المالكي: بالرغم من سنوات اللجوء حافظ الشعب الفلسطيني في المهجر على هويته

رام الله - دنيا الوطن
ألقى وزير الخارجية والمغتربين د. رياض المالكي كلمة في مؤتمر "أبناء رام الله الستين" المنعقد في مدينة رام الله ظهر اليوم السبت. وأشار الى أن هذا المؤتمر يُعبر عن الارتباط الدائم بين الفلسطيني وارضه، اذ أنه بالرغم من الظروف التي مرت على شعبنا منذ النكبة، وقف شعبنا ضد الطرد والنفي، وأطلق كفاحه من أجل الحرية وتحقيق الحلم الفلسطيني بدولته المستقلة وعاصمتها القدس. 

واوضح المالكي أنه بالرغم من سنوات اللجوء، حافظ الشعب الفلسطيني في المهجر على هويته الفلسطينية، وانه لم يكون عبئًا على الدول المضيفة، بل مساهماً في تنميتها ورفاهيتها. حيث أصبح الفلسطينيون في المنفى رؤساء ورجال أعمال ومهندسون معماريون ورياضيون وأساتذة وأطباء، وتشكل الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة مثالاً ساطعاً عن هذه القدرة الفلسطينية على الازدهار بالرغم من المأساة. وقد حرص أبناء الجالية الفلسطينية على التأكد من أن نجاحهم يعود بالنفع على وطنهم الام. 
 
واعتبر المالكي قرار الإدارة الأمريكية باعتبار القدس عاصمة إسرائيل تجاهلاً للتاريخ والواقع والقانون الدولي ومركزية القدس من أجل تحقيق السلام، فعلى الرغم من رفض المجتمع الدولي للقرار الأمريكي  ظلت الولايات المتحدة مصرة على اتخاذ خطوات لا يمكن إلا أن تقوض فرص السلام ، بما في ذلك نقل سفارتها إلى القدس وتقليص تمويلها للأونروا.

وأشار المالكي في كلمته الى أنه لا يمكننا إنكار التحديات المقبلة. فنحن بحاجة إلى استعادة وحدتنا،  وتعبئة جميع قواتنا من أجل الوفاء بحقوقنا غير القابلة للتصرف. وفي نفس الوقت، لا يمكننا تجاهل التغييرات الإقليمية والدولية وكيف تؤثر على قضيتنا، إذ تتطلب هذه التغييرات منا الصمود والقدرة على التكيف، في حين أن القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية في صالحنا.  

وقال إن شعبنا في غزة ، رغم عشرة سنوات من الحصار والعدوان الإسرائيلي المتتالي وقتل المدنيين الأبرياء، لم يستسلم. ولم يغادر شعبنا في القدس، على الرغم من عقود من السياسات التمييزية والظلم. إن شعبنا في كل مكان، على الرغم من المآسي الجارية لم يتخل عن حقه في العودة وحقهم في تقرير المصير، بما في ذلك في مخيمات اللاجئين في سوريا ولبنان.

وخاطب المالكي أبناء رام الله المغتربين بقوله: "إن وجودكم اليوم في بلدكم هو شهادة على قوة الروح الفلسطينية، هذه الروح التي لا يمكن كسرها. سنجتمع يومًا ما في فلسطين حرة ، وسنلتقي في القدس ، وسنرفع علمنا وننشد نشيدنا ونذكر الأحباء الذين فقدناهم في طريق النضال. وعندها فقط، عندما تتحقق الحرية والعدالة يمكن أن يسود السلام."