الرئيس عباس: نرفض كافة المحاولات الأمريكية بفرض قراراتها على القضية الفلسطينية

الرئيس عباس: نرفض كافة المحاولات الأمريكية بفرض قراراتها على القضية الفلسطينية
رام الله - دنيا الوطن
أجرى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، في قصر (الكرملين) مباحثات، تناولت آخر المستجدات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، على خلفية السياسات الإسرائيلية الأكثر عدوانية، نتيجة لمواقف البيت الأبيض المنحازة لإسرائيل، وكذلك الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها في المشهد الدولي.  

وقد استهل الرئيس الفلسطيني، اللقاء بتهنئة الرئيس الروسي على النجاحات الباهرة، التي تحققت باستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم، لاسيما من حيث التنظيم والأمن، والتي اعتبرت إنجازاً يحتذى به عالمياً. 

كما ركز على قضية (الخان الأحمر)، والتي تعتبر منطقة حساسة شرق القدس، وتحاول إسرائيل جاهدة تدميرها، وطرد سكانها الأصليين منها، في محاولة منها لربط المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية ببعضها، وعزل المناطق الفلسطينية عن بعضها البعض. 

كما أطلع الرئيس الجانب الروسي على تداعيات ما سُمي (بصفقة القرن) السلبية على مجريات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى مستقبل تسوية الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، والجهود الدولية المبذولة؛ لإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية.

وشدد على رفض كافة المحاولات الأمريكية بفرض قراراتها على القضية الفلسطينية، معتبراً أن العلاقات الفلسطينية الأمريكية متوقفة نتيجة للمواقف الأمريكية، بما في ذلك بسبب القرار الأمريكي بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، والسعي لإبعاد ملف اللاجئين عن طاولة التفاوض، مشيراً إلى أن المواقف العربية، أصبحت أكثر وضوحاً في رفضها لصفقة القرن؛ نظراً لتشدد الموقف الفلسطيني إزاءها. 

كما أكد على أن إسرائيل ما تزال مستمرة في سياستها الاستيطانية التوسعية، ومصادرة الأراضي الفلسطينية، وسرقة الأموال الفلسطينية، بحجة أنها تصل لأسر الشهداء والأسرى، وهو أمر ترفضه القيادة الفلسطينية، والشعب الفلسطيني.

إلى ذلك، أكد الرئيس الفلسطيني على التزام القيادة الفلسطينية بعملية السلام، والرغبة بتحقيق السلام، وبرعاية جديدة لعملية السلام ، يكون لروسيا فيها دور أوسع.

 بدوره، أشار الرئيس بوتين إلى أن الأوضاع في الشرق الأوسط على غاية من الصعوبة، مؤكداً أنه يواصل القيام بإجراء اتصالات مع زعماء المنطقة لهذا الغرض، مشدداً على دعم روسيا الثابت للموقف الفلسطيني، من خلال إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية على أساس مبدأ حل الدولتين، ما يقضي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران/ يونيو، وعاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل لقضية اللاجئين، وفق القرارات الدولية ذات الصلة، ودعم مفاوضات جادة تقود إلى هذا الهدف.

كما رفض الرئيس الروسي، كافة أشكال الاستيطان والسياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض عملية السلام، والجهود الدولية في هذا السياق، وألمح إلى أنه سيُناقش هذه القضايا في مباحثاته مع الرئيس الأمريكي ترامب في قمة هلسنكي المنتظرة. 

وقد حضر المباحثات عن الجانب الفلسطيني اللواء جبريل رجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، وعبد الحفيظ نوفل، سفير دولة فلسطين لدى روسيا الاتحادية، وخالد ميعاري، الوزير المفوض، وعن الجانب الروسي، يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، وسيرغي لافروف وزير الخارجية، ومكسيم توبيلين، وزير العمل، ورئيس اللجنة الحكومية الفلسطينية الروسية عن الجانب الروسي. 

التعليقات