تُعالج رواتب الموظفين وتدعو للانتخابات.. صحيفة تكشف مضمون ورقة لجنة غزة العليا
رام الله - دنيا الوطن
كشف صحيفة (القدس العربي)، عن أن اللجنة الخاصة المشكلة من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لحل مشاكل غزة الناجمة عن الانقسام، ستسلم قريباً للرئيس محمود عباس تقريرها النهائي، الذي يشمل مقترحات لحل الأزمات، تبدأ بإنهاء الانقسام، وقيام الحكومة بكامل خدماتها هناك، والاتفاق على أن يكون صندوق الاقتراع، الطريق إلى الحل الشامل.
وأوضحت الصحيفة، وفق مصادر لم تسمها، أن اللجنة أنهت عملها قبل أيام لوضع حلول عملية لإنهاء الأزمات المتفاقمة، وأبرزها المشاكل الاقتصادية، ووضعت مقترحات لحل الأزمة بشكل كامل.
وحسب الصحيفة، فقد أكد قياديون فلسطينيون مطلعون على تلك الاجتماعات، أن الحلول الموضوعة، التي ستقدم في تقرير نهائي للرئيس عباس، تؤكد على أن أساس إنهاء أزمة الخلاف السياسي، يكون من خلال اللجوء لصندوق الاقتراع، والاتفاق على موعد لإجراء انتخابات عامة، تكون نتائجها هي الحكم الرئيسي، لمن سيقود المرحلة السياسية المقبلة.
وتشمل المقترحات، حسب الصحيفة، حلولاً لأزمات قطاع غزة الاقتصادية، ومن ضمنها توصية بحل مشكلة خصم الحكومة 50% من رواتب موظفي غزة الحكوميين.
وحسب الصحيفة، فإن اللجنة تطلب في تقريرها الشامل إنهاء هذه المشكلة، وضرورة عودة الحكومة لصرف رواتب الموظفين كما السابق، وأن ذلك بعد إجراء اللجنة في وقت سابق اجتماع مع مسؤولين كبار في الحكومة، وينتظر أن تظهر نتائج اللقاء خلال عملية صرف رواتب الموظفين المتوقعة خلال الأيام المقبلة، للتأكد مما إذا كانت الحكومة أخذت بطلب اللجنة إنهاء الأزمة، أم أجلت الأمر إلى الأشهر المقبلة.
وتابعت: "يشمل التقرير معالجة القضايا الحياتية والمعيشية والسياسية لغزة، من خلال التأكيد على ضرورة تمكين حكومة التوافق من القيام بكامل مهامها في قطاع غزة، والتركيز على مبدأ الشراكة السياسية، ويتطرق إلى سبل مواجهة المخططات الأمريكية الرامية لتمرير (صفقة القرن)، من خلال تعزيز الجبهة الداخلية، حيث يؤكد أعضاء في اللجنة، أن أفضل خيار للمواجهة يكون من خلال استعادة الوحدة الداخلية، وتجاوز فترة الانقسام المرير، الذي بات الجميع مقتنعاً بأنه محطة مهمة ستدخل منها الإدارة الأمريكية لتمرير الصفقة".
يشار إلى أن اللجنة التنفيذية الجديدة لمنظمة التحرير، بعد انتخابها قبل شهرين، شكلت لجنة خاصة لحل مشاكل غزة، مشكلة من 13 عضواً من التنفيذية وقيادات الفصائل، وعقدت هذه اللجنة عدة اجتماعات في رام الله.
وأشارت الصحيفة، وفق مصادرها، أن توصيات اللجنة الخاصة بإنهاء الانقسام، وتطبيق اتفاقيات المصالحة كاملة، بما فيها اتفاق التطبيق الذي وقع في 12 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي بين فتح وحماس في القاهرة، جاءت بالتزامن مع تحركات داخلية ومصرية لإعادة قطار المصالحة إلى سكة الانطلاق من جديد.
ولفتت الصحيفة، إلى أنه يتردد أن المسؤولين المصريين أبلغوا قادة فتح وحماس، بأن هناك تحركات قريبة ولقاءات ستستضيفها القاهرة، من أجل إكمال تنفيذ بنود اتفاق القاهرة الأخير، الذي قطع شوطاً مهماً في بداياته.
وتابعت: "تريد المخابرات المصرية المشرفة على الاتفاق، أن تستكمل اللقاءات الخاصة بتمكين حكومة التوافق من العمل بشكل كامل في غزة، بما يشمل أيضاً حل كل الإشكاليات المتعلقة بالموضوع، بعد أن جرى تطبيق الشق الأول من الاتفاق، بإيكال مهمة إدارة معابر غزة لحكومة التوافق.
وحول لقاء الرئيس عباس برئيس الوزراء السابق سلام فياض، قالت الصحيفة، نقلاً عن مسؤول فلسطيني لم تسمه، إن اللقاء لا يحمل أي دلالات على وجود تحركات داخل مؤسسة الرئاسة لإعادة فياض إلى الحكومة، لعدة اعتبارات، أبرزها أن الحكومة الحالية، جرت باتفاق بين فتح وحماس، وأن تغيير رئيسها أمر ينسف الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في عام 2014 بشكل كامل.
وقالت الصحيفة: إن اللقاء الذي تناول الحديث عن ملفات سياسية لها علاقة بالملف الفلسطيني المحلي والدولي، والترتيبات الأمريكية الأخيرة، كان بالأساس من أجل اطمئنان فياض على صحة الرئيس عباس وعيادته بعد مرضه الأخير، ومكوثه لعدة أيام في المشفى.

التعليقات