الرؤيا الفلسطينية" تحيي سلسلة أمسيات رمضانية نابذة للعنف في الخليل والقدس

رام الله - دنيا الوطن
تحت عنوان "أمسيات "سمو" الرمضانية "، اختتمت مؤسسة الرؤيا الفلسطينية، سلسلة من الأمسيات الرمضانية التي نظمتها في محافظتي الخليل والقدس، ضمن مشروع "سمو" الهادف لنبذ ظاهرتي العنف والتنمر في المجتمع الفلسطيني. 

فاستكمالاً لأنشطة وفعاليات مشروع سمو الرامية الى التوعية بظاهرتي العنف والتنمر السلبيتين ونبذهما، نظمت المؤسسة أربعة أمسيات رمضانية حملت الهدف ذاته بتوعية المواطنيين في كلتي المحافظتين الى السلوك السلبي ومسبابته وأساليب تغييره، حيث افتتحت كل أمسية بورشة عمل توعوية حملت عنوان "التربية الإيجابية والطرق البديلة عن العنف"، واستهدفت كل منها العشرات من أولياء الأمور والعائلات في الخليل والقدس.

 وعمدت الورشة الى رفع وعي أولياء الأمور بالتربية الإيجابية، وكيفية التصرف مع الأبناء لاسيما الأطفال، كما وسلطت الضوء على طرق تعديل السلوك السلبي العنيف لديهم، وسبل طرح مفهوم الحوار الإيجابي وتشجيع الأطفال على اتباعه كبديل عن العنف. 

وحول الأمسيات الرمضانية، اوضحت  مديرة مشروع "سمو" شرين نمري، أن المشروع نفذ أربع أمسيات رمضانية شارك في كل منها ما يربو عن خمسين مشارك من أولياء الامور وأطفالهم، كما وسيتم استكمال تنفيذ أربع أمسيات أخرى بعد انتهاء شهر رمضان الفضيل وعيد الفطر،  مؤكدة على أن أهمية الورشات تكمن في توعية الأهالي بأساليب التعامل مع أطفالهم للحد من ظاهرة العنف في الأسر الفلسطينية، وتسعى الأمسية الثقافية الى خلق جو ممتع بين الأهل وأطفالهم".

وأضافت النمري: أنه "نظراً لصعوبة مشاركة أولياء الأمورفي ورشات العمل والأمسيات  بسبب ارتبطاتهم المنزلية، ارتأت مؤسسة الرؤيا تنفيذ الإفطار بعد الورشة، لتشجيعهم على المشاركة والاستفادة، وتقضية وقت ممتع مع بعضهم البعض".


وتضمنت ورشة العمل عرضاً لفيلم مشروع "سمو" الذي يوضح مفاهيم ظاهرتي العنف والتنمر السلبيتين ويطرح أشكال العنف المختلفة وطرق الحل والبدائل السلوكية عن العنف لأولياء الامور والاطفال. وناقش المشاركون حيثيات الفيلم والورشة وعبروا عن أراءهم واسفساراتهم المختلفة حول مواقف العنف. 


عمر الرجبي، أحد المشاركين في الأمسية الرمضانية في مدينة الخليل قال إن :"ورشات كهذه تزيد من معرفتنا حول أساليب تربية الأطفال، فكثير من موقفنا ازاء التصرفات الناتجة عن أطفالنا نعتقد بأنها صحيحة ولمصلحتهم، ولكن وفقاً لورشة العمل، عرفنا أننا كنا نخطىء وتعرفنا على السبل الأفضل". 


كما وتضمنت الأمسيات إفطاراً رمضانياً جمع أولياء الأمور والأطفال المشاركين على مائدة إفطار واحدة، وأضفت فرقة المدائح النبوية في كل الأمسيات أجواء رمضانية جميلة عبر تقديمها عروضاً لمجموعة من الأناشيد التراثية الرمضانية. 

أما المسابقات الرمضانية ، فكانت جزء من أمسيات "سمو" الرمضانية، حيث تضمنت المسابقات  مجموعة من التحديات الثقافية والأسئلة التي تنافس بها المشاركون حول قضايا العنف والتنمر، والسلوك الإيجابي وحازوا خلالها على جوائز رمزية. 


وأشادت أماني أبو سنينة، احدى الأمهات المشاركات بالورشة والأمسية؛ قائلة: "جميعنا اتفقن على مدى الاستفادة من الورشة، ونأمل ان تتكرر بمدة زمنية أطول لنطرح تساؤلاتنا كافة. وأضافت "سعدنا بالإفطار وأجواء المدائح هي فعلا أجواء رمضانية يجب ان تكرر دائما".


من جانبها، عبرت ديمة أبو سنينة عن فرحتها بالمشاركة في المسابقات والأسئلة التي اختبرت مدى الاستفادة من الورشة " تحفزّتُ كتير للإجابة بسرعة عن الأسئلة المطروحة من نقاش التربية الإيجابية وتفاجأت من إجاباتي السليمة". 

ونفذ مشروع سمو ثلاثة امسيات رمضانية في الخليل بالتعاون مع بلدية الخليل ومحافظة الخليل، جنباً الى جنب أمسية أخرى في مدينة القدس في بلدة المكبر، بالتعاون مع المجموعة الشبابية "شبابنا خير". ومن المقرر أن يتم تنفيذ أربع ورشات عمل أخرى في محافظتي الخليل والقدس حول "التربية الإجابية والطرق البديلة عن العنف"، لتوعية أكبرعدد من أولياء الأمور في كلتي المحافظتين. 

وتنفذ الرؤيا الفلسطينية ‬مشروع ‬سُمو، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، ووزارة التربية والتعليم العالي، وبتمويل من الحكومة الفنلندية، إذ يستهدف المشروع أولياء أمور الطلبة المستهدفين ضمن المشروع بهدف رفع الوعي بأهمية الحوار الإيجابي بين الأهل والأبناء، وتسليط الضوء على أساليب التعامل مع الاطفال لاسيما الفئة العمرية (٠-٥ اعوام)، ويستهدف المشروع ٢٠٠٠ طالب وطالبة من محافظتي القدس والخليل، ‬لتعزيز دور الطلاب والطالبات في مجتمعاتهم وإكسابهم أدوات تفاعلية وتنمية قدراتهم الفردية لمساعدتهم في حل المشاكل وتسوية النزاعات، وتطوير المهارات الاجتماعية للتقليل من ظاهرتي العنف ضد الفتيات والتنمر.