الخارجية: الإنحياز الأمريكي الأعمى دفع "بينت" للإفصاح عن هدف الإحتلال

رام الله - دنيا الوطن
وصلت عمليات الإحتلال الهادفة الى ضم المناطق المصنفة (ج) ومحو ما يسمى بـ (الخط الأخضر) مراحل متقدمة وخطيرة تكاد تطيح بشكل نهائي بأية فرصة لتحقيق السلام القائم على أساس حل الدولتين، من خلال توسيع وتعميق الإستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة وتكثيفه في المناطق الحدودية المحاذية للخط الأخضر وفي القدس ومحيطها وفي الأغوار الفلسطينية من جهة، وعبر إقدام الحكومة الإسرائيلية على إتخاذ سلسلة من المواقف والاجراءات والقرارات التي تسهل عملية فرض القانون الإسرائيلي على المناطق المصنفة (ج) تمهيداً لإبتلاعها من جهة أخرى.

ولا يتردد أركان حكومة اليمين في اسرائيل من التصريح بذلك علناً والتفاخر بمخططاتهم الرامية الى دفن حل الدولتين، كان آخر هؤلاء، رئيس حزب البيت اليهودي وزير التعليم في حكومة اسرائيل نفتالي بينت، الذي قال: (أن الضفة الغربية وجميع المستوطنات فيها ستصبح قريبا جزءا من دولة اسرائيل)، وهي اقوال نرى ترجمة لها بشكل ميداني ويومي عبر عنها في الاونة الأخيرة ما يسمى بـ (الأمر العسكري 1797)، الذي يُوسع ويزيد من الصلاحيات الممنوحة لما تسمى بـ (الإدارة المدنية) في هدم المباني الفلسطينية، ويدفع بخطوات كبيرة لإخلاء المنطقة المصنفة (ج) من السكان الفلسطينيين. هذا بالاضافة الى سلسلة طويلة من التدابير والإجراءات الإستيطانية التي تتصاعد بشكل مستمر لسرقة المزيد من الأرض الفلسطينية، كان آخرها إخطارات وزعتها سلطات الإحتلال بالأمس بتجريف أكثر من 29 دونماً في الأغوار، وقيام قوات الإحتلال بتسليم الاهالي قرارا بالاستيلاء على اكثر من 24 دونما من اراضي المواطنين في قرى "بيتا وقبلان ويتما"، وذلك تحت حجة (الأغراض العسكرية)، والاستيلاء على مساحات واسعة من أراضي قرية بيت سوريك لصالح توسيع "مفسيرت تسيون"، بما يؤدي الى خلق حالة من الامتداد العمراني والديموغرافي الاستيطاني على حساب الأرض الفلسطينية المحتلة وحقوق مواطنينا.    

إن الوزارة إذ تدين بأشد العبارات هذه الهجمة الاستيطانية المتصاعدة وإذ تدين أيضاً تصريحات ومواقف المسؤولين الاسرائيليين ودعواتهم الى مزيد من استباحة الأرض الفلسطينية المحتلة، فإنها تُحمل الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو وأذرعها الإستعمارية المختلفة، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم المستمرة ونتائجها وتداعياتها على فرص تحقيق السلام، وعلى مستقبل الأمن والإستقرار في المنطقة.

كما تُحمل الوزارة الإدارة الأمريكية المسؤولية المباشرة عن نتائج إنحيازها الأعمى للإحتلال وسياساته الاستعمارية التوسعية.

تُعبر الوزارة عن شديد استغرابها من صمت الدول التي تدعي الحرص على حل الدولتين ومبادىء حقوق الإنسان على هذه الجرائم، وإكتفائها في أحسن الأحوال بإصدار بيانات الشجب والإستنكار التي لا تغني ولا تسمن من جوع، وفي السياق ذاته، تؤكد الوزارة أن عدم محاسبة إسرائيل ومعاقبتها على جرائمها يدفعها الى التمادي في تمردها على القانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها، والإستمرار في تنفيذ مخططاتها الإستعمارية التوسعية.