الزهار مهاجماً الرئيس: "فصل بين الضفة وغزة وألف قصة اغتيال الحمد الله"

الزهار مهاجماً الرئيس: "فصل بين الضفة وغزة وألف قصة اغتيال الحمد الله"
رام الله - دنيا الوطن
طالب القيادي في حركة حماس، محمود الزهار، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بصرف رواتب الموظفين الحكوميين في قطاع غزة، متهماً إياه بـ "الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية"

وقال الزهار، في تصريحات صحفية، مساء الثلاثاء: "حماس أعطت الرئيس عباس الحكومة والمعابر وكل شيء كي لا تنفصل غزة والضفة، إلا أنه قطع الرواتب وألف قصصاً كاغتيال رئيس الوزراء رامي الحمد الله التي كشفناها"، حسب قوله.

وأضاف الزهار: "الذي فصل غزة عن الأرض المحتلة عام 48، هي السلطة الفلسطينية، ومنظمة التحرير، التي اعترفت بحق إسرائيل بدولة على أراضينا، والذي قسم الشارع الفلسطيني هي سياسة أوسلو".

وتابع: "يجب على الرئيس عباس، أن يعترف أن ما ارتكبته منظمة التحرير، جريمة بحق الوطن كله، وليس غزة والضفة فقط".

وبشأن جولة المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي جاريد كوشنير، قال الزهار: "واضح هي صفقة القرن ، لا حديث عن الضفة أو القدس إلا نقل السفارة إليها"، موضحاً أن "القدس بالنسبة لحماس هي كلها شرقية وغربية".

وحذر الزهار، من "هذه اللعبة التي تأخذ من الأراضي العربية لتعطيها للأراضي الفلسطينية، وأن يلعبوا على لعبة أموال الخليج لرفع المعاناة عن غزة"، بحسب تعبيره.

وشدد على أن "رفع المعاناة عن غزة، بالتواصل بين غزة والضفة، وأيضاً بيننا والعالم عبر ميناء ومطار حر، نستطيع أن نتعامل مع العالم بهذه الأدوات المعاصرة كما أي إنسان". 

وحول خيارات السلطة الفلسطينية لمواجهة (صفقة القرن)، شدد الزهار على "وجوب أن تقوم المقاومة المسلحة بمواجهة
الاحتلال"، مضيفًا: "حينما تفشل المفاوضات يلجأ الناس إلى المقاومة".

وتساءل الزهار: "لماذا لا يترك الشارع الفلسطيني في الضفة والأراضي المحتلة، ليقاوم الاحتلال بالوسائل التي يخترعها الشارع".

وفي رده على سؤال حول تعرض حماس لضغوط لقبول (صفقة القرن)، قال: "لا أعرف أن هناك جهة روجت لهذا الموضوع من هذه الدول العربية؛ لأنهم يعرفون موقف حماس".

وأضاف: "نحن لا نتحدث عن غزة والضفة، إنما الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 48 قبل الضفة وغزة"، مشددًا على أن "هذه أرضنا ولن نتنازل عن شبر منها".

وأوضح، أن "ما قالته وثيقة حماس، هي أننا نقبل بقيام الدولة الفلسطينية على حدود 67، على ألا نتنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين"، مشيراً إلى أن "سياسة حماس واحدة، ولكن يجب قراءتها كاملة من أول السطر لآخره"، حسب وصفه.

وبخصوص الحوارات مع مصر وعلاقة استمرار فتح معبر رفح بما يجري في المنطقة، ذكر أنه لم يطرح على حماس قضايا سياسية"، موضحاً أن "كل اللقاءات كانت لتطبيق ما تم الاتفاق عليه بيننا ورام الله في 2011 وهذه فشلت، ووساطة أيضاً لتسليم الحكومة والمعابر وهذه سلمناها وفشلت، وبقي المعبر مفتوحاً للقضايا الإنسانية".

ودعا السلطة الفلسطينية لإلغاء اتفاق أوسلو، وإعلان حل السلطة، وحق الشارع في المقاومة، مؤكدًا أن "لا أحد من حماس ولا من الفصائل الوطنية ستقبل بصفقة القرن، مهما كانت التضحيات".

وأضاف: "ولي أمرنا نحن، وليس لنا ولي أمر خارج حدود فلسطين إلا الفلسطيني، وعلاقاتنا بالدول تتحدد بمقدار اقترابها من مشروعنا الوطني، ولا نقبل أن يتدخل أي إنسان بأي قضايا تمس بعقيدتنا".

وتابع: "إذا لم يعترف كل فلسطيني بإسرائيل، لن تبقى إسرائيل، والجغرافيا السياسية من حولنا ستتغير، وإن أخذت وقتاً"، مستدركًا: "لكن هذه هوية المنطقة، وليس التطبيع والانصياع لأوامر أمريكا".

وفيما يخص الوضع بغزة، عدّ أن "غزة تعيش حالة حرب مستمرة"، موضحًا أن "حماس لا تريد حرباً في هذه الفترة، وكذلك الاحتلال؛ لأنه يعرف أنه سيكون له إيلام حقيقي في غزة، وقدرته على المواجهة قد تكون مفتوحة بصورة أكبر من الماضي".

وحذر من أن "هذه الحالة قد تنفجر بأي لحظة بسبب الجرائم التي يرتكبها الاحتلال على الحدود، وما يفعله في الضفة، والذي يتم من مؤامرات حول المسجد الأقصى، وتوسع الاستيطان في الضفة وغيرها".

وفي تعليقه على إدانة الأمم المتحدة لحماس بسبب إطلاقها صواريخ على إسرائيل، قال الزهار: "نحن لا نعول كثيراً على الأمم المتحدة؛ لأنها تأسست لحماية إسرائيل والمصالح الغربية والإسرائيلية".

واعتبر أن "إدانة حماس شيء متوقع؛ لأن الامم المتحدة ليست منصفة؛ لأنها لو منصفة لاستطاعت أن تضع حداً للجرائم التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني المتعلقة بالدواء والغداء وأموال اللاجئين في (أونروا) وأيضاً حق التنقل وغيرها"، محملاً الاحتلال مسؤولية "كل شيء قد يحدث".

وفيما يتعلق بمسيرة العودة الكبرى، قال الزهار: "لو العالم كله ضغط على حماس لن توقف مسيرة العودة"، مبينًا أن "هذا قرار شارع فلسطيني، تدعمه كل الفصائل المقاومة".

التعليقات