المطران حنا : "لن تعود القدس بالمؤتمرات والخطابات والتغني بعروبتها فحسب
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس صباح هذا اليوم بأنه لم يعد من الكافي اطلاق البيانات والكلمات الرنانة فقط دفاعا عن القدس وما يحدث فيها ، كما انه لم يعد كافيا الاكتفاء بعقد المؤتمرات والندوات التي تتغنى بعروبة القدس ومقدساتها ، فالقدس بحاجة الى ما هو اكثر من ذلك .
كثيرة هي المؤتمرات التي تعقد من اجل القدس ويصرف عليها الملايين والتي كان من الأفضل ان تُرسل لمستشفيات القدس ومدارسها ومؤسساتها دعما لصمود شعبنا .
لا ننكر أهمية عقد المؤتمرات التي تدافع عن القدس ولا نقلل من أهمية أي بيان او كلمة تقال بحق القدس ولكن الوضع الذي وصلت اليه المدينة المقدسة اليوم يحتاج الى ما هو اكثر من ذلك .
يحق لنا ان نتساءل ماذا كان الرد العربي على نقل السفارة الأمريكية للقدس؟ ، يحق لنا ان نتساءل ماذا قدم العرب للقدس ، ولماذا وصلت مدينة القدس الى ما وصلت اليه حيث يتم ابتلاع مدينتنا وسرقتها في وضح النهار .
القدس التي نراها اليوم ليست هي تلك التي نعرفها قبل ثلاثين او أربعين عاما ، كل شيء تغير في القدس والاحتلال يسعى عبر عملاءه ومرتزقته ومعاونيه لبسط سيطرته على المدينة المقدسة .
ما هو مطلوب من العرب في هذه الظروف هو ان يتوحدوا من اجل القدس ومن اجل القضية الفلسطينية وما هو مطلوب منهم هو اتخاذ قرارات عملية استراتيجية لدعم صمود أبناء القدس ووضع برنامج عمل بناء لاستعادة القدس.
القدس لن تعود بالخطابات والمؤتمرات مهما كانت جميلة ومنمقة ورائعة.
القدس لن تعود بالقصائد والاناشيد والتغني بعروبتها ومقدساتها ، فإذا لم تكن الكلمات مقرونة بالفعل فلا قيمة للكلمات ولم يعد كافيا التغني فقط بعروبة القدس ومقدساتها بل يجب العمل وبشكل استراتيجي ممنهج من اجل الحفاظ على عروبة القدس والدفاع عن مقدساتها .
انني لست بصدد الإساءة لاحد ولست من أولئك الذين يخونون او يتطاولون على الناس ، لست من أولئك الذين يستعملون لغة التخوين كما انه ليس مطلوب منا ان نوزع شهادات حسن سلوك على احد وما يجب ان نقوم به هو ان نذكر العرب بمسؤولياتهم تجاه القدس وقد ذكرناهم في الماضي كثيرا وسنبقى نذكرهم املين بأن تكون هنالك اذان صاغية .
ان حالة الاضطراب وعدم الاستقرار التي تسود في منطقتنا العربية انما هدفها هو تمرير صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية ونعتقد بأن التآمر على الوطن العربي وعلى الشعوب العربية انما هو تآمر على فلسطين وشعبها وعلى القدس بشكل خاص .
من هو المستفيد من الدمار الهائل الذي حل بسوريا ، ومن هو المستفيد من الدمار الذي حل بالعراق وليبيا ومن هو المستفيد من العدوان الهمجي الذي يتعرض له اليمن الشقيق ، من هو المستفيد من ترويج ثقافة العنف والإرهاب والتحريض والكراهية والعنصرية في مجتمعاتنا العربية .
لكي يتمكن الفلسطينيون والعرب من استعادة القدس يجب ان يرتبوا أوضاعهم الداخلية ويجب ان تكون بوصلتهم في الاتجاه الصحيح .
لكي يتمكن العرب من استعادة القدس وتحريرها يجب ان يحرروا أولا انفسهم من الجهل والضغينة وثقافة الانقسامات والتشرذم والتفكك التي نلحظها هنا وهناك .
لن تتحرر الأرض ما دامت العقول غير محررة من التخلف والجهل وغيرها من المظاهر السلبية التي نشهدها في مجتمعاتنا وفي اوطاننا .
ولكن ريثما يتوحد العرب ويعودوا الى وضعهم السليم فإن الفلسطينيين لن يكونوا مكتوفي الايدي امام ما تتعرض له مدينة القدس وقضيتهم العادلة.
" لا يحك جلدك الا ظفرك " والفلسطينيون يقولون هذا القول اليوم اكثر من أي وقت مضى لانهم يشعرون بأنهم وحدهم في الميدان والاحتلال يستفرد بنا ويقمعنا ويظلمنا ويستهدفنا ويسعى لطمس هوية القدس وطابعها وتاريخها وتراثها .
نراهن أولا على شعبنا الفلسطيني ونراهن ثانيا على الاحرار من أبناء امتنا العربية كما اننا نراهن على كافة احرار العالم بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية او القومية او خلفيتهم الثقافية .
القدس امانة في اعناقنا جميعا ولا يجوز لاحد ان يتنصل من مسؤولياته مع تأكيدنا مجددا على ان المؤتمرات والندوات والخطابات التي تتحدث عن القدس هي ليست لوحدها كافية لكي تتحرر القدس.
قال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس صباح هذا اليوم بأنه لم يعد من الكافي اطلاق البيانات والكلمات الرنانة فقط دفاعا عن القدس وما يحدث فيها ، كما انه لم يعد كافيا الاكتفاء بعقد المؤتمرات والندوات التي تتغنى بعروبة القدس ومقدساتها ، فالقدس بحاجة الى ما هو اكثر من ذلك .
كثيرة هي المؤتمرات التي تعقد من اجل القدس ويصرف عليها الملايين والتي كان من الأفضل ان تُرسل لمستشفيات القدس ومدارسها ومؤسساتها دعما لصمود شعبنا .
لا ننكر أهمية عقد المؤتمرات التي تدافع عن القدس ولا نقلل من أهمية أي بيان او كلمة تقال بحق القدس ولكن الوضع الذي وصلت اليه المدينة المقدسة اليوم يحتاج الى ما هو اكثر من ذلك .
يحق لنا ان نتساءل ماذا كان الرد العربي على نقل السفارة الأمريكية للقدس؟ ، يحق لنا ان نتساءل ماذا قدم العرب للقدس ، ولماذا وصلت مدينة القدس الى ما وصلت اليه حيث يتم ابتلاع مدينتنا وسرقتها في وضح النهار .
القدس التي نراها اليوم ليست هي تلك التي نعرفها قبل ثلاثين او أربعين عاما ، كل شيء تغير في القدس والاحتلال يسعى عبر عملاءه ومرتزقته ومعاونيه لبسط سيطرته على المدينة المقدسة .
ما هو مطلوب من العرب في هذه الظروف هو ان يتوحدوا من اجل القدس ومن اجل القضية الفلسطينية وما هو مطلوب منهم هو اتخاذ قرارات عملية استراتيجية لدعم صمود أبناء القدس ووضع برنامج عمل بناء لاستعادة القدس.
القدس لن تعود بالخطابات والمؤتمرات مهما كانت جميلة ومنمقة ورائعة.
القدس لن تعود بالقصائد والاناشيد والتغني بعروبتها ومقدساتها ، فإذا لم تكن الكلمات مقرونة بالفعل فلا قيمة للكلمات ولم يعد كافيا التغني فقط بعروبة القدس ومقدساتها بل يجب العمل وبشكل استراتيجي ممنهج من اجل الحفاظ على عروبة القدس والدفاع عن مقدساتها .
انني لست بصدد الإساءة لاحد ولست من أولئك الذين يخونون او يتطاولون على الناس ، لست من أولئك الذين يستعملون لغة التخوين كما انه ليس مطلوب منا ان نوزع شهادات حسن سلوك على احد وما يجب ان نقوم به هو ان نذكر العرب بمسؤولياتهم تجاه القدس وقد ذكرناهم في الماضي كثيرا وسنبقى نذكرهم املين بأن تكون هنالك اذان صاغية .
ان حالة الاضطراب وعدم الاستقرار التي تسود في منطقتنا العربية انما هدفها هو تمرير صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية ونعتقد بأن التآمر على الوطن العربي وعلى الشعوب العربية انما هو تآمر على فلسطين وشعبها وعلى القدس بشكل خاص .
من هو المستفيد من الدمار الهائل الذي حل بسوريا ، ومن هو المستفيد من الدمار الذي حل بالعراق وليبيا ومن هو المستفيد من العدوان الهمجي الذي يتعرض له اليمن الشقيق ، من هو المستفيد من ترويج ثقافة العنف والإرهاب والتحريض والكراهية والعنصرية في مجتمعاتنا العربية .
لكي يتمكن الفلسطينيون والعرب من استعادة القدس يجب ان يرتبوا أوضاعهم الداخلية ويجب ان تكون بوصلتهم في الاتجاه الصحيح .
لكي يتمكن العرب من استعادة القدس وتحريرها يجب ان يحرروا أولا انفسهم من الجهل والضغينة وثقافة الانقسامات والتشرذم والتفكك التي نلحظها هنا وهناك .
لن تتحرر الأرض ما دامت العقول غير محررة من التخلف والجهل وغيرها من المظاهر السلبية التي نشهدها في مجتمعاتنا وفي اوطاننا .
ولكن ريثما يتوحد العرب ويعودوا الى وضعهم السليم فإن الفلسطينيين لن يكونوا مكتوفي الايدي امام ما تتعرض له مدينة القدس وقضيتهم العادلة.
" لا يحك جلدك الا ظفرك " والفلسطينيون يقولون هذا القول اليوم اكثر من أي وقت مضى لانهم يشعرون بأنهم وحدهم في الميدان والاحتلال يستفرد بنا ويقمعنا ويظلمنا ويستهدفنا ويسعى لطمس هوية القدس وطابعها وتاريخها وتراثها .
نراهن أولا على شعبنا الفلسطيني ونراهن ثانيا على الاحرار من أبناء امتنا العربية كما اننا نراهن على كافة احرار العالم بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية او القومية او خلفيتهم الثقافية .
القدس امانة في اعناقنا جميعا ولا يجوز لاحد ان يتنصل من مسؤولياته مع تأكيدنا مجددا على ان المؤتمرات والندوات والخطابات التي تتحدث عن القدس هي ليست لوحدها كافية لكي تتحرر القدس.
