الصحة بغزة: قدمنا الخدمات الإشعاعية لـ 75 ألف حالة طوارئ

الصحة بغزة: قدمنا الخدمات الإشعاعية لـ 75 ألف حالة طوارئ
ارشيفية
رام الله - دنيا الوطن
أفاد أ. إبراهيم عباس، مدير دائرة الأشعة التخصصية بوزارة الصحة بغزة، بأن مستشفيات الوزارة، قدمت خدماتها الإشعاعية لحوالى (75 ألف) حالة طوارئ منذ بدء فعاليات مسيرة العودة الكبرى حتى اللحظة، رغم قلة الإمكانيات وشح الموارد واستنزاف الأجهزة، وكثرة تعطلها أو توقفها عن العمل لا سيما المستخدمة في غرف العمليات (فلورو عمليات) لعدم توفر قطع الغيار اللازمة لها في الوقت المناسب.

إلى جانب عدم فعالية نظام الحوسبة في ظل الطوارئ والأحداث تزامناً مع اكتظاظ أعداد المصابين، مشدداًعلى تعزيز أقسام الأشعة بأجهزة حديثة؛ لتهالك أجهزة التحميض القديمة، خاصة وأن قطاع غزة، يشهد أحداثاً دموية واعتداءات صهيونية متكررة على قطاع غزة.

وثمن أ. عباس جهود الطواقم العاملة في الميدان، والتى تعمل في ظروف استثنائية وعدم تلقيهم لرواتبهم والتحديات والمعوقات التي تواجه سيرالعمل، إلى جانب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تجبر البعض على السير على الأقدام، وصولاً لأماكن عملهم؛ لتقديم الخدمة الصحية لمرضاهم.

من جانبه، أكد د. كمال جبر، مدير دائرة الأشعة بمجمع الشفاء الطبى، على أن حجم الإصابات التى وصلت للمجمع فاقت القدرة الاستيعابية للطواقم العاملة، خاصة في الجمعة الأولى لمسيرة العودة، حيث وصلت أعداد المصابين إلى 400 حالة، خاصة في وقت الذروة.

وبين د. جبر بأن نظام الفرز في قسم الطوارئ، ساهم في التخفيف من العبء المضاعف على طواقم الأشعة إلى جانب فتح غرف الأشعة داخل العيادات الخارجية بالمجمع، والتى ساهمت في إنجاز العمل بنسبة 40% إلى جانب عمل قسم الأشعة المركزية، علاوة على تشغيل جهاز C.T. القديم في آن واحد.

وشدد د. جبر على دعم مجمع الشفاء بجهاز تحميض جديد، وإصلاح جهاز الأشعة في استقبال الجراحة، وتوفير أجهزة كمبيوتر في الاستقبال، وزيادة عدد الكاسيتات، حتى تتمكن الطواقم العاملة في أى مكان من رؤية صور الأشعة، وأداء العمل
بالسرعة المطلوبة، خاصة في أوقات الطوارئ.

بالإضافة إلى زيادة عدد الفنيين و العاملين في أقسام الأشعة، ودعم طاقم فنى للعمليات، خاصة وأنه تم فرز عدد من الفنيين في أقسام العمليات؛ لتعمل على جهاز التنظير الإشعاعى لحالات العظام لتعمل على مدار الساعة، إضافة إلى فرز فنيين آخرين لتصوير الحالات السريرية المنومة داخل المستشفى.

أ. محمد لبد، رئيس قسم الأشعة المركزية بالمجمع، أوضح بأن القسم كان قد قدم خدماته الإشعاعية لـ (21 ألف) حالة منذ الثلاثين من آذار/ مارس الماضي حتى نهاية أيار/ مايو لتشمل حالات الطوارئ والمنومة داخل المستشفى، مشدداً على أن هذا العمل قد ضاعف من مجهود العاملين داخل أقسام الأشعة، خاصة مع حجم الإصابات التى وصلت المجمع، وكل منها يحتاج إلى صورة أشعة أو أكثر إلى جانب المتابعة ما بعد إجراء العمليات على مدار الأسبوع.

وأشار أ. لبد إلى أن وجود جهازي أشعة فقط لا يفي بحجم العمل خاصة في أوقات الطوارئ، مما يضطر العاملين إلى مضاعفة جهودهم، وإنجاز العمل على مدار 24 ساعة، وما بعدها، لافتاً إلى أن الجهاز الخاص بحوسبة صور الأشعة C.R. لا يؤدي الغرض في ظل وصول مئات الإصابات في آن واحد، مما يضطر العاملين إلى العمل على جهاز تحميض الأفلام لسرعة الأداء، وهو أيضاً لا يفي بحجم العمل أثناء الطوارئ، حسب قوله.

مسؤول فنيي الأشعة أ. رأفت أحمد، الذى كان يعمل من قلب الميدان، قال: إن معظم الإصابات التى كانت تصل للمجمع، تحتاج جميعها إلى خدمات الأشعة، خاصة إصابات الأطراف السفلية التي كان لها نصيب الأسد من مجمل الإصابات.

وقال: "إن نوعية وأعداد الإصابات التي شاهدناها خلال فعاليات مسيرة العودة، كانت مهولة جداً مقارنة بالحروب السابقة، خاصة في الجمعة الأولى، التي شهدت اكتظاظاً للمصابين بمختلف إصاباتهم، والذى فاق قدرات جميع الطواقم، لكن تضافر الجهود، والتعاون الكبير، كان كفيلاً بضبط العمل وسرعة الأداء".

وتشير الإحصائيات إلى أن قسم الأشعة في العيادات الخارجية، يقدم خدماته لـ 3000 حالة شهرياً في الوضع الطبيعى، بينما يصل المعدل الشهرى في أوقات الطوارئ  لـ (8000 حالة) شهرياً لتشمل المؤمنين والطوارئ أيضاً، خاصة وأن مجمع الشفاء يعد المجمع الأكبر في قطاع غزة، يقدم خدمات صحية بنسبة
80%،  كما يستقبل حالات أخرى من المستشفيات، ومراكز الرعاية الأولية.

التعليقات