الباحث حلس: الحرب الاقتصادية الاسرائيلية وضعت قطاع غزة في دوامة الفقر

رام الله - دنيا الوطن
اكد الباحث في الشؤون الاقتصادية بغزة رائد حلس ان الحرب الاقتصادية الاسرائيلية وضعت قطاع غزة في دوامة الفقر والبطالة وانعدام الامن الغذائي وتاكل القاعدة الانتاجية بسبب حجم الدمار الذي سببته الحرب الاخيرة عام 2014 معتبرا الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من قطاع غزة  عام 2005 نقطة تحول مهمة في تاريخ قطاع غزة، ويشكل بداية لحقبة جديدة في الصراع وبشكل خاص في تعامل الاحتلال الإسرائيلي مع القطاع.

وقال الباحث حلس في دراسة له بعنوان الحرب الاقتصادية في قطاع غزة ان بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وإخلاء المستوطنات المقامة على أراضي القطاع، بذلت إسرائيل جهدًا هائلًا في إقناع العالم بأنها هي الضحية وأن تتهرب من مسؤولياتها كقوة احتلال، وفي كثير من الأحيان اعتمد الاحتلال  على ترويج روايات وخطابات كونه ضحية من أجل تبرير الحصار والإغلاق وعمليات القتل والتدمير الممنهج وتبرير اعتداءاتها المتكررة على القطاع.

حيث شنت إسرائيل حرب اقتصادية على قطاع غزة لا تقل ضراوة عن حربها الميدانية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني. فإسرائيل ترى أن بناء اقتصاد فلسطيني قوى قادر على توفير مقومات الصمود لشعبنا من شأنه أن يعطل مخططاتها الرامية لاقتلاع المواطنين الفلسطينيين من أرضهم، ويساهم بشكل كبير في هزيمة هذا الاحتلال ويقرب الطريق نحو الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، الأمر الذي ترفضه إسرائيل وتقاومه بشتى الوسائل والطرق.

ويعتبر الحصار أحد أدوات الحرب الاقتصادية المفروضة على القطاع، حيث قامت بإغلاق كافة المعابر التجارية والحد من حركة الأفراد منذ حزيران 2007. ويشكل هذا الحصار انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة.

ولفت حلس الي ان الحصار ادي إلى شلل الاقتصاد بشكل كامل وطال بالأذى جميع مناحي الحياة، حيث حرم مواطني القطاع من أدنى حقوقهم في الحياة، عدم دخول السلع الاستهلاكية و المواد الخام والسلع الأساسية (الوقود والغاز، الاسمنت،
والأسمدة الزراعية)، أي تعطيل كامل للحياة العادية والنشاط الاقتصادي. يضاف إلى ذلك الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على القطاع.