الخارجية: الاحتلال يستفرد بالخان الأحمر ويستخف بالإدانات الدولية تحت المظلة الأمريكية

الخارجية: الاحتلال يستفرد بالخان الأحمر ويستخف بالإدانات الدولية تحت المظلة الأمريكية
رام الله - دنيا الوطن
قالت وزارة الخارجية والمغتربين: إنه تسللت بالأمس طواقم ما تُسمى بـ (الإدارة المدنية) إلى تجمع الخان الأحمر الواقع شرقي القدس المحتلة، بهدف إجراء الاستعدادات للشروع في عملية هدم وتهجير قسري لأكثر من 35 عائلة بأطفالها ونسائها وشيوخها، كجزء من مخطط استيطاني توسعي يهدف إلى السيطرة على أراضي التجمع ومحيطه لصالح توسيع مستوطنة (كفار أدوميم).

وتُشكل خطوة الاقتلاع المرتقبة التي تُعتم عليها سلطات الاحتلال لمفاجأة سكان التجمع وللتغطية قدر المستطاع على جريمتها، هذا التهجير القسري العنيف يُشكل نهاية مأساوية لمعاناة طويلة تكبدها سكان التجمع جراء التضييقات والعقوبات الجماعية المتواصلة التي فرضتها قوات الاحتلال على سكانه منذ عشرات السنين، في أعقاب رفض المحكمة العليا الإسرائيلية مؤخراً الالتماس الذي تقدم به سكان التجمع ضد قرار طردهم.

يُذكر، أن هذا العدوان، يأتي في إطار خطة تهويدية شاملة ينفذها الاحتلال في المنطقة الشرقية للقدس المحتلة، وصولاً إلى منطقة الأغوار المحتلة، عبر شق شبكة من الشوارع الإستيطانية الضخمة؛ لخلق تواصل استيطاني باتجاه القدس المحتلة، وقطع أي إمكانية للتواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية المحتلة، بما يؤدي إلى إغلاق الباب نهائياً أمام فرصة قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً وعاصمتها القدس.

ودانت الخارجية بأشد العبارات عمليات التطهير العرقي التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الموطنين الفلسطينيين في المناطق المصنفة (ج) وفي مدينة القدس المحتلة ومحيطها، فإنها تُحمل الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة، كما تُحمل الإدارة الأمريكية وانحيازها الأعمى للاحتلال وسياساته مسؤولية التغول الإسرائيلي في ممارسة أبشع صور الترحيل القسري والإبتلاع المتواصل لأرض دولة فلسطين. 

وتواصل الوزارة متابعتها لقضية (الخان الأحمر) منذ اليوم الأول مع الدول والمؤسسات الدولية المختصة كافة وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية، كما تابعت باهتمام ردود الفعل الدولية التي دانت واستنكرت هذه الجريمة، وطالبت سلطات الاحتلال بالتراجع الفوري عن قرارها التعسفي الظالم، ومع ذلك تُصر سلطات الاحتلال كعادتها على الاستهانة بتلك الردود والدعوات وتجاوزها بالكامل، لتثبت من جديد تمردها المتواصل على القانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها ونداءات المجتمع الدولي وتستخف بها جميعاً، بحماية ودعم الإدارة الأمريكية، وقراراتها وسياساتها المنحازة والمؤيدة للاحتلال وإجراءاته وتدابيره العنصرية.

التعليقات