برنامج الصحة المدرسية: حرص على صحة الطلبة المقدسيين وعمل دؤوب لخدمة التعليم

رام الله - دنيا الوطن
تعيش مدينة القدس المحتلة منذ احتلال شطرها الشرقي في الخامس من حزيران عام 1967 ظروفاً من القهر تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي  بشكل يومي لم تدخر جهداً أو وسيلة إلا ووظفتها في خدمة مشروعها التهويدي والرامي لإفراغ المدينة من سكانها الأصليين عبر التضييق عليهم في حياتهم اليومية وسد كل سبل الحياة أمامهم.

وقامت سلطات الاحتلال منذ العام 1967 بمنع الفلسطينيين ومنهم المقدسيين من البناء والتوسع وأثقلت كاهلهم بالضرائب وحاولت أكثر من مرة فرض مناهج التعليم الإسرائيلية عليهم، كما حرمت أبناءهم من حقهم في بيئة صحية مدرسية ومن ذلك حقهم في تلقي الطعومات الصحية، وكل هذا بشكل مخالف لقواعد القانون الدولي والاتفاقات التي تجبر دولة الاحتلال على عدم حرمان سكان المناطق المحتله من حقوقهم الحياتية والصحية، "يجب على القوة المحتلة باستخدام جميع الوسائل المتاحة لها ضمان كفاية معايير النظافة الصحية والصحة العامة بالإضافة إلى الإمداد بالغذاء والرعاية الطبية للسكان الواقعين تحت الاحتلال".

كما أن مباديء القانون الدولي الإنساني أكدت على ضرورة إحترام الاحتلال للحق بالحياة لمن يقعون تحت حكمه العسكري وكذلك حماية كرامة الإنسان وضمان سلامته خلال المنازعات المسلحة. وإحترام مبدأ المساواة في الحقوق، وحظر التمييز بين البشر خلال المنازعات المسلحة. ولأن إسرائيل لا تحترم هذه القيم والمبادىء وفي هذه الظروف وجدت مؤسسة لجان العمل الصحي وبعد سنوات قصيرة على ولادتها أمام واقع معقد ومركب في القدس المحتلة لا سيما وأن الإنتفاضة الأولى كانت في أوجها. فإتخذت المؤسسة قرارها بأن تكون مع الفلسطينيين وإلى جانبهم ليولد من رحم الحاجة برنامج الصحة المدرسية.

بداية المسيرة:

بدأ برنامج الصحة المدرسية عملة في القدس عام 1990 في 4 مدارس وبعدد طلاب حوالي 1500 طالب وطالبة، وإستمر رغم التحديات السياسية ومعيقات الاحتلال  التي واجهت العمل حتى يومنا هذا  حيث وصل عدد المدارس  التي يغطيها بخدماته الصحية والتثقيفية والتنموية إلى حوالي 62 مدرسة وبعدد طلبة حوالي 16 ألف طالب وطالبة.

ويقدم برنامج الصحة المدرسية فعالياته الصحية والتثقيفية في مدارس القدس التابعة للتربية والتعليم والمدارس الخاصة والأهلية، وخلال مسيرة البرنامج حيث لوحظ الإزدياد المستمر في عدد واحتياجات المدارس، ومن خدمات البرنامج المقدمة في مدارس القدس الفحص الطبي (التقصي)، والفحص الوقائي والبرامج الوقائية، وصحة البيئة عامة والمدرسية خاصة، وبرامج التعزيز والتثقيف الصحي، بالإضافة إلى برنامج التطعيم الوطني الشامل.

ويشرف برنامج الصحة المدرسية على 17 مدرسة بشكل ثابت ومتواصل بوجود كامل الطاقم وعلى 9 مدارس بدوام ممرضة بشكل ثابت وتشمل الخدمات المقدمة في المدارس: الفحص الطبي الشامل (التقصي) لطلاب الصف الأول الأساسي، وفحص الأسنان لصفوف أول، رابع، سابع وعاشر، وفحص النظر لصفوف اول، خامس وثامن. بالإضافة لصحة البيئة عامة والمدرسية خاصة.

ولا يتوقف عمل الطواقم عند الطلبة بل يتعدى ذلك للهيئات التدريسية وأولياء الأمور من خلال برامج التعزيز والتثقيف الصحي للطلاب، حيث يتم عقد محاضرات صحية، دورات صحية، أيام صحية، حملات صحية، إجتماعات مع أولياء الأمور، وكذلكعمل مقابلات فردية مع أولياء الأمور في قضايا تهم أبنائهم كمتابعة الحالات المرضية المحولة من طاقم الصحة المدرسية، والتغذية السليمة وخاصة الإفطارات الصحية للطلاب.