لجنة دعم الصحفيين: الاحتلال يتربص للإعلام الاجتماعي الفلسطيني ويُلفق تُهم التحريض

لجنة دعم الصحفيين: الاحتلال يتربص للإعلام الاجتماعي الفلسطيني ويُلفق تُهم التحريض
توضيحية
رام الله - دنيا الوطن
كشفت لجنة دعم الصحفيين، أن الاحتلال الإسرائيلي، لجأ مؤخراً للاستعانة بتطبيقات متطورة على شبكة الإنترنت لملاحقة المحتوى الفلسطيني، ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة على (فيسبوك) و(يوتيوب)، وغيرها من الوسائل في فلسطين المحتلة.

وأوضحت اللجنة في بيان لها بمناسبة مرور يوم الإعلام الاجتماعي، والذي صادف الـ 30 من حزيران/ يونيو، أن الاحتلال يتربص لمواقع التواصل الاجتماعي الفلسطينية، ويشن حملة شرسة على المحتوى الفلسطيني، ويظهر ذلك واضحاً من حجم عمليات الحذف والحظر وإغلاق الحسابات الفلسطينية للمؤسسات والأفراد والنشطاء.

وأوضحت اللجنة، بناء على ما نُشر على أحد المواقع الإسرائيلية، أن هذه التقنية الحديثة، تقوم برصد ما يكتبه النشطاء عبر صفحاتهم وحساباتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن ثم تنتقل تلك التعليقات لمرحلة التشخيص والتصنيف، للعمل على محاسبة ومعاقبة ناشرها، تحت تهمة التحريض والإرهاب.

وذكرت اللجنة أن غالبية أشكال مواقع التواصل الاجتماعي هي إلكترونية، وتعطي للمستخدمين والنشطاء القدرة على التواصل والتفاعل مع بعضهم البعض باستخدام أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية وشبكة الإنترنت والشبكات الاجتماعية الأخرى مثل (فيسبوك)، (تويتر).

وأكدت اللجنة، أنها رصدت خلال تقريرها النص سنوي للعام 2018 عدد حالات اغلاق مواقع اعلامية بلغت 33 حالة عدا عن حذف 60 حساباً فلسطينياً؛ "على خلفية منشورات مناهضة للاحتلال الإسرائيلي وجرائمه"، فيما تم حظر النشر على أكثر من 100 حساب؛ على خلفية صور ومنشورات عن الشهداء الفلسطينيين، بزعم أنها مارست التحريض، وهو ما اعتبرته اللجنة تعديا على حرية الرأي والتعبير، ورضوخا لضغوط إسرائيلية.

ووثقت اللجنة خلال 14 كانون الثاني/ يناير 2018 إغلاق موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) حسابات تعود لصحفيين ونشطاء معروفين، والاستهداف شمل حسابات لمجرد نشرها أخبار عمليات ملاحقة الشهيد أحمد جرار قبل استشهاده.

كما سجلت في يوم 4 آذار/ مارس 2018 تآمر إدارة (فيسبوك) وحذفها 4 صفحات عن موقع من ضمنها وكالة الرأي الفلسطينية للمرة السابعة لمدة شهر.

وفي الخامس من شهر آذار/ مارس2018حذفت إدارة (فيسبوك) نحو 100 من الحسابات والصفحات الفلسطينية التي تعود لمؤسسات إعلامية ونشطاء بزعم التحريض وانتهاك المعايير، وهي تهم تُلصق بالصفحات التي تكشف الانتهاكات الإسرائيلية، منها صفحة قناة الأقصى الفضائية 9 مرات، ووكالة الرأي، ووكالة صفا، ووقعت (فيسبوك) مؤخرًا اتفاقًا مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمراقبة المحتوى الفلسطيني، وحذف ما يمس الاحتلال.

كما حذفت إدارة (فيسبوك) في 24 آذار/ مارس 2018 صفحة وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) دون سابق إنذار، بعد أن وصل عدد متابعيها إلى نحو 1.3 مليون متابع، وبالإضافة إلى حذف الصفحة، عطّلت إدارة (فيسبوك) الحسابات الشخصية لمدراء الصفحة ومحرريها بشكل نهائي، وقبل إغلاق الصفحة دأبت إدارة (فيسبوك) على تعطيل النشر على الصفحة أكثر من مرة، ومنع نشر الصور والفيديو في إطار محاربتها للمحتوى الفلسطيني.
وفي شهر أيار/ مايو 2018 وبتاريخ 19 بتهمة "التحريض عبر موقع (فيسبوك)" مددت قوات الاحتلال اعتقال النشطاء وفاء أبو جمعة، والناشط أمير الدبس من القدس المحتلة.

وفي شهر نيسان/ أبريل الماضي سجل 25 انتهاكاً داخلياً فلسطينياً كان غالبيتها على خلفية النشر على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) حيث تم اعتقال واحتجاز ستة صحفيين، واستدعاء ستة، وفصل ثلاث صحفيات.

وخلال شهر أيار/ مايو 2018 استخدمت إدارة (فيسبوك) أيضاً أسلوب التحريض والتآمر مع الاحتلال، وأغلقت صفحات وحسابات لأكثر من (27) صحفياً وموقعاً إعلامياً من بينهم موقع قناة فلسطين اليوم الإخبارية، وموقع الرسالة للإعلام، ووكالة الرأي الفلسطينية.

حيث أغلقت إدارة التواصل الاجتماعي (فيسبوك) الصفحة الرسمية لفضائية (فلسطين اليوم)، من دون أي مقدمات أو تحذير مسبق، كما أغلق (فيسبوك) حسابات عدد من العاملين في فضائية (فلسطين اليوم) وهم: محمد عثمان، وميرنا الحسين، وحسام كلزار، ولواء أبو رميلة، ومجاهد السعدي، وعبد الله العريض، وجيهان عوض، وفداء نصر.

وفي30 أيار/ مايو 2018 حذفت إدارة موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) موقع وكالة الرأي الفلسطينية للإعلام للمرة الثامنة وبشكل نهائي.

وخلال شهر حزيران/ يونيو الماضي حاكم الاحتلال الصحفي مصعب قفيشة، بمحكمة عوفر العسكرية بتهمة التحريض عبر (الفيسبوك).

وفي إطار تلك الانتهاكات بسبب مواقع التواصل الاجتماعي، نددت لجنة دعم الصحفيين أسلوب إدارة موقع (فيسبوك) وإقدامه على إغلاق صفحات الصحفيين والإعلاميين، معتبرة إياها سياسة ممنهجة، تأتي تنفيذاً لرغبات الاحتلال الإسرائيلي في محاربة المحتوى الفلسطيني على وسائل التواصل الاجتماعي.

وشددت اللجنة على أن هذه السياسات المنحازة للاحتلال لن تثني الإعلاميين عن مواصلة فضح جرائم الاحتلال وسياساته الإجرامية بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وتظهير حقوقه ونضالاته ضد الاحتلال.

ودعت إدارة (فيسبوك) إلى التراجع عن هذه الإجراءات التي تخالف حرية الرأي والتعبير، وإعادة فتح المواقع والصفحات بأسرع وقت، مع ضمان عدم تكرار هذه الإجراءات التي تقف حائلاً أمام من يدافعون عن حقهم وحريتهم في التحرر من الاحتلال.

واعتبرت اللجنة، أن هذه الإجراءات التي تتخذ بحق الصفحات الفلسطينية، تخالف السياسات العامة التي تنادي بها إدارة (فيسبوك) لكونها خضعت بشكل واضح للابتزاز والضغوط الإسرائيلية، بملاحقة المحتوى الفلسطيني.

التعليقات