المطران حنا: التضامن مع الشعب الفلسطيني المظلوم والانحياز لقضيته العادلة انحياز للحق

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس اليوم وفدا كنسيا من فرنسا ضم عددا من ممثلي الكنائس الفرنسية والذين وصلوا الى الأراضي الفلسطينية في زيارة تضامنية مع الشعب الفلسطيني استهلوها بجولة في البلدة القديمة من القدس ومن ثم التقوا مع سيادة المطران عطا الله حنا الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة حيث ابتدأت الزيارة بالصلاة والدعاء امام القبر المقدس ومن ثم كانت هنالك كلمة مقتضبة لسيادته رحب خلالها بزيارة الوفد الاتي الينا من فرنسا حاملا معه رسالة الصداقة والمحبة والاخوة والتضامن مع مدينتنا المقدسة خاصة ومع شعبنا الفلسطيني عامة . تزورون مدينة القدس والتي تحتضن اهم مقدساتنا وهي المدينة التي يقدسها ويكرمها المؤمنون في الديانات التوحيدية الابراهيمية الثلاث ، تأتون الى فلسطين لكي تعبروا عن تضامنكم وتعاطفكم مع شعبنا في محنته ولكي تقولوا لشعبنا الفلسطيني بأنكم لستم وحدكم في الساحة فكافة احرار العالم يقفون الى جانبكم .

وما احلى وما اجمل ان نلتقي بكم في رحاب هذه المدينة المقدسة وبضيافة هذا المكان المبارك لكي نعبر عن اخوتنا ولحمتنا وتضامننا ولكي نقول للعالم بأسره بأن التضامن والتعاطف مع الشعب الفلسطيني هو انحياز للقيم الأخلاقية والإنسانية والروحية النبيلة .

نرفض ما تقوم به بعض الجماعات المتصهينة في أمريكا والتي تدعي الانتماء للمسيحية زورا وبهتانا ، هذه الجماعات المتصهينة التي ينتمي اليها الرئيس الأمريكي ونائبه ، هذه الجماعات التي تحرف الكتاب المقدس بما ينسجم واجندتها واهوائها وسياساتها .

هؤلاء لا يمثلون القيم المسيحية ولا علاقة لهم بقيم الانجيل في عالمنا ، انهم يتسمون بالانجيليين ولكنهم في الواقع هم اقرب الى الصهيونية التي تُسخر الكتاب المقدس خدمة لسياساتها وممارساتها واطماعها وهؤلاء يتبنون تفسيرات مغلوطة للكتاب المقدس اعلنا مرارا وتكرارا رفضنا لها جملة وتفصيلا .

من يمثلون المسيحية الحقة في عالمنا هم أولئك الذين يحملون شعلة الايمان متقدة في حياتهم وقلوبهم وعقولهم وينادون بأن تتحقق العدالة في هذا العالم وان يتوقف الاضطهاد والاستهداف الذي يتعرض له أي انسان .

المسيحيون الحقيقيون هم أولئك الذين يحبون فلسطين ويدافعون عن القدس ويتبنون مسألة الدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية ، المسيحيون الحقيقيون هم أولئك الذين يقولون كلمة الحق التي يجب ان تقال ولا يخافون من أي جهات سياسية ولا يرضخون لاية ضغوطات او ابتزازات أيا كان نوعها وايا كان شكلها .

ان زيارتكم التضامنية لفلسطين انما تجسد القيم الروحية والأخلاقية النبيلة التي تتمسكون بها ونحن فخورون بكم ونتمنى من الكنائس المسيحية في عالمنا بأن تتبنى وثيقة الكايروس وان تقول كلمة الحق التي يجب ان تقال تجاه فلسطين ومعاناة أبنائها وتجاه مدينة القدس وما تتعرض له من ممارسات وسياسات هادفة لطمس معالمها والنيل من هويتها وتهميش الحضور الفلسطيني العريق فيها .

المسيحيون الفلسطينيون يفتخرون بانتماءهم لهذه الأرض ، انهم مسيحيون متشبثون بايمانهم وتراثهم الروحي وانتماءهم للكنيسة الأولى ولكنهم أيضا فلسطينيون يحبون وطنهم وينتمون لفلسطين ارضا وقضية وشعبا وتاريخا وتراثا وهوية واصالة .

قدم سيادته للوفد تقريرا تفصيليا عن أحوال مدينة القدس كما وتحدث باسهاب عن التحديات التي تواجه الحضور المسيحي العريق في هذه الأرض المقدسة وأجاب على عدد من الأسئلة والاستفسارات