احتفال تكرم الطلاب الناجحين رابطة بيت المقدس

رام الله - دنيا الوطن
برعاية وحضور أمين سر لجنة قيادة حركة الجهاد الاسلامي في لبنان الشيخ علي ابو شاهين  اقامت رابطة بيت المقدس لطلبة فلسطين ومؤسسة بيت المقدس للشباب والرياضة  احتفالاً تكريمياً للطلاب الناجحين في الشهادات الرسمية الثانوية والمتوسطة في مخيم نهر البارد  امام  مسجد القدس بحضور رئيس رابطة بيت المقدس في لبنان الاستاذ احمد مزيان ومسؤول مؤسسة بيت المقدس للشباب والرياضة في لبنان محمد عبد الرحمن ومديرة التربية والتعليم في الأونروا منطقة الشمال فاطمة عودة   والطلاب الناجحين واهاليهم  والفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية ومدارء المدارس والاساتذة  و المؤسسات الأهلية .

في البداية القت مديرة التربية والتعليم في الأونروا منطقة الشمال  فاطمة عودة  كلمة وقالت فيها :"إنه لمن دواعي سروري ان اقف اليوم  امامكم مهنئة ومباركة نجاحكم وتفوفكم، منحنية إجلالا واكبارا لجهدكم  واجتهادكم وصبركم ومثابرتكم طوال العام للحصول على هذه النتائج  المتميزة ،لقد عملتم ليلا ونهارا وسهرتم الليالي الطوال ولم تعرفوا الكلل ولا الملل فكان حقا على الله جلّ وعلا ان يحقق آمالكم وتطلعاتكم."ودعت  الاهل الى التعاون  والتواصل وحماية هذه المؤسسات التربوية فهي لنا ولابنائنا، ودعت الطلاب ان لا يتأخروا من اي خدمةاو عمل يسهم في رفعة مدارسنا، وان يكونوا اوفياء لمدارسهم  ولفلسطين. وفي نهاية كلمتها شكرت منظمي هذا التكريم،  وعلى حفاوتهم بطلابنا الاعزاء حاملي لواء العودة الى القدس الشريف".

ثم القت كلمة المتخرجين الطالبة ابتسام ناصر الحاصلة على تقدير جيد جدا في فرع العلوم الحياة وقالت:"أتوجه بالتحية والتقدير لرابطة بيت المقدس التي شرفتني بإلقاء هذه الكلمة نيابةً عن زملائي الذين حالفهم النجاح في الشهادات الرسمية ،كما اتوجه بالشّكر لهم على هذه اللّفتة الكًريمة بالأصالة عن نفسي ونيابةً عن الطّلاب  الفلسطينيين  الناححين في الشهادات الرسمية، أتوجه إليكم  بأحر التّهاني والتبريكات  لحصولنا على هذه النتائج المشرفة والباهرة والتي رفعنا بها اسم فلسطين الحبيبة عالياً، آملين لهذا الشعب العظيم دوام التفوق والنّجاح. واكدت ان النجاح ليس نهاية المطاف  بلا هو بداية نحو المشوار الطّويل ، مشوارنا نحو فلسطين  كلّ فلسطين  من نهرها الى بحرها  ومن ساحلها الى جبلها ، ومن راس النًاقورة شمالاً حتى امّ الرّشراش جنوباً، غير آبهين بحجم التضحيات في سبيل تحقيق هذا الهدف مستلهمين  الصمود  والشموخ  من عظمائنا الشهداء ومن فكرهم المقاوم ،مستشهدين بمقولاتهم الثورية  التى تدعو الى المقاومة والتمسك بالأرض والوطن والمقدسات، فهل هناك أجمل مما قاله القائد الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي"تلفظني فلسطين إن كنت نسيت..."

والقى أمين  سر لجنة قيادة حركة الجهاد الاسلامي في لبنان الشيخ علي ابو شاهين كلمة  وقال:" يشرفني  ويسرني أن أقف متحدثاً  بينكم وأشارككم هذا العرس وهذه الفرحة بنجاح كوكبة جديدة من طلابنا في الشهادة الرسمية  اللبنانية المتوسطة والثانوية فهي فرحة للطلاب الأعزاء الذين اجتهدوا وثابروا وصبروا حتى تخطوا هذه الرحلة بنجاح كما هي مفخرة لذويهم الذين يجاهدون في ابنائهم. ويبذلون كل ما يملكون لتعليمهم   ولا سيما  في هذه الظروف الصعبة والقاسية ،ظروف المعاناة والحرمان والقهر  التي يعيشها شعبنا الفلسطيني  والتي تمنحه بجدارة لقب "الشعب الجبار"

وتابع:"أن القضية الفلسطينية تعيش واقعاً حرجاً وتحدياً خطيراً حيث يراد فرض المشروع الأمريكي الجديد المسمى بصفقة القرن على الفلسطيني  بعد ان تم اخذ الشرعية لها عربياً من خلال الإذعان من بعض الأنظمة لإرادة الفرعون الأمريكي الجديد ،هذا الذي لايمكن ان تفسر مشهدية تعاطيهم معه إلا كمن يعطي الجزية عن يدٍ وهم صاغرون، وللأسف الشديد وبكل وقاحة  امام مرأى ومسمع العالم أجمع ،ومشهدية تعاطيه مع العالم وليس مع العرب فقط كمن  يقول "أنا ربكم الأعلى"أمنع وأعطى ،فيوضع  بذلك الشعب الفلسطيني وكل من يؤيدة ويدعمة بين خيارين إما الاستلام والرضوخ للإرادة الأميركية وإملاءاتها وشروطها وهو خيار المذلة، وإما الحصار والقتل وممارسة الضغوط بكل اشكالها، ثم يستخدم من أجل ذلك سياسة الحصار والتجويع والتلويح بالقوة وشن الحرب النفسية وممارسة كل أنواع القهر كما نشهد اليوم في غزة او كما حصل في الضفة من الاعتقالات ومصادرة أراض وتهويد واعتداءات يومية،  ومنها القرار الأمريكي المشؤوم بحق القدس، وما حصل بالأمس من جريمة جديدة في تجمع "خان الأحمر"،وتخفيف منابع  الدعم للأونروا  من قبل الدول المانحة بعد وقفها وتجفيفها كلياً من قبل الأدارة الأمريكية استهدافاً لقضية اللاجئين والذي دفع الأنروا الى اعتماد سياسات تتكيف مع هذا المعطي من خلال تقليص خدماتها  الصحية والتعليمية  بما بات ينذر بكارثة إنسانية خطير،  تطال طلابنا ومعلمينا وهو  الأمر الذي نرفضة  رفضاً قاطعاً،وندعو لمواجهته والتصدي له حتى لا يصبح أمراً  واقعاً في القادم من الايام ، وغيرها الكثير الكثير  من وسائل القهر والضغط التي يمارسونها،  متوهمين بأن ذلك ممكن ان يدفع شعبنا الى الاستسلام والقبول بتمرير صفقة و تصفية قضيته، ليصل الأمر الى الإبتزاز من خلال طرح مقايضة هذه القضايا  الإنسانية والمعيشية ولا سيما في غزة مقابل الاستسلام والتنازل عن الثوابت والحقوق.

واضاف "لكن امام كل هذا المشهد  مشهد المأساة والمعاناة والقهر فإن هناك مشهد اخر، هو الصورة الحقيقية لشعبنا، مشهد التمسك بالقضية الفلسطينية والثوابت الوطنية، سواء في المقاومة  المسلحة  التى أثبتت قدرتها على ردع هذا العدو والدفاع عن شعبنا وكرامته وعزته  أو بالانتفاضة في الضفة بما تقدمه من صور بطولية يومية، او مسيرات العودة التي هبت منذ عدة شهور لتعبر عن صرخة مدوية،ولترفع الصوت في وجه كل المتآمرين على فلسطين وتشكل بذلك استفتاء على الموقف والاجماع  الفلسطيني، برفض هذا المشروع الأمريكي لتصفية القضية الفلسطينية. 

وان التلازم بين وحدة الموقف الفلسطيني ووحدة الفصائل الفلسطينية مع المقاومة المسلحة وكذلك مع مسيرات العودة والانتفاضة كفيلة بإسقاط مشروع ترامب، وليس مجرد رفضه.

 وقال في النهاية:إننا في حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين وإذ نبارك لطلابنا الفلسطينيين في لبنان نجاحهم وتميزهم ونشد على أياديهم ونقول لهم انتم امل شعبنا في المستقبل فلتجعلوا من فلسطين دوماً هماً وقضية ولتسخّروا هذا العلم بما ينفع شعبكم ويخدم قضيتكم .

ونؤكد على تمسكنا بثوابتنا وعلى استمرارنا بمسيرة الجهاد والمقاومة، مهما بلغت التحديات وسنبق نبقى كما عهدتمونا دوماً

وفي نهاية الاحتفال تم تكريم الطلاب الناجحين وتقديم شهادات التقدير لهم