إصابة أكثر من 181 صحفياً منذ فعاليات مسيرة العودة

إصابة أكثر من 181 صحفياً منذ  فعاليات مسيرة العودة
رام الله - دنيا الوطن
اكدت لجنة دعم الصحفيين الفلسطينيين، أن الاحتلال الإسرائيلي، مازال يُمعن في عدوانه تجاه الصحفيين الفلسطينيين، الذين يقومون بتغطية مسيرات العودة منذ بتاريخ 30 آذار/ مارس الماضي، دون أن تحرك المؤسسات الدولية والحقوقية، أي ضغوطات رادعة للاحتلال لوقف عدوانه، الذي يخالف كافة المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تكفل الحرية والحماية للصحفيين الفلسطينيين، أثناء التغطية، لافتة إلى أنها أصابت أكثر من 181 صحفياً.

وقالت لجنة دعم الصحفيين في بيان لها صباح اليوم، الأربعاء: "إن ما يجري من انتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين على حدود قطاع غزة، بشكل مستمر، يشكل صدمة لكل مراقبي حالة الحريات الصحفية، منوهة إلى أن تغاضي المؤسسات الدولية عن اعتداءات الاحتلال، شجع مرتكبيها على الاستمرار في الإجراءات التعسفية ضد الإعلاميين".

وأشارت اللجنة إلى أن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الإصابات بحق الطواقم الصحفية، الذين يقومون بتغطية المسيرات السلمية، حيث سلجت اللجنة يوم أمس الثلاثاء، إصابة عدد من الصحفيين، بجراح متفاوتة بالرصاص الحي وقنابل الغاز السام والاختناق خلال تغطيتهم المهنية لمسيرة العودة النسائية شرقي غزة، من ضمنهم إصابة الصحفي، ثائر أبو رياش، بقنبلة غاز بالرأس، والمصور الصحفي، زكي عوض الله، بقنبلة غاز في الرقبة، و كما اصيب الصحفي محمد الزعنون، بشظايا في الكتف برصاص الاحتلال، كما أصيبت مراسلة (أمد) للإعلام الصحافية صافيناز اللوح، برصاص الاحتلال.

وذكرت اللجنة، أن عدد الإصابات منذ بداية مسيرات العودة السلمية من نهاية آذار/  مارس2018 ارتفع بنسبة كبيرة، حيث وصل عدد الإصابات بالرصاص الحي وشظايا الرصاص إلى (44) جريحاً، تنوعت إصاباتهم بكافة أجزاء الجسم ما بين قاتلة وخطيرة ومتوسطة، تسببت في مقتل صحفيين اثنين، هما: الصحفي ياسر مرتجى، والصحفي أحمد أبو حسين، وبتر الساق  اليمنى للصحفي  يوسف الكرنز.

كما أصيب 40 صحفياً وإعلامياً بقنبلة غاز، استهدف أجسادهم مباشرة، أدت إلى حروق وكسور وجروح.

في حين أًصيب عدد كبير من الصحفيين بحالات اختناق وإغماء جراء استهدافهم بالغاز السام واستنشاقه بلغ أكثر من (110) حالات، جرى نقل عدد كبير منهم إلى المستشفيات؛ لتلقي العلاج في حين تم علاج الآخرين ميدانياً.

كما أصيب 4 صحفيين بالرصاص المغلف بالمطاط، وتم استهداف 6 سيارات بث، أطلق عليها قنابل الغاز مباشرة، ما أدى إلى تحطيم الزجاج وخلف أضراراً بالمعدات والمرفقات الصحفية.

ونوهت اللجنة إلى أن (27) صحفية وإعلامية، كان لها نصيب من الإصابات، والتي اندرجت غالبيتها تحت الاختناق والإغماء.

وعلى ضوء ذلك، طالبت لجنة دعم الصحفيين بضرورة التدخل الفوري لتوفير حماية للصحفيين في كافة أماكن تواجدهم، والعمل الجاد لإيجاد ألأسيب وطرق تمنع استهداف الصحفيين، وتوفير أماكن وملابس السلامة لهم خلال تواجدهم في ميدان الحدث.

كما نادت المؤسسات الإعلامية والحقوقية الفلسطينية بالعمل الموحد بآليات محددة من أجل المطالبة بضرورة معاقبة الاحتلال الإسرائيلي دولياً؛ لعدم الإفلات من العقاب على انتهاكاته بحق الصحفيين الفلسطينيين، وتحديد الآليات.

وحذرت اللجنة من خطورة استهداف الاحتلال المتعمد للصحفيين، والذي بات يشكل خطراً حقيقياً على حياتهم إلى جانب أن هذه الانتهاكات، تمنع الصحفيين من أداء واجبهم المهني في تغطية المواجهات والمسيرات السلمية.

وجددت اللجنة دعوتها إلى أوسع حملة محلية وعربية ودولية؛ لفضح ممارسات الاحتلال بحق الصحفيين، وتوفير مقومات الصمود ودعم الصحفيين الفلسطينيين، خصوصاً أن غالبية الطواقم الصحفية الفلسطينية، لا تمتلك أبسط أدوات الحماية مثل السترات الواقية والخوذ أو السيارات المصفحة للتنقل.