سيكوي يشارك في يومي اللغة العربية والمواصلات بالكنيست

سيكوي يشارك في يومي اللغة العربية والمواصلات بالكنيست
جانب من الفعالية
رام الله - دنيا الوطن
"شهدت الكنيست، أمس الثلاثاء، فعاليات وأبحاث خاصة في يوم اللغة العربية، الذي عقد بالتزامن بمشاركة المئات من النشطاء والمعنيين، ممن شاركوا بأبحاث اللجان البرلمانية المختلفة وبالجلسات الاختتامية لهذين اليومين.

 وضمن أعمال يوم اللغة العربية والذي بادر إليه النائب د. يوسف جبارين، من القائمة المشتركة، قامت جيلي ريعي، المديرة المشاركة لقسم المجتمع المشترك في سيكوي، بتقديم مداخلة أمام لجنة المعارف البرلمانية، استعرضت من خلالها البحث الأخير الذي أصدرته سيكوي ضمن سلسلة "من العوائق إلى الفرص" حول الفشل بتدريس اللغة العربية في المدارس اليهودية، والذي يتضمن استعراضًا لكافة العوائق التي تؤدي إلى هذا الفشل، إلى جانب عدد من التوصيات العملية والعينية الكفيلة برفع نسبة متحدثي اللغة العربية.

 هذا وأكد ريعي بأن الجمعية لم تكتف بإصدار هذا البحث وبأنها بدأت خلال اعداد البحث بعملية مرافعة أمام وزارة التعليم.

 وعبّر عن قناعته بالتمكن من دفع الوزارة إلى تبني التوصيات أو بعضها، بما يؤدي إلى تغيير الوضع الحالي، وبموجبه فإن 1.6% فقط من المواطنين اليهود البالغين يتحدثون باللغة العربية بفضل ما تعلموه في مدارسهم العبرية. وبدوره، فقد ألقى رون جرليتس، المدير العام المشارك لجمعية سيكوي، كلمة مركزية في المؤتمر الختامي ليوم اللغة العربية، استهله بتوجيه الشكر إلى النائب جبارين، لمبادرته إلى يوم اللغة العربية، واستعرض أهم ما جاء في بحث سيكوي الأخير".

تابع البيان: "كما تطرق جرليتس إلى حضور ومكانة اللغة العربية في الحيز العام في اسرائيل، منوهًا جرليتس إلى أهمية رؤية طرفي المعادلة: الهجمة على اللغة العربية من جهة، وبالأخص من قبل الحكومة ومن خلال قانون القومية، وفي المقابل تعزيز وتعاظم مكانة اللغة العربية في الحيز العام، انعكاسًا لتعاظم قوة وحضور المجتمع العربي في البلاد ككل.

وأشار جرليتس إلى عدد من المرافق التي تشهد مثل هذا الارتفاع باسخدام اللغة العربية كالمواصلات العامة، وأكد على ضرورة عدم الاكتفاء بـ "خطاب الحقوق" إنما بالعمل على فرض اللغة العربية على أرض الواقع من خلال تظافر الجهود وتجنيد كل الأطر المعنية للتوجه إلى الجهات ذات الصلة لتقوم بدورها بإضافة اللغة العربية، مشددًا على ضرورة الاهتمام بسلامة اللغة وبالحفاظ على الأسماء العربية والفلسطينية لأسماء المواقع من جهة أخرى، رغم كل المصاعب بذلك، ودعا جرليتس إلى بدء بلورة ردة فعل على محاولات المس باللغة العربية. هذا وشارك أمجد شبيطة، مركز الاعلام العربي في جمعية سيكوي وعيدان رينج، في جلسة لجنة الكنيست لمناقشة تجاهل قناة الكنيست التلفزيونية للمواطنين العرب وعدم التزامها بما يفرضه عليها القانون من انتاج برامج أسبوعية باللغة العربية".

وأضاف البيان: "كما شاركت سيكوي بأبحاث يوم المواصلات العامة في الكنيست، والذي عقد بمبادرة من النائبين دوف حنين وسعيد الخرومي من القائمة المشتركة ورئيس لجنة الاقتصاد البرلمانية، ايتان كابل. بحيث شارك مركّزا مشروع النقب في سيكوي والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، يوفال دراير شيلو ويسرى أبو كف، باستعراض ظروف المواصلات العامة في النقب وبالأخص في القرى غير المعترف بها، وذلك في جلسة خاصة للجنة للنهوض بمكانة المرأة، برئاسة النائبة عايدة توما.

كما وشاركت رونق ناطور، المديرة العامة المشاركة لجمعية سيكوي، في مؤتمر يوم المواصلات العامة في الكنيست، بمداخلة حول المواصلات العامة في البلدات العربية، واستعرضت قصة ابتسام أبو قويدر، البالغة من العمر 23 عاما، وابنة قرية الزرنوق غير المعترف بها في النقب، والتي تضطر إلى السير طويلا على الأقدام لتصل إلى محطة الباص الأقرب من قريتها وانتظار الباصات التي تتنقل بينها لوقت طويل يوميًا.

 هذا وأكدت ناطور بأن حالة ابتسام، هي حالة كافة سكان القرى العربية المعترف والغير المعترف بها في النقب، والتي يبلغ عدده 46 قرية، منها 42 قرية محرومة من أي خدمة للمواصلات العامة، وطالبت الدولة بتحمل مسؤوليتها محذرة من اسقاطات اقصاء مئات ألوف المواطنين عن مراكز العمل والتعليم والرعاية الصحية، مؤكدة أن توفير المواصلات العامة قد يؤدي إلى تقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية وإخراج المزيد من العائلات من دوامة الفقر، والتي يعاني منها على الأخص المجتمع العربي، بسبب سياسة التمييز وكون غالبية أبنائه يسكنون بعيدا عن المراكز الاقتصادية الكبيرة، وأشارت أن هذا سيؤدي إلى النمو العام بالاقتصاد".

وزاد البيان: "وضمن استعراضها لما بوسع الدولة أن تقوم به بشكل فوري، أشارت ناطور إلى أهمية إضافة المحطات للمواصلات العامة وتشغيل خطوط إضافية وشق الطرق، إلا أنها اتهمت الدولة بعدم القيام بكل ما هو لازم أو ممكن لتطوير المواصلات العامة. وفيما يتعلق بأوضاع المواصلات العامة في البلدات العربية عمومًا، وليس فقط في النقب، أشارت ناطور إلى أن هنالك ارتفاعًا ملحوظًا بخدمات المواصلات العامة منذ اتخاذ القرار الحكومي 922 الهادف إلى سد بعض الفجوات ما بين المجتمع العربي واليهودي، إلا أنها عاودت وأكدت أن الظروف الحالية ما زالت بعيدة عن أن تكون مرضية.

ولتجسيد الفجوات بخدمات المواصلات العامة، عرضت ناطور خارطة للمواصلات العامة الداخلية في مدينة الطيرة وقارنتها بالحالة في مدينة مجدال هعيمق، إذ تبين الخارطة الفجوات بالتغطية الجغرافية لأحياء المدينتين رغم أن الحديث يدور عن مدينتين متشابهتين، من ناحية العدد السكاني.
|
وذكرت ناطور بأن هنالك 5 بلدات عربية، يتجاوز عدد سكانها الـ20 ألف نسمة، دون أن تحظى ولو بخط واحد للمواصلات العامة الداخلية، وهي حالة غير قائمة في المجتمع اليهودي. وفي تحليلها للعوائق الحائلة دون تطوير المواصلات العامة في البلدات العربية، أكدت ناطور بأن إحدى المشاكل المستعصية هي جهل وزارة المواصلات لاحتياجات المجتمع العربي، ما يتطلب اجراء دراسة جدية لهذه الاحتياجات، وتوفير الحلول لها، من خلال اجراء مسح شمولي في كل بلدة وبلدة، يأخذ بعين الاعتبار الأهداف التي يحتاج المواطنون الوصول إليها".

واختتم البيان: "طالبت ناطور ببدء العمل على تشغيل مسؤولين عن المواصلات العامة في السلطات ال محلية ، وإلى توفير حلول خلاقة للأحياء القديمة التي لا تتمكن الباصات الكبيرة من دخولها في البلدات العربية، وأشارت إلى أن الميزانية المعدة وفقا لقرار 922 لتطوير البنى التحتية تصل إلى نحو 220 مليون شيكل، إلا أن هذه الميزانية لا توزع حسب اعتبارات مهنية، ما يحرم غالبية السلطات المحلية من الحصول على الميزانيات التي تحتاجها. وفي اختتام مداخلتها، أشارت ناطور إلى أهمية توفير المعلومات حول المواصلات العامة باللغة العربية، إلى جانب العبرية، مشيرة إلى أهمية ذلك على المستوى العملي كون وجود اللغة العربية يسهّل بشكل جدي على مستخدمي المواصلات العامة العرب، لكنها أيضا أشارت إلى الأهمية الرمزية لحضور اللغة العربية وهي لغة المواطنين العرب الأصلانيين ولغة رسمية في اسرائيل في الحيز العام ودوره ببناء مجتمع مشترك للمواطنين العرب واليهود في اسرائيل.

التعليقات