إطلاق التقرير الختامي لتقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب

إطلاق التقرير الختامي لتقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب
رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور رامي الحمد الله
رام الله - دنيا الوطن
افتتح رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، ومحافظ سلطة النقد ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عزام الشوا في رام الله، ورشة عمل إطلاق التقرير الختامي لأعمال الفريق الوطني لتقييم مخاطر جريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب بحضور، مدير البنك الدولي في فلسطين مارينا ويس، ومدير وحدة المتابعة المالية وائل لافي، وأعضاء الفريق الوطني والفرق المتخصصة لتقييم مخاطر جريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وعدد من ممثلي المؤسسات الحقوقية والرسمية.

وخلال كلمته في افتتاح أعمال الورشة، قال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله: "إن الجهود التي نبذلها لتقييم مخاطر جريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتصدي لها، إنما تأتي في سياقها وإطارها الصحيح، لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وإعمال حقوق وتطلعات أبناء شعبنا في تعزيز أمنهم واستقرارهم٬ فشعبنا منذ عقود متصلة، يواجه الاحتلال الإسرائيلي، الذي يعد أحد أبشع أشكال الإرهاب في العالم".

وأعرب الحمد الله عن شكره لإطلاق تقرير الفريق الوطني لتقييم مخاطر جريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيراً إلى أن التصدي لمثل هذه الجرائم ومواكبة الجهد الدولي في محاربتها إنما يعتبر حجر الأساس لحماية القطاع المالي والمصرفي والاقتصاد الوطني ككل.

وبين رئيس الوزراء أن فلسطين التزمت بقوانينها بتنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بقمع تمويل الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل، خاصة القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، بموجب الفصل السابع، بشأن مكافحة تمويل الإرهاب، بما يشمل قراري مجلس الأمن رقم (1373) و(1267) والقرار رقم (1267) لسنة 1999، والقرارات اللاحقة لهما، والقرار رقم (2178) بشأن حظر المقاتلين الإرهابيين الأجانب٬ حيث تم  وبموجب القانون إنشاء لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن تحت الفصل السابع، والتي لها صلاحيات تجميد أصول وأموال الإرهابيين المدرجين على القائمة الدولية والصادرة عن لجنة الأمم المتحدة، كما لها صلاحية إدراج أفراد أو كيانات على القائمة الوطنية، والتي تنظر حاليا إلى إدراج عدد من منظمات المستوطنين الإرهابيين والأفراد الذين اتخذوا فكراً أيدولوجياً لإرهاب المواطنين الفلسطينيين، ونفذوا أعمالا إرهابية في عدد من القرى والبلدات الفلسطينية، كجماعات وأفراد، وأنه سيتم إدراج الجهات الممولة لهم وتسندهم، وستعلن هذه القوائم، وسيتم تبادلها مع المجتمع الدولي لتنفيذها، كلٌ بحسب قوانينه المحلية، استنادا لقرار مجلس الأمن رقم 1373".

وأضاف الحمد الله: "أجدد باسم الرئيس محمود عباس التزامنا السياسي، باستكمال هذا المشروع الهام والأخذ بكافة التوصيات التي أقرها الخبراء في تقريرهم حول مخاطر جريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب في كافة الجوانب التشريعية والتنظيمية والتشغيلية، وسنصدر تعليماتنا لكافة الوزارات والهيئات والمؤسسات الرسمية بالإسراع في تنفيذ ما عليها من التزامات في إطار الخطة الاستراتيجية وما سينبثق عنها من برامج عمل لكافة القطاعات، وسنوعز بتخصيص الموازنات والمخصصات اللازمة لتنفيذ تلك الخطط والبرامج، وسينصب عملنا في الفترة المقبلة، على تصحيح أوجه القصور في منظومة المكافحة، قبيل عملية التقييم المتبادل والمزمع عقدها في العام 2020، من قبل مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

من جانبه، أشاد المحافظ الشوا، خلال كلمته، بجهود اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في تعزيز سياسات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على المستوى الوطني، من خلال اقتراح القوانين والتشريعات ذات العلاقة، وتنفيذ البرامج التي تعزز من استعدادات دولة فلسطين لعملية التقييم المتبادل من قبل مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENAFATF) والمزمع القيام بها في العام 2020م، من خلال مشروع التقييم الوطني لمخاطر جريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مثنياً على تعاون أعضاء الفريق الوطني والشركاء الذين ساهموا في إعداد التقرير وفي مقدمتهم البنك الدولي في فلسطين.

وبين الشوا، أن الخطط التنفيذية اللازمة لخفض المخاطر المرتبطة بالجرائم المرتفعة والتي من أهمها الجرائم الضريبية وجرائم الاتجار غير المشروع بالمخدرات وجرائم الفساد تمثل أولوية وطنية، وأثر خفض تلك المخاطر على تحسين الإيرادات الضريبية واسترداد الأصول المتحصلة عن تلك الجرائم وتعزيز الموارد المالية في الخزينة العامة لدولة فلسطين.

وتقدم الشوا بالشكر لكل من رئيس الوزراء على دعمه المتواصل من قبل مجلس الوزراء لتسهيل تنفيذ كل ما سينبثق عن هذا المشروع من توصيات مرتبطة بإصلاح القوانين والتشريعات والإجراءات التنظيمية، وتوفير كافة الموارد والمخصصات اللازمة، وإلى رئيس الفريق الوطني وأعضائه والفرق المتخصصة، وكذلك فريق العمل في وحدة المتابعة المالية على جهودهم المشتركة.

من جانبها، أشادت مديرة البنك الدولي في فلسطين مارينا ويس بجهود الفريق الوطني لتقييم مخاطر جريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب وإعدادهم التقرير الختامي لأعمال الفريق وفق نموذج ومعايير البنك الدولي لتقييم المخاطر، مشيرةً إلى أن تطبيق فلسطين في هذا المجال يعد من أفضل التطبيقات عالمياً.

وأثنت ويس على الشراكة والتعاون البنّاء في إعداد هذا التقرير بين كافة الأطر المصرفية والقانونية والحكومية المحلية والدولية، لاسيما التعاون مع مكتب إنفاذ القانون لمكافحة المخدرات (INL).

التعليقات