(أونروا): لن تتخلى عن الموظفين وسنتخذ بعض الإجراءات
رام الله - دنيا الوطن
قال الناطق باسم وكالة تشغيل وإغاثة اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، عدنان أبو حسنة، إن العجز في الموازنة العامة كبير، وأدى إلى وقف بعض البرامج الطارئة، مؤكدةً أنها لن تتخلى عن أي من موظفيها في مناطق عملياتها الخمس.
وأوضح أبو حسنة، أن العجز في الموازنة العامة لـ (أونروا) بلغ نحو 217 مليون دولار، وبدأ في كانون الثاني/ يناير الماضي بعد قرار الإدارة الأمريكية وقف مساهمتها، والبالغة نحو 300 مليون دولار.
وأضاف أبو حسنة، أن (أونروا) تسعى مع أطراف دولية عديدة لسد العجز الحاصل في الميزانية، مؤكداً أنها تمكنت من الحصول على 100 مليون دولار من قمة روما الأخيرة، وعلى 50 أخرى من دولة الإمارات، ومثلها من المملكة العربية السعودية، و38 مليوناً أخرى من دول عدة، الأمر الذي ساعد في تقليص العجز الكلي من 446 مليون دولار إلى 217 مليوناً.
وكشف أن (أونروا) وقعت اتفاقاً مؤخراً مع منظمة المؤتمر الإسلامي خلال اجتماعها الأخير في اسطنبول لإنشاء وقفية لـ (أونروا)، لافتاً إلى وجود محادثات متقدمة مع البنك الدولي لدعم قطاع التعليم.
وفيما يتعلق بمساعي جلب الدعم؛ أكد أبو حسنة أن (أونروا) أسست لأول مرة في تاريخها آلية للحصول على أموال الزكاة من العالم العربي والإسلامي، متابعاً: "حصلنا على شهادات من مؤسسات إسلامية تفيد بأننا مأهلون شرعاً للحصول على أموال الزكاة، وأنه يجوز دفع الزكاة لنا، ونحاول تنويع مصادر المال التي تعتمد بشكل أساسي على التبرعات".
ونوه أبو حسنة، إلى أن تركيا ستكون رئيس اللجنة الاستشارية لـ (أونروا) لأول مرة في تاريخها خلال العام القادم، مشيراً إلى علم المنظمة الأممية بصدور تعليمات من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتقديم الدعم للمنظمة الأممية.
وتابع: "أونروا تتحرك في اتجاهات عدة لسد العجز وضمان استمرارية تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين، وأطلقنا مؤخراً حملة (الكرامة لا تقدر بثمن)، وجرى الاتفاق مع تركيا وإندونيسيا وماليزيا، للحصول على الدعم من مؤسسات الزكاة".
وفيما يتعلق بقطاع التعليم قال أبو حسنة: إن (أونروا) ستقرر موعد بدء العام الدراسي في النصف الأول من الشهر القادم، نافياً بشكل قاطع ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن نية الوكالة الأممية الاستغناء عن 22 ألف مدرس في مناطق عملياتها الخمس بفلسطين وسوريا ولبنان والأردن.
وأكد أن (أونروا) ستضطر لاتخاذ بعض الإجراءات بسبب العجز الحالي، خاصة في برنامج الطوارئ، الذي كان ممولاً بشكل رئيسي من الولايات المتحدة الأمريكية، و يشمل البرنامج الصحة النفسية، وعقود العمل "البطالة"، إلى جانب المساعدات الغذائية "الكوبونات".
ولفت إلى أن (أونروا) قررت استثناء غزة والضفة من قرار وقف تقديم المساعدات الغذائية الأساسية، بسبب الوضع "الكارثي" فيهما خصوصاً غزة، التي يوجد بها أكثر من مليون مستفيد، يعتمدون بشكل أساسي على ما تقدمه الأونروا، على أن يجري دعم هذا البرنامج من الميزانية المنتظمة لـ (أونروا) حتى نهاية العام الجاري.

التعليقات