الحية: لا أَثمانَ سياسية لرفع الحصار عن غزة ومُحددان لاستئناف المُصالحة
رام الله - دنيا الوطن
قال نائب رئيس حركة حماس في غزة، خليل الحية: إن حركته ترحب بأي جهد من شأنه أن ينهي الحصار المفروض على قطاع غزة، لافتاً إلى أن ذلك سيكون بلا أثمان سياسية أو اشتراطات، وأن غزة جديرة بأن تعيش بأمن وأمان، كونها رافعة للمشروع الوطني.
وشدد الحية، وفق ما أوردت صحيفة (الرسالة) المحلية، على أن غزة "لن تكون ضمن مشاريع تصفية القضية"، مؤكداً على وحدة الشعب الفلسطيني وأرضه في الضفة وغزة، فهي لا تقبل القسمة ولا الانفصال عن بعضها البعض.
وكشف الحية، عن محددات حركته لاستئناف المصالحة مع فتح، قائلاً: "المصالحة تبدأ برفع الإجراءات عن غزة، كونها تمثل جريمة وطنية وإنسانية وتعتبر عاراً على كل فلسطيني ينسق مع الاحتلال في الضفة، وينسق معه في خنق وقتل قطاع غزة".
وأضاف الحية: "يتمثل المحدد الثاني في التوافق على عقد اجتماع مجلس وطني توحيدي، يجمع كل مكونات الشعب الفلسطيني؛لتطبيق كل ما جرى التوافق عليه، من "انتخابات عامة في التشريعي والرئاسي والوطني"، وهذه هي الخطوات الحقيقية لمن أراد المصالحة.
وطالب الحية، حركة فتح بمراجعة مساراتها في قضية المصالحة، وإعادة قراءتها لمواقف حماس الأخيرة منها، متابعاً: يجب أن تذعن وتقر بأنها أخطأت في قراءة مواقف حماس بمسيرة المصالحة، وعليها أن تستجيب للمطالب الوطنية الداعية لرفع كل الإجراءات عن القطاع".
وحول صفقة تبادل أسرى، قال الحية، إن الاحتلال الإسرائيلي يسوق الوهم لشعبه بالحديث عن تقدم في صفقة تبادل الأسرى، مؤكداً جهوزية حركته لعقد أي صفقة على أصولها، وأن إسرائيل تعرف ما هو المطلوب منها.
وأضاف الحية، أن الحديث عن صفقة التبادل مسار لا يجوز اللعب فيه بأعصاب الناس، وعلى قيادة العدو أن تكف عن بث الوهم والكذب على شعبها وعوائل الجنود الأسرى لدى كتائب القسام.
وذكر أن مسيرات العودة، أثمرت بتعزيز هذه الوحدة التي تجسدت في البعد السياسي والأمني بالقطاع، قائلاً: "الضفة وغزة مصير مشترك، ومن يراهن على تجزئة الشعب فهو واهم"، موضحاً بأن لهذه المسيرات رسالة، مفادها بأن الشعب الفلسطيني شعب موحد بآمال وأهداف وآلام واحدة.
وأكمل: "أهمية هذه المسيرات تكمن في تعزيز رسالة الشعب الفلسطيني بأنه حي وقادر على أن ينتزع حقوقه من جلاديه، وهي لا تقبل ببقاء الحصار على قطاع غزة إطلاقاً"، مشيراً إلى أنه آن الأوان لكل المراهنين على إرادة الشعب الفلسطيني، بأن يدركوا بأنه شعب قوي وغلاب ولا يُمكن كسره.
وأشار إلى أن مسيرات العودة، جاءت للتصدي للمؤامرات ومحاولات التصفية لقضيتنا، مؤكداً على أن غزة اليوم بمسيرات العودة تصنع معادلات جديدة مع الاحتلال، وتعكس أصالة شعبنا ورباطة جأشه وأنه شعب مثابر ولم تؤثر فيه محاولات كي الوعي أو كسر إرادته، مبيناً أن هذه المسيرة، استمرت كلون من ألوان المواجهة مع العدو الإسرائيلي.
وبيّن الحية، أن هناك عدة أهداف رسمتها مسيرة العودة، وبدأت تتحقق، ومنها: إحياء قضية العودة وقرار العودة الذي حاول القريب والبعيد أن يُنسي الشعب هذا الحق المتمثل في ضرورة رجوع اللاجئين لأراضيهم.
وشدد على أن المسيرة أعادت قضية العودة إلى الواجهة، وهي جوهر القضية، منوهاً إلى أنها انطلقت في الوقت الذي كان يراد لغزة أن تكون بوابة صفقة ترامب، وأثبتت للعالم أن غزة عصية على الانكسار، وهي الجبل الأشم الذي تتحطم عليه كل التحديات.
وتابع: "المسيرة أعادت الوجه القبيح للاحتلال في ظل الهرولة إلى التطبيع، وكسب رضى الاحتلال، وكشفت عورته، وفضحته كعدو، وكيان يحتل أرض الشعب الفلسطيني".
وأشار القيادي في حماس إلى أن مسيرة العودة، كانت صفعة للاحتلال والأمريكان، الذين أرادوا أن يبرروا نقل السفارة الأمريكية للقدس في تزييف واضح للتاريخ، موضحاً أن غزة لطمت العدو بصفعة قوية على وجهه، عبر تحويل ذلك اليوم تاريخياً إلى يوما أسود على الاحتلال وأمريكا.
ولفت إلى أن مسيرات العودة وضعت حصار غزة على طاولة كل العالم، الذي بدأ يتحرك من أجل تخفيف هذا الحصار، خشية من الانفجار في وجه العدو.

التعليقات