المطران حنا: لفظت صفقة القرن أنفاسها الأخيرة والفلسطينيون ليسوا على عجلة

رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس اليوم وفدا كنسيا من السويد ضم عددا من ممثلي الكنائس السويدية وشخصيات حقوقية مناصرة للقضية الفلسطينية .

وقد وصل الوفد في زيارة تضامنية مع شعبنا الفلسطيني استهلوها بجولة في البلدة القديمة من القدس ومن ثم استقبلهم المطران في كنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة في البطريركية .

قال المطران في كلمته بأننا نرحب بزيارتكم الى فلسطين الأرض المقدسة وقد اتيتم حاملين معكم رسالة التضامن والصداقة والتعاطف مع شعبنا الفلسطيني الذي عانى وما زال يعاني من تبعات النكبات والنكسات التي تعرض لها والتي أدت الى كثير من المآسي الإنسانية كما ان شعبنا ما زال يتعرض للمظالم في كافة مفاصل حياته .

لقد ظُلم الفلسطينيون كثيرا خلال عشرات السنين المنصرمة وما زالوا يعانون من الظلم حتى اليوم والاحتلال يمارس بحقنا سياسة التطهير العرقي والاضطهاد والاستهداف .

القدس مستهدفة في مقدساتها واوقافها وتاريخها وتراثها وهويتها ، كل شيء فلسطيني إسلامي او مسيحي مستهدف في مدينة القدس ويراد لنا ان نتحول الى عابري سبيل وضيوف في مدينتنا وقد اتى القرار الأمريكي الأخير بنقل السفارة الامريكية للقدس دعما لهذه السياسة الاحتلالية وهو موقف نرفضه ونشجبه ونستنكره جملة وتفصيلا .

ان الموقف الأمريكي تجاه القدس انما هو موقف عدائي لشعبنا والإدارة الامريكية تعتقد " وهو مخطئة في هذا الاعتقاد " بأنها قادرة على تمرير مشاريعها وصفقاتها ومخططاتها الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية .

نعرف جيدا ان هنالك حلفاء لامريكا يعملون معها ويدعمون مشاريعها في منطقتها منهم من يعمل في العلن ومنهم من يعمل في الخفاء وكلهم معروفون بالنسبة الينا ويجب ان يعرفوا جميعا بأن مخططاتهم ومشاريعهم ستبوء بالفشل ولن تمر صفقة القرن التي لفظت أنفاسها الأخيرة لان الفلسطينيين ومعهم كافة احرار العالم يرفضون هذه الصفقة المشؤومة التي هدفها تصفية القضية الفلسطينية وانهائها بشكل كلي .

لن يتمكن احد في هذا العالم من تصفية القضية الفلسطينية لانها قضية شعب موجود ينبض بالحياة ، انها قضية شعب يعشق الحرية وهذا الشعب لم ولن يتنازل عن حقوقه وثوابته وانتماءه للأرض المقدسة .

أولئك الذين يظنون انهم قادرون على تمرير صفقة العصر وتصفية القضية الفلسطينية بأموالهم ونفوذهم انما هم مخطئون في ذلك ، فالفلسطينيون ليسوا على عجلة من امرهم وهم مستعدون للانتظار سنوات وسنوات ولكنهم ليسوا مستعدين للتنازل عن ذرة تراب من ثرى فلسطين ومن ثرى مدينة القدس بشكل خاص .

اننا نثمن مواقف اصدقاءنا في سائر ارجاء العالم فأنتم أصحاب البوصلة التي تشير الى الطريق الصحيح وكل بوصلة لا تشير الى فلسطين وقضيتها العادلة انما هي فاشلة حتما .

ان انحيازكم للقضية الفلسطينية هو الموقف السليم المبني على القيم الأخلاقية والإنسانية والحضارية النبيلة ، وان وقوفكم الى جانب شعبنا انما هو انحياز للحق والعدالة ونصرة لشعبنا الفلسطيني المظلوم الذي يحق له ان يعيش بحرية وسلام مثل باقي شعوب العالم