عيسى: سقوط شهيدان و415 اصابة جريمة لا تغتفر

رام الله - دنيا الوطن
اكد  الدكتور  حنا عيسى -  خبير  القانون الدولي بان  اطلاق النار من قبل  قوات الاحتلال  الاسرائيلي على المتظاهرين المسالمين في جمعة  مسيرات العودة  في قطاع غزة  مخالفة  جسيمة يعاقب عليها القانون الدولي وانتهاك صارخ لحق المواطنين  في الحياة و الأمن الشخصي حيث تستمر قوات الاحتلال في استخدامها القوة المفرطة في تعاملها مع المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة واخرها ما جرى  اليوم  في قطاع غزة من  سقوط شهيدين و 415 اصابة  بدم  بارد  .

 واضاف  د . عيسى  قائلا  بأنه في هذه الايام  الأخيرة تعدت أشكال القتل التي يمارسها جنود الاحتلال الإسرائيلي ما بين القنص وإطلاق النار عن قرب وإطلاق النار على المدنيين خلال المواجهات والمسيرات السلمية والتي  تجري على نقاط الاحتكاك مع قوات الاحتلال الاسرائيلي وبالأخص على الشريط الحدودي في قطاع غزة  .

واشار د. عيسى بان ارتفاع عدد القتلى و الجرحى في صفوف المدنيين الفلسطينيين يعود  للاستخدام المفرط للقوة وعدم احترام مبدأ التناسبية مما يعتبر تجاوزا صارخا للقواعد القانونية الأساسية للقانون الدولي الإنساني و الذي يقضي بعدم جواز استخدام أسلحة أو وسائل للقتال من شانها أن تسبب خسائر لا مبرر لها أو معاناة مفرطة.

 ويقول د. عيسى  بان حق أطراف النزاع وأفراد قواتها المسلحة في استخدام القوة ووسائل القتال ليس حقا مطلقا.وإنما  يجب التفريق في جميع الأوقات بين السكان المدنيين و المقاتلين ويجب معاملة الأشخاص المدنيين والأشخاص العاجزين عن القتال بإنسانية, ودون أي تمييز, وقد أكد البروتوكولان الإضافيان لعام 1977 الملحقان باتفاقيات جنيف الأربعة, وبصفة خاصة, على احترام مبدأ التناسب و التمييز(المادة 48 من البروتوكول الأول و المادة 13 من البروتوكول الثاني) حيث يهدف القانون الدولي الإنساني إلى إقامة توازن بين مصلحتين متعارضين,تتمثل أولاهما فيما تمليه اعتبارات الضرورة العسكرية وتتمثل الثانية فيما تمليه  مقتضيات الإنسانية.

 واختتم  د . عيسى  قائلا  يعتبر قتل واستهداف المدنيين في  الاشهر الاخيرة تعبيرا عن فداحة جرائم الاحتلال وخروجها عن أي سياق قانوني أو منطقي ويشكل قتل المدنيين الفلسطينيين انتهاكا للقانون الدولي الإنساني والشرعة الدولية لحقوق الإنسان.فقد نصت المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 على تحريم كافة أشكال الاعتداء على حياة وامن المدنيين المحميين واعتبرت الاعتداء على الحق في الحياة من المخالفات الجسيمة. وتعتبر المخالفات الجسمية من جرائم الحرب.كما ويعتبر من جرائم توجيه هجمات مع العلم المسبق بأنها ستؤدي إلى قتل أو إصابة مدنيين. وهذا ما  ينطبق  على قتل  المواطنين الفلسطينيين .