها بتطبيق ما سيتم الاتفاق عليه، مؤكدةً أن هذه الجوانب، ستوضح للمسؤولين المصريين.
وفيما يتعلق بملف موظفي حركة حماس المعينين بعد 2007، قالت المصادر، إنه من المقرر أن يتم اتباع نظام الدمج التدريجي لموظفي حماس، لافتةً إلى أنه تم التوافق على دمج 20 ألف موظف حسب توفر المصادر المالية وطبيعة عمل الحكومة.
وكشفت المصادر، أن الورقة المصرية تتضمن تفاصيل حول طبيعة عمل كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس ودور سلاحه في مرحلة ما بعد المصالحة، لافتةً إلى أن الورقة تحدد دور هذا السلاح في المجتمع.
وأضافت المصادر: "ستعمل مصر على وضع تفاهمات لتنظيم عمل سلاح القسام، وتنظيم قرار السلم والحرب، خاصة وأن القيادة الفلسطينية لا تريد حكومة تحت الأرض تحكم الجميع".
وتابعت: "الصيغة المقترحة لا تتضمن تجريد كتائب القسام من السلاح، ولكن تنظيم عمله"، مؤكداً أن القيادة الفلسطينية لم ولن تطلب تجريد القسام من سلاحه، وإنما فقط تحديد طبيعة عمله.

التعليقات