مركز القدس: 1490 مستوطناً اقتحموا الأقصى خلال حزيران

مركز القدس: 1490 مستوطناً اقتحموا الأقصى خلال حزيران
رام الله - دنيا الوطن
ذكرت إحصائية أعدها مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني، أن شهر حزيران/ يونيو، شهد ارتفاعاً في أعداد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى، وانتهاكاً صارخاً للمسجد الأقصى، وذلك بسبب دعوات تهويدية، وخاصة في شهر رمضان حيث شهد حزيران/ يونيو "النصف الثاني لشهر رمضان وأيام عيد الفطر".

ووفق إحصائية المركز فإن 1293 مستوطناً، و170 من طلاب (الهيكل المزعوم) و27 عنصراً من عناصر جيش الاحتلال ومخابراته بلباسهم العسكري، اقتحموا الأقصى من جهة باب المغاربة، وتحت حماية مشددة من قوات الاحتلال والوحدات الخاصة، عدا عن آلاف السائحين.

ولم يتوانَ الاحتلال في التضييق على الفلسطينيين ومنعهم من دخول القدس، إلا في أيام محددة وبأعمار محددة، إلا أن إصرار الفلسطينيين على الوصول والصلاة في المسجد الأقصى كان أقوى من إجرءات الاحتلال، كما واعتقلت قوات الاحتلال عشرات الشبان، الذين حاولوا الوصول إلى الأقصى بعدة طرق، فيما اعتقلت آخرين، نحجوا في الوصول إلى القدس واعتقلتهم أثناء عودتهم إلى محافظاتهم. 

ويواصل الاحتلال منع المقدسيين من تنظيف المنطقة المقابلة لباب الرحمة، وهي مساحة تمتد لأربعة دونمات، والتي يرتاكم عليها أكاوم الأتربية والحجارة، حيث يعرقل الاحتلال تنظيفها وإعمارها، إلا أن جمع من المصلين، عملوا خلال ليلة القدر على تنظيفها بالكامل وزراعة أشجار فيها.

وتوافد مئات الآلاف من المصلين من كافة أنحاء الضفة والداخل الفلسطيني للصلاة في الأقصى خلال أيام شهر رمضان.

ويرى المركز في قراءته أنّ سياسة التخدير التي اتبعتها السلطات الإسرائيلية باتت تلقى ثمارها، حيث لم تعد تلقى تلك السياسة أي ردود فعل إقليمية أو عالمية، في ظل الحديث عن وصول المقتحمين في الشهر الواحد، إلى أرقام كانت لا تصل إليها في عام كامل.

من جانبه، أشار مدير مركز القدس عماد أبو عوّاد، أنّ عدد المقتحمين للمسجد الأقصى كان في العام 2009، 6 آلاف مستوطن، فيما شهد الشهران الأخيران هذا الرقم، في ظل موجة من التسهيلات التي تقدمها السلطات الإسرائيلية لجمهور المستوطنين، للقيام بالاقتحامات وتدنيس المسجد الأقصى والاحتكاك بالفلسطينيين.

وأشار أبو عوّاد إلى أنّ قرار نتنياهو الأخير بالسماح للسياسيين باقتحام المسجد الأقصى، لهو التعبير الحقيقي عن الرؤية اليمينية حيال المكان المقدس، والنوايا المبيّتة لتقسيمه زمانياً ومكانياً، وطالب أبو عوّاد الجهات المختصة وتحديداً الأردن كوصي عن المكان بضرورة التحرك محليا وعالمياً، في ظل ما وصلت اليه الأوضاع من تراجع خطير في السياسة التي يتبعها الاحتلال في المسجد الأقصى.

من جانبه، أشار الباحث في الشأن "الصهيوني"، علاء الريماوي، إلى أنّ سياسة الاقتحام يقف وراءها مجموعات اليمين المتطرف والتي باتت مدعومة بشكل كبير من الجهات الدينية الوازنة، والتي باتت تدعم ذلك، علما أنّها كانت تتحفظ على ذلك من قبل، لأسباب دينية وسياسية.

ووفق الريماوي، فإنّ اليمين المتطرق يطالب مرحلياً، بتقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً، تمهيداً لهدمه وبناء ما يسمونه جبل الهيكل، والذي بدأ بخطوات عملية من خلال بناء المذبح وتجهيز نقله للمسجد الأقصى.

التعليقات