الابتزاز والاحتيال العاطفي.. أبرز معالم الجريمة الالكترونية الممارسة ضد المرأة

الابتزاز والاحتيال العاطفي.. أبرز معالم الجريمة الالكترونية الممارسة ضد المرأة
رام الله - دنيا الوطن - نادر القصير
لطالما تعرضت المرأة إلى الكثير من الاضطهاد الذي لم يختفي رغم كل التطور والتقدم،  والمتمثل في القرية الالكترونية التي لم تعد تختلف عن القرية القديمة من حيث الزمن.

حيث أن صورة المرأة مازالت سلعة يتاجر بها كل من سولت له نفسه ذلك وعِرض المرأة العربية لم يختلف كثيرا في اضطهاده على شبكات الانترنت عن سابق الأزمان، حيث أصبحت الحسابات الالكترونية الخاصة بالمرأة حسابات مشاع لكل قرصان أو مجرم الكتروني له نزوات عدوانية  ضدها سواء كانت مكبوتة أو معلنة. 

وينتشر الأمر في العديد من الدول العربية بشكل كبير ومكشوف إلا أن في حالتنا الفلسطينية لا زالت الأمور في إطار محدود وأغلبيتها لم يتم الكشف عنه ويتم التكتيم عليه بحجة ضيق المجتمع والحفاظ على سمعة المرأة أو الفتاة خوفا من فتح باب التأليف والمزايدة عليهن من قبل المتربصين .

كما أن التهديدات المتنوعة على مختلف صفحات الويب لا تتوقف، بل في تزايد مستمر، حتى الحياة الخاصة للمرأة وحياتها الزوجية والمهنية أصبحت محل تهديد دائم، فكم من امرأة طلقت وطردت من وظيفتها أو بيتها بسبب هذه التحرشات التكنولوجية، ورغم أن محاولات التصدي لمثل هذه التحرشات والتهديدات والجرائم؛ إلا أنها غير كافية  لكف يد العنف والإجرام الالكتروني ضد المرأة العربية على وجه العموم والمرأة الفلسطينية على وجه الخصوص.

من ناحيتها أوضحت هناء الزنط منسقة مشروع الحد لزيادة العنف المبنى على النوع الاجتماعي للنساء والفتيات في قطاع غزة أنه تم تشكيل مبادرة شبكة سنا والتي تعمل من أجل مواجهة العنف المبني على النوع الاجتماعي في فلسطين، وتعني بالحماية من هذا النوع من العنف، ويتركز عملها في محافظتي غزة ورفح مبينة أن الشبكة تتكون من 50 ناشط مجتمعي، ما بين إعلاميين، رجال إصلاح، نشطاء مجتمعيين، محامين ،مدراء مؤسسات وأكاديميين و يجمعهم هدف واحد هو الحد والاستجابة للعنف المبني على النوع الاجتماعي في قطاع غزة وبالتحديد محافظتي رفح وغزة مؤكدة أنه تم إطلاق الشبكة في العام 2018 من خلال مركز شؤون المرأة بغزة وبالشراكة وتمويل صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA، وتسعى لتحقيق ذلك من خلال التعاون مع الإعلاميين المتخصصين بهذا المجال لإعداد هذا النوع من التقارير الصحفية التي  تسلط الضوء على التنمر الالكتروني ومخاطره على المرأة ضمن حملتها الإعلامية الخاصة لتوعية النساء والفتيات من مخاطر الوقوع فريسة للجرائم الالكترونية وكيفية حماية أنفسهن من خلال مواد إعلامية على شكل تقارير صحفية ومنشورات توضيحية عبر وسائل الإعلام الاجتماعي.

ثقافة بدائية تجرم المرأة

زينب الغنيمي مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة .. تقول : لا زلنا تحت طائلة ثقافة بدائية تجرم المرأة لاستخدامها وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا وتحملها مسؤولية سوء استغلالها من قبل محترفين في التلصص والابتزاز، رغم كل المحاولات لحماية نفسها بطرق متعددة إلا أن جميعها غير كافية في ظل ثقافة استضعاف المرأة والنظرة المجتمعية الضيقة إليها والتعامل مع تصرفاتها وحديثها وصورها و تلقائيتها كمادة للابتزاز والمساومة.

وعبرت الغنيمي، عن شديد استنكارها لما تتعرض له النساء من ضرب وسحل على أيدي أقاربهن لمجرد أن يعلم أخيها أو أبيها أنها تمتلك حسابا على فيس بوك أو تويتر.

وأضافت: لدينا حالات تعرضت للضرب البشع كأنهم يرون بأنهم قاموا "بالقبض عليهن متلبسات" في فتح حساب على مواقع التواصل الاجتماعي وكأنها جريمة يعاقب عليها المجتمع والناس، أما الشباب فالمجتمع يعطيهم كل الحق بامتلاك حسابات مختلفة ومتعددة على مواقع التواصل الاجتماعي واستغلالها أبشع استغلال في الغوص في أعراض الناس والشتم والسب واتهام الناس بالباطل ونشر فضائح وتخريب بيوت وتدمير عائلات وأسر بأكملها من خلال سرقة حسابات الناس أو ما يسمى " الهاكرز" ، والاستيلاء على كلمة السر وبريد الحساب الالكتروني بطرق ووسائل متعددة، والتعامل مع الحديث الاجتماعي العادي الذي يتم بين الفتيات وقضاياهن الاجتماعية الخاصة على أنها مادة للابتزاز والتنكيل بهن، دون رادع قانوني ومجتمعي حقيقي وشافي يجرم ذلك، الأمر الذي اعتبرته الغنيمي السبب في فتح المجال وإعطاء الفرصة لمعدومي الضمائر والوحوش البشرية للإقدام على ارتكاب تلك الجرائم البشعة واختراق خصوصيات الناس وتهديدهم والغوص في أعراضهم وتدمير حياتهم.

وأعربت الغنيمي عن أسفها بان المجتمع لم يدرك مدى خطورة الاستخدام السيئ للتكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاتصال التكنولوجية حتى اللحظة ومدى تأثيرها في تدمير النسيج المجتمعي وإلحاق الأذى في التماسك الأسري والتأثير على مستقبل المعاملات الإنسانية بين الناس.

وأوضحت الغنيمي أن العديد من النساء تعرضن لمحاولات الابتزاز عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، مبينة انه لا يوجد ردع قانوني كافي لتلك الجرائم، مبينة أن إحدى الفتيات تعرضت لابتزاز والتهديد بنشر صورها عارية والتي تم تركيبها عبر تقنية " الفوتو شوب " وتهديدها بنشرها عبر الانترنت ومواقع السوشيال ميديا ، وطلب منها مبالغ مالية كبيرة لا تستطيع توفيرها للخلاص من تلك المصيبة التي اجتاحت حياتها فجأة دون سابق إنذار وعطلت تفكيرها وجعلتها تنتظر نهايتها في ظل مجتمع ضيق لا يرحم ، و أدخلها في طاحونة من التساؤلات التي لا تستطيع الإجابة عليها فكيف ستنجو وكيف ستثبت أن الصور مفبركة وغير حقيقية ومن سيصدقها ومن سيتهمها بسوء الخلق بالباطل ، وكيف سيكون شكل النتيجة ومن سيكتب نهايتها هل أهلها واقرب الناس إليها أم مجتمعها أم الاثنين معا ؟ دوامة تساؤلات متعددة مرهقة جعلتها تسعى بكل الوسائل للوصول لمن يريد ابتزازها ويساومها وعندما تقدمت بشكوى للمركز بعد التعرف عليه وقام المركز بما هو مطلوب منه قانونيا ومتابعة القضية وتم القبض على مرتكب تلك الجريمة الإنسانية بامتياز.

وتساءلت الغنيمي ماذا كانت النتيجة، وأجابت .. توقيف لمدة شهرين وتعهد بعدم التعرض وانتهى الموضوع على ذلك ، في قضية كانت قد تودي بحياة إنسانة بريئة لا حول لها ولا قوة ، والمجتمع كان سيجرمها دون أن يكلف نفسه عناء البحث عن الحقيقة.

 وأشارت الغنيمي إلى أن القوانين المعمول بها قديمة ولم تأخذ بعين الاعتبار ولم يكن بالمعلوم حين تم عملها بأن هناك سيكون مستقبلا هذا النوع من الجرائم ، حتى في الضفة  الغربية قانون الجرائم الالكترونية المعمول عليه حديثا بمضمونه يعالج القضايا المتعلق بالجرائم بالحكومة أكثر منه يعالج القضايا المتعلقة بالأفراد وفق رأيها .

لم ترتقي لمستوى ظاهرة

أما أحمد المغربي محامي المركز الفلسطيني لحل النزاعات فيؤكد وجود هذا النوع من الجرائم رغم انه منحصر وغير معلن بطريقة كبيرة عدا عن بعض القضايا ولا يأتي مباشرة غالبا ما يبرز ضمن إشكاليات وقضايا خاصة بالخصومة بين الأزواج وفجأة تجد من ضمن المسببات الرئيسة استخدام الزوج و الزوجة لمواقع التواصل الاجتماعي أو قيام الزوج بالتسجيل للزوجة عبر وضع برامج تسجيل مباشر على التلفون المحمول الخاص بها ، وعادة يتم استغلال تلك المواد التسجيلية أو كيل التهم بين الزوجين لحسم الخلاف لصالح أحدهما ، مبينا أن هناك حالات وصلت بالفعل للطلاق نتيجة وسائل التواصل الاجتماعي وما خلقته من بيئة خصبة تتيح للعديد ممن يتقون التعامل مع التقنيات التكنولوجية استغلال تلك الأرضية لخلق إشكاليات خطيرة بين الرجال والنساء التي وصلت بمحصلتها لتدمير أسر بأكملها.

وأشار إلى أن العديد من النساء ليس على خبرة كبيرة في استخدام التكنولوجيا وليس لديهن السبل الكافية لحماية خصوصيتهن عند استخدامها وهذا ما يوقعهن فريسة سهلة لمعدومي الضمير الين يبحثون عن منافذ لاستغلال الناس.

وأوضح المغربي أنه لا يستطيع أن يقول أن الأمر ارتقى لمستوى ظاهرة مجتمعية ، ولكنها بالفعل تحتاج برامج توعية كبيرة خاصة للنساء، مبينا أن المركز سيعمل على وضع برامج عملية وتوعيوية للنساء والشباب على وجه الخصوص لكيفية المحافظة على خصوصيتهم وحماية أنفسهم من أن يكونوا فريسة قادمة لمعدومي الضمائر، مبينا أن الجرائم الإلكترونية في الخارج وصلت إلى حد تنفيذ جرائم حقيقية واستغلال فتيات واستدراجهن وفقدان العديد منهن او سرقة أعضائهن بعد إيهامهن بالزواج واستدراجهن بطرق متعددة، ونحن كمجتمع فلسطيني علينا أن نتنبه من هذا الخطر القادم، وان نقوم بدورنا بتوعية المجتمع من تلك المخاطر وخاصة بما يحمي المرأة الفلسطينية.

الحل بإنهاء الانقسام وتوحيد القوانين

من ناحيته أكد الباحث القانوني بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان محمد أبو هاشم أن هناك قانون خاص بالجرائم الالكترونية مطبق بالضفة الغربية ، وفي غزة هناك نصوص في قانون العقوبات تجرم حالات الابتزاز وانتحال الشخصية وسرقة المعلومات واستغلالها،وهناك نص قانوني تعديلا على قانون العقوبات الساري في قطاع غزة وذلك "2009" وتم من خلال التعديل استحداث جريمة تسمى "جريمة إساءة استخدام التكنولوجيا والتعديل صدر عن كتلة حماس بالتشريعي ، لافتا إلى أنهم كمراقبين لحقوق الإنسان لا يرون في هذا التعديل كافيا، وأن إنهاء الانقسام وتوحيد القضاء والقوانين سيرفع من وتيرة حماية حقوق الإنسان وسيكون هناك حماية قانونية للأفراد والجماعات على حد سواء ، مشيرا إلى أن الإشكالية عادة تكون إما بآليات التنفيذ أو فساد إداري لتدخل واسطات ، وبين أبو هاشم أن النساء والرجال تعرضون للابتزاز على حد سواء ، إلا أن وضع النساء في بلادنا أكثر حساسية وهذا يدفع بعض الجهات المسئولة في بعض الحيان لإغلاق القضية وعادة ما يكون ذلك بموافقة الضحايا ، مستدركا أن هناك نظرة مجتمعية عندما تتعرض المرأة للابتزاز حتى لو كانت ضحية وتلام لأنها أصبحت ضحية وكأنه واجبا عليها تتجنب أن تكون ضحية .

وأوضح أبو هاشم رفضهم كمدافعين عن حقوق الإنسان مبدأ العدالة البديلة " الغير رسمية" المتمثلة بالحل العشائري لأنه عادة ما يكون مجحفا بحق المرأة ولا يراعي حقوقها الإنسانية وبالعادة يقدم حلول على حسابها ، مشيرا إلى أن دراسات عديدة أكدت ذلك كان آخرها دراسة بعنوان وصول المرأة للعدالة الرسمية وغير الرسمية عملت عليه جمعية عائشة لحماية المرأة.

وشدد أبو هاشم على ضرورة إنهاء الانقسام وتوحيد القوانين لحماية حقوق الإنسان للحصول على المعلومات دون قيود ا معيقات ، وتدريب أفراد الشرطة بشكل جيد يمكنهم من جمع المعلومات وملاحقة الجرائم الالكترونية وسبل التعامل معها .

العنف بوسائل غير تقليدية

وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه المدافعين عن حقوق الانسان بشكل عام وحقوق المراة بشكل خاص بينت الناشطة الغنيمي بأنها  تقدمت بشكوى شخصية عبر مؤسستها في الضفة الغربية وغزة ، لما تعرضت له من تهديد وشتم وتنكيل على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاتصال لشخصها ولمؤسستها ، لأنهم مدافعون عن حقوق الإنسان وذلك منذ ثلاثة أشهر وحتى اللحظة النتيجة صفر وفق تعبيرها. 

وكما تعرضت الغنيمي  أيضا ،غيرها من المدافعات عن حقوق الإنسان يتعرضن للعديد من الانتهاكات لكونهن نساء ومدافعات عن حقوق الإنسان في آن واحد. وفيما تعتبر قضايا حقوق الإنسان بشكل عام من القضايا الثانوية التي يتم تجاهلها اليوم على حساب جهود القضايا المحلية المتعلقة بالاحتلال والحصار والاقتصاد، ولم تعد التهديدات التي تطال المدافعات عن حقوق الإنسان سواء من الإعلاميات أو الناشطات المجتمعيات، مقتصرةً على النمط التقليدي مثل الملاحقات القضائية، بل بدأت تتخذ أشكالاً جديدة ومتطرفة من العنف كالمضايقات عبر الانترنت من تشهير ووصم وتتبع علاوة على التمييز على أساس الجنس والتي سمحت بها التطورات الحاصلة في وسائل التكنولوجيا وتقنيات الاتصالات بعدما باتت متاحة للجميع.

وهذا تماما ما حدث مع أحد الناشطات الحقوقيات المعروفات بمواقفهن الثابتة في الدفاع عن حقوق الإنسان أينما كان ، عقب مشاركتها في المسيرات المطالبة لرفع العقوبات عن قطاع غزة على دوار المنارة بمدينة رام الله ، حيث تعرضت إلى هجوم شرس من قبل جهات مجهولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، هذا بالإضافة إلى الأفكار التي يتم بثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهي في مضمونها مواد تحريضية ضد النساء وتأتي على شكل مزاح أو نكات أو تسفيه  وتمس بشكل مباشر وغير مباشر بشكل سافر بحقوق المرأة الإنسانية..

نساء فريسة القرصنة

فيما أكدت أمنة لافى الأخصائية الاجتماعية بجمعية رعاية المرأة والطفل ، على ضرورة أن يكون هناك تعاون مشترك بين مؤسسات المجتمع المدني وخاصة المتخصصة منها بقضايا المرأة لعمل برامج مكثفة لتوعية الجنسين رجال ونساء حول كيفية حماية أنفسهم من الاستغلال وكيفية أخذ الحيطة والحذر من الوقوع فريسة للمتربصين بإفساد العلاقات الأسرية والابتزاز.

وأشارت لافي إلى أن هناك حالات متعددة حولت للملتقى الأسري بالجمعية لمعالجتها نفسيا وقانونيا ، وذكرت منها التصنت وتسجيل المكالمات والحالة لزوجة تطلق بعدما قام زوجها بوضع تقنية تجسس، أو بتثبيت برنامج إنصات على هاتفها النقال وسمعها تتحدث عنه بسوء مع أمها وعائلتها.

والتهديد وتشويه السمعة والحالة لفتاة في العشرينات ورغم عدم استخدامها للانترنت طلب منها رجل الزواج فلما رفضت هددها بنشر صورها على الانترنت فلم تنصع له، فقام بوضع صورة وجهها على جسد امرأة عارية بتقنية "الفوتوشوب"، وحاول ابتزازها وحاول تشويه سمعتها إلى حد كبير ولم تتجاوز هذه الفتاة أثار الجريمة إلا بعد فترة وبمساعدة الأسرة.

 وكذلك السب والشتم والحالة لزوجة تتعرض للسب والشتم من طرف امرأة أخرى بعدما كشفت علاقتها بزوجها وكان البريد الالكتروني و"الفيس بوك "هو الأداة، وقد كانت هذه المجرمة تتخفى وراء اسم مزور غير حقيقي.

و تشويه الصورة و السمعة عن طريق نشر الصور على الحائط ، فحائط الفيس بوك كان مسرح الجريمة، أشخاص مجهولين ومعروفين قاموا بنشر بعض الصور وتعليقات على حائط  شخصية معروفة للنيل منها وإفساد مزاجها كنوع من تصفية الحسابات.

و مشكلة استخدام أرقام الهواتف في البريد الالكتروني، فالكثير من الفتيات تعرضن لمعاكسات على الإيميل وعلى هاتفهن الخلوي بسبب قدرة القراصنة والمجرمين على سرقة معلوماتهم الخاصة ومنها الاسم ورقم الهاتف.

والخطيب المغشوش والحالة لفتاة تعرفت علي شاب عن طريق غرف الدردشة والشات، قدم لها نفسه على انه مؤدبا غنيا يريد إنشاء أسرة ويتيم بسبب موت والديه في حادث ولا يملك بيتا وجده يكرهه لأنه يكره أباه، وبعد حصوله على كل المعلومات وعنوان البيت وبعد اللقاء الأول تبين أنه فقير يريد استغلالها كونها امرأة عاملة، وبدأت سلسلة التهديدات وأقر بأنه كان يكذب بعد 7 أشهر من التعارف على "الفيس بوك" ولا يعطها أي معلومة صحيحة (وقد يكون مصابا بهوس الكذب)، فأصيبت بصدمة نفسية و تخلت عن العمل.

 وكذلك التحرش الجنسي بعد علاقة في "الفيس بوك" ثم التهديد بتشويه السمعة، والحالة لطالبة جامعية تعرف على شاب في "الفيس بوك" دون استخدام خيار الإخفاء لمعلوماتها الشخصية وكان يبدو مهذبا في كلامه، وبعد فترة التعارف لمدة تقل عن شهر اتفقا على لقاء، فتحرش بها جنسيا، وكانت صدمة بالنسبة لها، وهددها بأنه سيخبر الجميع بما فعله بها إن حاولت التخلي عن هذه العلاقة. لكنها استطاعت الخروج من المشكلة بسبب مساعدة الأصدقاء.

ووفقا للأستاذة سعاد المشني محامية العيادة القانونية بالجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون ، أن هناك أشكال متعددة للجرائم الالكترونية التي ترتكب بحق النساء ، وتكون المرأة ضحية الحصول على معلوماتها الخاصة من قراصنة الانترنت أو عند إعادة برمجة جهازها الخاص لدى قسم صيانة ما ، ويتم تهديدها وابتزازها نتيجة ذلك ، هذا بالإضافة للتسول على الانترنت والذي انتشر بكثرة نتيجة الحالة الاقتصادية الصعبة التي تمر بها النساء اللواتي يقدمن شكواهن على الانترنت ويتلقفها البعض ويبدأ بطلب بياناتهن وصورهن لإيهامهن بالمساعدة وبعد ذلك يقوم بالتحرش بهن أو طلب الالتقاء بهن ، مشيرة إلى أن معظم الحالات التي تأتي للعيادة القانونية بالجمعية نتيجة النفقات والرواتب وحسابات الفيس بوك سواء من الرجال أو النساء.

وأكدت  المشني على ضرورة أن يكون هناك نصا قانونيا وأضحت بشأن الجرائم الالكترونية ، ورقابة كاملة على الشركات الموزعة وتعاون مشترك مع الجهات الأمنية المختصة والقضائية من أجل تسهيل متابعة هذا النوع من الجرائم.