حماية يرحب بمقاطعة أكبر اتحاد طلابي بالهند لشركة"HP" لتورطها بجرائم الاحتلال

رام الله - دنيا الوطن
لاقى التصويت التاريخي وغير المسبوق لمجلس الشيوخ الايرلندي، على مشروع قانون يعاقب كل من يستورد أو يساعد على استيراد أو يبيع بضائع أو يقدم خدمات للمستوطنات داخل الأراضي الفلسطينية ترحيباً واسعاً في الاوساط الفلسطينية والعربية والدولية، ويعتبر القانون الجديد المعروف باسم «قانون الأراضي المحتلة» أن أي علاقة تجارية مع المستوطنات مخالفة جنائية ويحظر استيراد أو بيع بضائعها ويعتبرها جريمة يعاقب عليها بالسجن خمس سنوات، أو بغرامة مالية قدرها 250 ألف يورو،

واعتبر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض، هذا الموقف الهام بأنه ترجمة فعلية لدعم الشعب الفلسطيني برفضه للاحتلال والاستيطان الاسرائيلي وأكدت رفضها سياسة التمييز العنصري المخالف للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وأكد أن ايرلندا تكون بذلك قد تقيدت بالقانون الدولي، ووبنود اتفاقية جنيف الرابعه لسنة 1949 والتي تنص على حماية السكان المدنيين الواقعين تحت الاحتلال، وعدم الاعتراف باي طابع استيطاني في الاراضي الفلسطينية المحتلة وبالتالي الاستيطان غير شرعي وغير قانوني وهذا الجانب القانوني الذي استند عليه مجلس الشيوخ الايرلندي.


 
وبهذا القرار، يكون مجلس الشيوخ الأيرلندي قد وجه رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي، أن مجرد الحديث عن حل الدولتين لا يكفي دون اتخاذ تدابير ملموسة لتنفيذه على أرض الواقع وللذين يتعاملون مع المستوطنات الإسرائيلية، متواطئين بشكل ممنهج في إنكار الحق الفلسطيني في تقرير المصير، ويعملون على استدامة الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني لفلسطين.

واعتبرت اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة إن هذا القانون سيشكل خطوة أولى ضرورية لإيفاء إيرلندا بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الذي يحظر دعم جرائم الاحتلال، وإن المستوطنات المقامة على أراض محتلة تعد جريمة حرب، ولذا فالتجارة بمنتجاتها وخدماتها تعد مخالفة للقانون الدولي.

فالقانون لا يعد فرضاً للعقوبات على إسرائيل ولا مقاطعة لها، بل التزاماً إيرلندياً بوقف التواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي.

كما اعتبرت إن هذا الانتصار السياسي والمعنوي غير المسبوق يأتي كتتويج لجهود الأحزاب والنقابات والحملات والشخصيات الإيرلندية المؤيدة لحقوق شعبنا غير القابلة للتصرف.

وهو يأتي في سياق تصاعد التضامن الشعبي الإيرلندي الفعال مع نضال شعبنا، والذي تجسد في تأييد الغالبية الساحقة للنقابات العمالية لحركة المقاطعة وإعلان مجلس مدينة دبلن، العاصمة الإيرلندية، تأييد حركة المقاطعة ومقاطعة شركات متورطة في الاحتلال وتأييد عدة مجالس بلدية في إيرلندا لمقاطعة إسرائيل.

وما أن صادق مجلس الشيوخ الايرلندي على قانون يحظر استيراد او بيع السلع في الاراضي المحتلة، بما فيها المستوطنات الاسرائيلية، حتى سارعت اسرائيل  الى ادانة هذه المصادقة، حيث هاجمت وزارة الخارجية الإسرائيلية القرار، واعتبرت أن البرلمان الأيرلندي تبنى دعوة معادية لإسرائيل وان المبادرة الأيرلندية ستلحق ضررا بـالمسيرة السياسية في الشرق الأوسط وهددت ان إسرائيل سترى كيف سترد على هذه التطورات التشريعية

وفي سياقٍ آخر، حققت فلسطين انجازا تاريخيا على صعيد المقاطعة بعد ان اعلن مجلس الاشتراكيّة الدوليّة والذي يضم 140 حزبًا اشتراكيًا حول العالم، في أعقاب اجتماعهم الأخير في مقر الأمم المتحدة في جنيف يومي 26 و27 حزيران/يونيو، عن تأييدهم لمقاطعة دولة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، بسبب سياساتها تجاه الفلسطينيين.


 
ومن بين الـ140 حزبًا الموؤيدون لهذا القرار، هناك 35 حزبًا يشاركون في سلطة الحكم في بلدناهم مثل جنوب أفريقيا، الأرجنتين، إسبانيا، كولمبيا، البرتغال، تنزانيا، لوكسمبورغ، رومانيا، العراق وأماكن أخرى.وأكد المجلس في بيانه على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولتة الفلسطينيّة، ودعا الحكومات والمنظمات المدنيّة إلى تفعيل المقاطعة وفرض العقوبات على إسرائيل.

كما دعا إلى فرض حظر شامل على جميع أشكال التجارة العسكريّة والتعاون مع إسرائيل طالما أنها تواصل سياسات الاحتلال والفصل العنصري تجاه الفلسطينيين.

وفي الفعاليات الميدانية التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان كانت على النحو التالي:

فلسطينياً: استنكرت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) بقوة التطبيع الذي تصرّ عليه بعض الشركات والشخصيات الفلسطينية في القطاع التكنولوجي (High-tech).

كما استنكرت المشاركة الفلسطينية التطبيعية في المؤتمر الذي عقد في 27 حزيران/يونيو، في تل أبيب تحت عنوان “نقاش حول الفرص والتحديات التي تواجه المهندسين والمطوّرين في القطاع التكنولوجي” حيث شارك في المؤتمر عدد من المدراء التنفيذيين والمستثمرين الفلسطينيين في شركات فلسطينية تكنولوجية مثل، عسل وروابي hub.واعتبرت اللجنة الوطنية التصدي لظاهرة التطبيع بكل أشكاله هو مسؤولية جماعية وضرورة نضالية من أجل حرمان الاحتلال ومؤسساته من بعض أهم أدوات هيمنته وسيطرته على مجتمعنا ومُقدّراتنا. واكدت أن الضغط الشعبي قد يؤدي للدعوة إلى مقاطعة هذه الشركات الفلسطينية المتورطة، في حال عدم تراجعها.

كما دعت حركة مقاطعة الاحتلال النجوم والمشاهير الى مقاطعة شركة ساعات Hublot.وجاءت دعوة حملة المقاطعة بسبب طريقة الشركة في الاحتفاء بذكرى قيام دولة الاحتلال على أنقاض القرى والمدن الفلسطينية المدمرة عام 1948.وكانت الشركة قد قامت بالاحتفاء بذكرى قيام دولة الاحتلال من خلال وضع رموز على منتجاتها. فيما دعت، نقابة الصحفيين الفلسطينيين وشبكة المنظمات الثقافية الفلسطينية، أعضاء اتحاد البث الأوروبي والدول المشاركة والمتسابقين والجمهور عموماً لمقاطعة مسابقة “اليوروفيجن” (Eurovision) للغناء لسنة 2019، والتي من المفترض أن تستضيفها إسرائيل.واعتبرت بان حكومة اليمين المتطرف تستغل الفن في تبييض صورة إسرائيل، وبصرف النظر عما إذا أقيمت المنافسة في القدس أو تل أبيب أو أي مكان آخر يخضع لسيطرة نظام الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي، يجب مقاطعتها لتجنب التواطؤ مع هذا النظام والتعامل معه وكأنه طبيعي، ولتجنب تشويه صورة “اليوروفيجن” بصورة لا رجعة عنها في ظل السجل الإسرائيلي الطويل والصارخ لانتهاك حقوق الإنسان.

دوليا: تواجه شركة “هيوليت باكارد” (HP) احتمال خسارة أكثر من 120 مليون دولار، منذ أن أقرّ الاتحاد الطلابي الأكبر في الهند دعم حركة  المقاطعة (BDS) تضامناً مع فلسطين، ومقاطعة شركات (HP) بسبب تواطؤها الموثق في الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة لحقوق الإنسان الفلسطيني. ومن جهتها أوضحت منسقة جنوب آسيا في اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أبورفا غوتام، أن اتحاد الطلاب في الهند (SFI)، والذي يضمّ أكثر من 4 ملايين عضواً، قد انضم إلى الحملة العالمية لمقاطعة شركة (HP) في التاسع من يونيو/حزيران، ما يعني أن شركات هيوليت باكارد تخاطر بخسارة أكثر من 4 ملايين زبون محتمل في الهند بسبب تواطؤها في الاحتلال. و أكد الأمين العام للاتحاد، فيكرام سينغ، بأن حملة مقاطعة شركة (HP) في الهند ستنمو، مضيفاً:سيعمل اتحادنا على نشر حركة المقاطعة (BDS) و حملة مقاطعة (HP) في حرم الكليات والجامعات في جميع أنحاء الهند. وسنعمل على إقناع إدارات الجامعات بتبني سياسات المشتريات التي تحظر التعامل مع شركات (HP) حتى تثبت أنها لم تعد متواطئة في انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان الفلسطيني. وحتى ذلك الحين، ستستمر المقاطعة وستزداد قوة.