الاحتلال يشرع بالتخريب والاقتحامات وإقرار قانون القومية

رام الله - دنيا الوطن
تواصل قوات الاحتلال والمؤسسات الاستيطانية حملة انتهاكاتها بحق ممتلكات المواطنين في الضفة الغربية والقدس، وذلك بدعم وحماية من حكومة الاحتلال التي تعدل القوانين بما يخدم مصالحها الاستيطانية والتهويدية على حساب الفلسطينيين.

تخريب وتدمير
فقد دمر مستوطنون أمس الإثنين مزروعات في أراضي بلدة الخضر، جنوب بيت لحم. ونقل عن المواطن فادي الزياح، أن مستوطنين دمروا مزروعات (فقوس، وبندورة) في أرض يفلحها في منطقة ظهر الزياح، المحاذية لمستوطنة "دانيال" الجاثمة على أراضي المواطنين جنوب بيت لحم.

وأوضح الزياح أن المستوطنين داسوا المزروعات بعجلات المركبة التي كانوا يستقلونها، ولاذوا بالفرار.

وفي سياق متصل، نصب مستوطنون أمس الإثنين معرشات وحظائر للأبقار، كما وضعوا خلايا شمسية في خربة "مزوقح" بالأغوار الشمالية في محاولة للاستيلاء عليها.

وقد حذر الناشط الحقوقي عارف دراغمة من أن ما يفعله المستوطنون في المنطقة يمكن أن يكون نواة لتجمع استيطاني جديد.

هدم ومصادرة
بدورها، شرعت عائلة المواطن الفلسطيني جمال هادية أمس الاثنين، بتفريغ محتويات منزلها في حي الثوري ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، تمهيداً لهدمه ذاتيا.

وكانت بلدية الاحتلال في القدس أصدرت أمراً بهدم منزل المواطن هادية بحجة عدم الترخيص، وعادة ما يلجأ فلسطينيو القدس إلى هدم منازلهم ذاتيا تجنبا لهدمها من قبل آليات بلدية القدس العبرية ودفع بدل أجرة هدم مبالغ خيالية.

وفي ذات السياق، قررت سلطات الاحتلال مصادرة تلة جبلية من أراضي بلدة الخضر إلى الجنوب من بيت لحم، يطلق عليها اسم "جبل زقندح" وتبلغ مساحتها نحو مائتي دونم.
وقال الناشط ضد الجدار والاستيطان في البلدة أحمد صلاح أن جنود الاحتلال وزعوا إخطارات في الأراضي المستهدفة لأصحابها كل باسمه، حيث قدرت الإخطارات بالعشرات نظرا لتعدد أصحابها.
وجاء فيها: "يطلب منك رفع يدك عن الأراضي وإعادة وضعها إلى ما كان عليه مسبقا خلال 45 يوما وفي حالة عدم قيامك بذلك سوف تقوم السلطة المختصة بإجراء الإخلاء، لك أن تقدم في غضون 30 يوما نصا مكتوبا إلى المسؤول عن أملاك الغائبين الحكومي تشرح فيه طلبك الخاص ضد قرار الإخلاء وتقديم خارطة توضح المساحة الكلية التي تدعي أن لك حقوقا في الأرض، وإسناد طلبك بأية مستندات ويحق لك تقديم اعتراض للجنة الاعتراضات العسكرية في عوفر".

وعلى صعيد آخر اقتحم منذ صباح اليوم 110 مستوطن باحات الأقصى المبارك بحماية من شرطة الاحتلال.

قانون القومية وبند الاستيطان..
بدورها اجتمعت اللجنة المشتركة في دولة الاحتلال الخاصة بـ"قانون القومية"، برئاسة عضو الكنيست أمير أوحانا، صباح اليوم، الثلاثاء، للتصويت على البند (7) من مشروع القانون، والذي أعيدت صياغته بعد التوصل إلى تفاهمات بين رئس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ورئيس "البيت اليهودي" ووزير المعارف، نفتالي بينيت.

وتمت صياغة التعديل للبند 7 على النحو التالي: "ترى الدولة في تطوير الاستيطان اليهودي قيمة قومية، وتعمل من أجل تشجيع ودعم إقامته وتأسيسه”. وهو نص متفق عليه من قبل الجهات القضائية أيضا، وحزبي "البيت اليهودي" و"الليكود".

وأنهت اللجنة التصويت على كل التحفظات على البند، والتي لم تتم الموافقة عليها. ومن المقرر أن تتم مراجعة البند، وإجراء تصويتات مجددة، قبل التصويت نهائيا عليه.

وكانت اللجنة قد صادقت، يوم أمس الإثنين، على باقي بنود مشروع القانون، حيث ينص البندان 5 و6 على أن "الدولة ستكون مفتوحة أمام الهجرة اليهودية بما يتصل بالعلاقة مع الشعب اليهودي في الشتات"، بحسب النص.

كما سبق وأن صادقت اللجنة، الثلاثاء الماضي، على البنود الأربعة الأولى من مشروع القانون، وضمنها البند الذي يشطب مكانة اللغة العربية كلغة رسمية.