مهنا: إدارة حماس لغزة وإجراءات السلطة يخدمان (صفقة القرن) ومسيرة العودة انحرفت عن أهدافها
رام الله - دنيا الوطن
قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، رباح مهنا: إن مسيرة العودة، التي انطلقت في الثلاثين من آذار/ مارس الماضي، انحرفت عن أهدافها، لافتاً إلى أن إدارة حماس الخاطئة لموضوع غزة، وإجراءات الرئيس محمود عباس يخدمان (صفقة القرن) الأمريكية.
وأوضح مهنا، وفق ما أوردت (بوابة الهدف)، أن الجبهة ترفض ما تُسمّى (صفقة القرن) جملةً وتفصيلًا، كما ترفض تشكيل إدارة لغزة وفصلها عن الضفة المحتلة، متابعاً: "مواجهة هذه الصفقة تكون بخطوتين، أولهما: إنهاء الانقسام على طريق تحقيق الوحدة الوطنية".
ولفت مهنا، إلى أن كل من يقول إنه ضد (صفقة القرن) وفي الوقت ذاته يُعطّل الوحدة الوطنية، يكون خادماً لتلك الصفقة"، مكملاً: "الخطوة الثانية: لمواجهة الصفقة، هي تشديد المقاومة بكلّ أشكالها في الضفة وغزّة وأينما كان، ضدّ العدو الإسرائيلي، وبهذا نستنهض حالة عربية مُؤيّدة لنا، تعمل على الضغط على أنظمة بعض الدول العربية التي تدعم الصفقة".
واعتبر أنّ "عناصر صفقة القرن: السلام الاقتصادي للفلسطينيين، ويهوديّة الدولة، وإطلاق يدّ إسرائيل بالاستيطان في الضفة، والتطبيع مع الدول العربية، كل هذا يجري تنفيذه بالفعل".
وقال: "فلسفة الصفقة، مبنيّة على الاعتقاد بأنه يُمكن تمريرها بدون موافقة فلسطينية، عبر موافقة أطراف عربية، ويبدو أن هذا في الطريق".
وفي ملفّ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، قال مهنّا: إنّ "التقليصات التي تُواجهها وكالة الغوث جزءٌ من المخطط المُوجّه ضدّ قضية الشعب الفلسطيني، فأمريكا وإسرائيل وبعض العرب يُريدون إنهاء الوكالة لإنهاء قضية اللاجئين، ولو أردات السعودية أو قطر سدّ العجز المالي للوكالة لفعلت".
وأكّد على أنّ "التصدي لهذا المخطط، يجب أن يكون بالوحدة الوطنية، وإدراك الجميع خطورة هذه التقليصات في خدمات (أونروا) خاصةً بغزة، وباستمرار المقاومة، والتفاف الشعوب العربية حول قضايا الشعب الفلسطيني".
وتطرّق د. رباح مهنّا إلى حراك (ارفعوا العقوبات عن غزة)، لافتًا إلى أنّ فكرة الحراك انطلقت من غزّة، عقب اجتماعٍ للقوى الديمقراطية، اتفقت خلاله على تفعيل الحراك الشعبي في غزة والضفة بالتزامن ضدّ العقوبات.
ورأى أنّ "الحراك ليس كما يجب عليه أن يكون، ولأجل هذا اجتمعت القوى الديمقراطية بغزّة، قبل نحو أسبوع، وطرحت أفكارًا لتفعيل الحراك للضغط أكثر على الرئيس لرفع العقوبات"، مُوجّهًا الانتقاد لحركة حماس، التي قمعت مسيرة للأسرى، خرجت في غزّة للمطالبة برفع العقوبات التي مسّتهم.
وأشار مهنا، إلى أن الجبهة الشعبية لديها ثلاثة شروط
للقبول باستمرار مسيرات العودة، أوّلها: التمسك بأهدافها السياسية ورفع الحصار، الشرط الثاني: الحفاظ على الوحدة الميدانية، وإشراك فتح، والتي لها جمهور مؤثر ومفيد لمسيرات العودة.
والشرط الثالث، حسب مهنا، كان "إيجاد سُبل لتقليل الخسائر في صفوف أبناء شعبنا، وتعظيم الخسائر لدى الاحتلال"، لافتًا إلى أنّ هذا "يستوجب تحقيق الوحدة، وتفعيل النضال بكلّ أشكاله وهو ما لن يتحقّق إلّا بوقف التنسيق الأمني، وإيقاف انفراد حماس في محاولتها إيجاد حلول سياسية منفردة، وبعيدة عن الكلّ الوطني".
وكشف مهنا، عن أن الجبهة الشعبية، طرحت استبدال اللجنة الوطنية المصغرة لمسيرات العودة، بأخرى جديدة تضمّ حركتي فتح وحماس والجبهتين الشعبية والديمقراطية وحركة الجهاد الإسلامي، لتمثيل وحدة وطنية حقيقية، وهو ما سيُعطي زخمًا لاستمرار المسيرات، بأهدافها السياسية وفكّ الحصار.

التعليقات