أبو هولي: يُحذر من إخفاق الدول من معالجة الأزمة المالية لـ (أونروا)

أبو هولي: يُحذر من إخفاق الدول من معالجة الأزمة المالية لـ (أونروا)
رام الله - دنيا الوطن
قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، الدكتور أحمد أبو هولي: إن المخيمات الفلسطينية قابلة للانفجار في أي لحظة مع استمرار تدهور الأوضاع المعيشية، وارتفاع نسبة البطالة والفقر فيها إلى أكثر من 75%.

وطالب أبو هولي في بيان صحفي صادر عنه اليوم (الاثنين) تزامنا مع اجتماع كبار الدول المانحة لوكالة الغوث في نيويورك اليوم، الدول المانحة والممولة، الوفاء بتعهداتها ورفع سقف تبرعاتها المالية لميزانية وكالة الغوث الدولية؛ لسد العجز المالي في ميزانيتها، وتمكينها من تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين دون تقليص، والاستمرار بالمهام المناطة بها باعتبارها الجهة الدولية الوحيدة المعنية برعاية وإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، بتفويض من هيئة الأمم المتحدة عبر قرارها 302 الصادر عنها عام 1949 .

وحذر د. أبو هولي من إخفاق الدول المانحة من معالجة الأزمة المالية، التي تعاني منها وكالة الغوث، الذي سيدفع بالمنطقة إلى حالة من الفوضي، وعدم الاستقرار، سيكون من الصعب ضبطها أو السيطرة عليها.

وأوضح أبو هولي، أن تفاقم الأزمة المالية لوكالة الغوث ووصول العجز المالي في ميزانيتها إلى 256 مليون دولار، ونفاذ ميزانيتها مع نهاية شهر تموز/ يوليو المقبل، يُعتبر مؤشراً خطيراً على خطورة الوضع الذي تمر به وكالة الغوث كمؤسسة دولية ترعى 5.9 مليون لاجئ فلسطيني، يعتمدون بشكل أساسي على الخدمات التي تقدمها، يستوجب من الدول المانحة والأمم المتحدة التحرك 
لإنقاذ الوضع المالي لوكالة الغوث قبل فوات الأوان من خلال وضع آليات تأمين مصادر ثابتة ومستدامة لميزانيتها العامة.

ووجه د. أبو هولي رسالته إلى كبار الدول المانحة التي تجتمع اليوم في نيويورك بضرورة التحرك لإنهاء الازمة المالية التي تعاني منها وكالة الغوث، وأن تكون على قدر المسؤولية أمام الوضع الخطير والصعب، الذي تشهده الوكالة مع استمرار أزمتها المالية التي تهدد انتظام دفع رواتب موظفيها، ونقص في مستوى الخدمات التي تقدمها للاجئين أو وقف العمل ببعض برامجها.

ودعا د. ابو هولي بعض كبار الدول المانحة عدم ربط استمرار تمويلها بأي أهداف سياسية، مؤكدا على وكالة الغوث مهمتها إنسانية بالدرجة الأولى ولا زالت تشكل المصدر الأهم لتأمين الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين إلى جانب كونها عنصراً حيوياً مرافقاً لقضية اللاجئين، وعاملاً وثيق الارتباط بحقوقهم المنصوص بها بموجب القرار 194 لابد من استمراره خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية الجديدة والضغوط التي تمارسها الإدارة الأمريكية لتجاوز حقوق اللاجئين وإسقاط حقهم في العودة إلى ديارهم.

وشدد على ضرورة استمرار التنسيق مع وكالة الغوث والدول العربية المضيفة في شتى المجالات التي تخدم اللاجئين الفلسطينيين ومواجهة التحديات التي تواجه وكالة الغوث واللاجئين الفلسطينيين في ظل التطورات والمستجدات السياسية على الساحة الإقليمية وحملة العداء التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية ضد وكالة الغوث ومطالبتها إنهاء دورها والمسعى الامريكي لنقل صلاحيات وكالة الغوث الدولية الى الدول العربية المضيفة للاجئين.

وأوضح أن هناك مؤامرة تحاك على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) لإنهاء عملها من قبل حكومة الاحتلال الاسرائيلي والادارة الامريكية وبعض الدول المعادية لحقوق شعبنا المشروعة التي تطالب بتغيير التفويض الممنوح لوكالة الغوث او بنقل صلاحياتها إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وللدول العربية المضيفة مؤكدا على ان الأزمة المالية التي تعاني منها وكالة الغوث جزءاً من هذه المؤامرة.

وأكد  د. أبو هولي على أن اللاجئين الفلسطينيين لم يفرطوا بحقهم العادل في العودة، ولن يتركوا وكالة الغوث منفردة امام المؤامرة الأمريكية– الإسرائيلية لتصفيتها، وان المجتمع الدولي والمانحين عليهم ان يلتقطوا رسالة اللاجئين الغاضبين اليوم امام مقر وكالة الغوث في قطاع غزة لمساندة ودعم الوكالة في مواجهة المؤامرة بالعمل السريع والعاجل لسد الحجز المالي في ميزانية الكالة لإنقاذ الوضع الكارثي في المخيمات قبل فوات الأوان.

وقال: إن الاعتصامات التي تنظمها اليوم منظمة التحرير الفلسطينية من خلال لجانها الشعبية في مخيمات قطاع غزة بمشاركة كافة شرائح مجتمعنا من قوى وطنية واسلامية ووجهاء ومخاتير واتحاد العاملين في وكالة الغوث ومجلس اولياء الامور وممثلي المجتمع المدني، تحمل رسالة واحدة وموحدة ان الشعب الفلسطيني بمختلف شرائحه على قلب رجل واحد يقف اليوم سدا منيعا لحماية حقه العادل والمشروع في العودة الى دياره ولحماية وكالة الغوث الدولية من مؤامرة إنهاء عملها والمساس بولايتها أو نقل مسؤولياتها إلى أي جهة أخرى، مؤكداً أن فعاليات واعتصامات اللجان الشعبية ستتواصل في كل مناطق عمليات وكالة الغوث وفي كل المخيمات الفلسطينية في الوطن والشتات؛ ليؤكدوا للمجتمع الدولي، ولكل الأطراف الدولية، بأن المؤامرة الأمريكية– الإسرائيلية لإسقاط حقو العودة وتصفية وكالة الغوث، لن تمر.

التعليقات