الأردن: محاذير أمنية تمنع استقبال المزيد من اللاجئين السوريين

الأردن: محاذير أمنية تمنع استقبال المزيد من اللاجئين السوريين
صورة أرشيفية
رام الله - دنيا الوطن
أكد رئيس الوزراء الأردني، عمر الرزاز، على موقف الأردن الداعي لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار، وتهيئة الظروف الملائمة لعودة اللاجئين لوطنهم.

وأوضح الرزاز، وفق ما أوردت صحيفة (الرأي) الأردنية، أن الأردن يوازن بين حماية حدوده ومجتمعه بشكل كامل، وبين واجبه بإيصال الدعم والمعونات للسوريين، في الجنوب السوري المشتعل منذ أيام.

وأشار الرزاز، خلال زيارة ميدانية للحدود الشمالية للمملكة مع سورية، رافقه فيها كبار المسؤولين العسكريين أمس، إلى صعوبة السماح بفتح الباب لاستقبال لاجئين سوريين جدد من مناطق النزاع في الجنوب السوري.

وقال الرزاز: "إننا في الأردن؛ حكومة ومواطنين نشعر بواجبنا في الوقوف مع أشقائنا السوريين، ونقدم لهم كل العون والإغاثة التي يحتاجونها، وهذا من شيم الأردنيين على مر العقود، ولكننا في نفس الوقت، ندرك ولدينا معلومات مؤكدة، أن هناك فصائل مسلحة وسلاح موجود ضمن هذه المجموعات السكانية التي يطالب البعض بالسماح بإدخالها للأراضي الأردنية".

وأشاد رئيس الوزراء، خلال اجتماعه في معبر جابر على الحدود الأردنية السورية، بكبار ضباط القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وبحضور وزيري الداخلية، والدولة لشؤون الإعلام، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، ومدراء الأجهزة الأمنية، بالجهود الكبيرة التي تبذلها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية حدود المملكة من كافة أشكال التهريب للأسلحة والأشخاص والمخدرات على كامل الشريط الحدودي بين البلدين الذي يمتد لنحو 375 كيلومتراً.

وأكد الرزاز، الدور المهم الذي تقوم به الأجهزة العسكرية والأمنية في حماية الحدود بالتوازي مع دورها وواجبها الإنساني في التعامل مع اللاجئين والنازحين وتقديم المساعدات الإغاثية للأشقاء السوريين، الذين نزحوا إلى المناطق الحدودية هرباً من العمليات العسكرية في مناطق جنوب سورية.

وشدد رئيس الوزراء على موقف الأردن الداعي إلى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار وتهيئة الظروف الملائمة لعودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم.

وقال رئيس الوزراء: إن زيارته للشريط الحدودي جاءت للاطلاع على جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في التعامل مع أي مستجدات على الحدود.

وأضاف: "نحيي القوات المسلحة وكافة الأجهزة على الاستعداد الرائع حماية لحدودنا وقيامها بواجب الإغاثة للأشقاء السوريين بأعلى درجات المهنية والاحترافية".

ولفت الرزاز، إلى أن العمليات العسكرية تدور رحاها داخل الأراضي السورية، ولكن نحن في الأردن نتأثر بما يجري، فقد سقطت قذائف داخل الأراضي الأردنية وسببت الهلع بين المواطنين في المنطقة الحدودية، ولكن بفضل الله لم يصب أحد بأذى، وتم التعامل مع القذائف التي سقطت ولم تنفجر.

وأعرب عن الأمل أن تسود الحكمة والعزم على سحب فتيل الأزمة حتى يستتب الأمن والأمان في هذا البلد الجار والشقيق، مؤكداً ثقته بأن المواطن الأردني، سيقف إلى جانب شقيقه السوري في تقديم المساعدات العينية والمواد الإغاثية، لافتاً إلى أن هناك مبادرات من كافة محافظات المملكة للتبرع بالغذاء والدواء تعبيراً عن وقوف ومؤازة الأردنيين لأشقائهم السوريين.

التعليقات