المطران حنا: لن تتمكن أي قوة غاشمة في عالمنا من شطب فلسطين

رام الله - دنيا الوطن
وصل الى المدينة المقدسة صباح اليوم وفد من مدينة جلاسيكو الاسكتلندية والذين يقومون بزيارة تضامنية مع شعبنا الفلسطيني ومع مدينة القدس بشكل خاص وقد قام الوفد بزيارة سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس صباح اليوم حيث استقبلهم في كنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة في البطريركية مرحبا بزيارتهم ومشيدا بدورهم الإنساني والحضاري والأخلاقي في مؤازرة قضايا العدالة والحرية والكرامة الإنسانية وفي مقدمتها قضية شعبنا الفلسطيني. وضع سيادته الوفد في صورة الأوضاع في المدينة المقدسة وما تتعرض له عاصمة فلسطين من محاولات هادفة للنيل من مقدساتها واوقافها وتهميش واضعاف الحضور الفلسطيني الأصيل والعريق فيها .

كثيرة هي المظالم التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني الذي عانى من النكبات والنكسات والحروب وقدم الشهداء ناهيك عن ابطالنا الاسرى القابعين خلف القضبان .

لقد قدم شعبنا الفلسطيني وما زال يقدم التضحيات الجسام من اجل تحقيق امنياته وتطلعاته وطموحاته الوطنية ولكن شعبنا ليس على استعداد للتنازل عن ذرة تراب من ثرى فلسطين وكلمة الاستسلام ليست واردة في قاموسنا وأولئك الذين يظنون انهم قادرون على تصفية القضية الفلسطينية وتمرير صفقاتهم المشبوهة سيكتشفون عاجلا ام اجلا بأن كل ما يخططون له سوف يتحطم عند عتبات القدس الشريف وبوعي وحكمة وصلابة ووحدة شعبنا الفلسطيني.

نسمع كثيرا عن صفقة القرن ونحن بدورنا نقول بأنه لن تكون هنالك صفقات على حساب القضية الفلسطينية ومهما اغدقت الأموال بغزارة ودفعت المليارات من الدولارات فإن هذا لن يغير شيئا من واقعنا الفلسطيني فالفلسطينيون موجودون شاء من شاء وابى من ابى ، ولا يحق لاي جهة سياسية في هذا العالم ان تلغي وجودنا وان تشطب حقوقنا وان تمتهن كرامتنا وحريتنا .

هنالك من يريدون ان تشطب فلسطين من على الخارطة ونحن نقول لهم بأن فلسطين ستبقى كما كانت دوما البقعة المقدسة من العالم التي اختارها الله لكي تكون مكان تجسد محبته نحو البشر .

فلسطين ستبقى ارض المحبة والسلام والثقافة والفكر والانتماء ، فلسطين هي صغيرة بمساحتها ولكنها كبيرة برسالتها وعظيمة بتاريخها وتراثها .

اما الفلسطينيون فهم متمسكون بوطنهم والمؤامرات التي تحاك ضدنا لن تزيدنا الا ثباتا وصمودا وتمسكا وتشبثا بهذه البقعة المقدسة من العالم .

في فلسطين لن تمر صفقة القرن التي من الممكن ان تمر في عقول بعض المتآمرين والمتخاذلين ولكن على الأرض ستبقى فلسطين لاهلها ولابنائها وستبقى القدس عاصمتها وحاضنة اهم مقدساتنا الإسلامية والمسيحية .

نراهن على شعبنا الفلسطيني ونراهن على الاحرار من أبناء امتنا العربية كما اننا نراهن أيضا على الاحرار من شعوب العالم في مشارق الأرض ومغاربها بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية او العرقية او خلفياتهم الثقافية فالقضية الفلسطينية هي قضيتنا جميعا ، انها قضية كل انسان حر عنده قيم ومبادئ أخلاقية وإنسانية وروحية .

وضع الوفد في صورة الأوضاع في مدينة القدس كما وتجول مع الوفد داخل البلدة القديمة من القدس حيث وضعهم في صورة الانتهاكات الخطيرة التي ترتكب بحق مدينتنا التي تستهدف هويتها كما ويستهدف طابعها الخاص الذي تتميز وتنفرد به، كما وأجاب على عدد من الأسئلة والاستفسارات