الشعبية بالوسطى تؤبن الشهيد أحمد العديني

رام الله - دنيا الوطن
نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في المحافظة الوسطى حفلاً تأبينياً للشهيد القائد أحمد العديني وذلك بمناسبة مرور40 يوماً على استشهاده في مسيرات العودة.وشارك في الحفل التأبيني عضو المكتب السياسي للجبهة ومسئول فرعها في غزة الرفيق جميل مزهر وعدد من أعضاء اللجنة المركزية العامة والفرعية ولفيف من ممثلي القوى الوطنية والإسلامية والمخاتير وعائلة الشهيد.

بدوره رحب عريف الحفل عضو اللجنة المركزية الفرعية الرفيق أحمد خريس بالحضور كافة شاكراً لهم حضورهم داعياً اياهم الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء تلاه السلام الوطني الفلسطيني.وفي كلمة للجبهة رحب عضو اللجنة المركزية ومسئول اللجنة التنظيمية في المحافظة الوسطى الرفيق قاسم بركات بالحضور كافة قائلاً "أهلاً وسهلاً بكم هنا في مدينة دير البلح الباسلة، أهلاً وسهلاً بكم بين أهله ورفاقه، في الذكرى الأربعين لشهيدنا الرفيق القائد المثقف المشتبك أحمد العديني الذي قال قبل يوم من استشهاده: "الكلمة غداً للجماهير، غداً يوم الملحمة، غداً نصنع مجدنا"، ما أروع هذه الكلمات يا رفيقي كنت صادقا ورحلت صادقا رحلت شهيدا عظيما وهل هناك شيء أصدق في القول من دماء الشهداء".  

كما أشاد الرفيق بركات بمناقب الرفيق الراحل مؤكداً أنه كان رفيقاً شجاعاً مقداما محرضاً ومعلما وفارساً، مضيفاً "كان دائم الابتسامة وفي حضوره كانت  الحياة أجمل"، مضيفاً أن أحمد ابن هذه المدينة الباسلة ابن فلسطين ينتمي إلى نخيلها وبرتقالها وزيتونها يعشق هواءها وسماءها، كانت فلسطين له الأم والمعشوقة التي لا تغيب عن باله، يعيش همها وهمّ أهلها وناسها، هذا هو شهيدنا أحمد الذي نلتقي اليوم لنرثيه بعد الغياب".  

وأضاف بركات "قال لنا أحمد باستشهاده في مسيرات العودة أن معركتنا وتناقضنا الرئيس والأساس مع العدو الذي لا زال يرزح فوق أرضنا منذ أكثر من سبعين عاماً، قال لنا وهو على أبواب العودة بأن كل ما يعانيه شعبنا من آلام وعذابات وحصار وموت وخراب أساسه هو العدو الغاشم". 

وأوضح بركات أن الشهيد أحمد رحل وهو يشير لنا إلى طريق المواجهة والعودة إلى فلسطين مطالباً كافة الرفاق أن يدخروا كل الجهود من أجل التصدي لهذا العدو الغاشم الذي استهدف بعدوانه كل القلوب النابضة بالحياة وبحب فلسطين. 

كما عاهد بركات الشهداء المضي على دربهم حتى تحرير كل شبر من أراضي فلسطين من بطش الاحتلال المجرم وأنهم سيبقون أوفياء في خلق كافة أشكال النضال والحرية للتصدي للعدو. 

وأشار بركات إلى أن مسيرات العودة جاءت لتعيد وهج القضية الفلسطينية وحق العودة إلى واجهة الأحداث العالمية وإلى أجندة السياسة الإقليمية والدولية على حد سواء، مؤكداً أن هذا النوع من النضال الشعبي والسلمي قد نجح في إبراز الوجه الحقيقي لهذا العدو الهمجي الذي لا يتورع في ارتكاب المجازر والجرائم والذي ما زال يحاصرنا ويمنع عنا سبل الحياة. 

كما أكد على أن دماء الشهداء الزكية التي روت ثرى فلسطين ستظل تنير الطريق حتى عودة كافة اللاجئين لأرضهم المحتلة، وأن الشهداء هم مهر الانتصار وهم وقود الثورة، ومداد دماؤهم سيظل يلعن كل المنهزمين وكل المتآمرين على شعبنا وكل المتربصين بقضيتنا. وأضاف بركات" إن دماء الشهداء تستصرخنا بأن نكون موحدين شعباً وقيادة فلا قيمة للتضحيات في ظل استمرار هذا الانقسام البغيض، ولا قيمة لمشروعنا الوطني والكفاحي في ظل هذا المناخ من المناكفات والصراعات فبوحدتنا سنكون أقوى في مواجهة كل المؤامرات التي تستهدف تصفية قضيتنا العادلة وتذويب حقوقنا وثوابتنا". 

وفي ختام كلمته وجه بركات التحية لأسرانا البواسل الثائرين خلف القضبان لجرحانا الصناديد الذين قدموا لحمهم الحي وأجزاء من أجسامهم ثمناً للحرية وللعودة.