المطران حنا يستنكر جريمة قتل المرحومة فاديا قديس في يافا

رام الله - دنيا الوطن
قبل ستة اعوام تقريبا اغتالت يد الغدر الاجرامية صديقنا وعزيزنا الاخ المرحوم جابي قديس الذي طُعن بسكين حتى الموت وذلك بعد الانتهاء من مسيرة عيد الميلاد المجيد في مدينة يافا والمرحوم جابي قديس كان حينئذ رئيسا للجمعية الخيرية الارثوذكسية في مدينة يافا وقد كانت له مواقف متميزة في الدفاع عن كنيسته وعن وطنه . وبعد ستة اعوام على هذه الجريمة النكراء يبدو انه قد اتى دور زوجته السيدة فاديا قديس والتي قُتلت هذه الليلة بطعنات غادرة اثر جريمة قتل من واجبنا جميعا ان نرفضها وان نستنكرها .

لقد تعرضت عائلة قديس الكريمة قبل ستة سنوات الى هذه المأساة بجريمة قتل الاستاذ جابي قديس واليوم تحل على هذه العائلة جريمة جديدة بمقتل السيدة فاديا قديس بطريقة همجية لا انسانية ولا اخلاقية في منزلها في مدينة يافا وبطعنات غادرة .

ماذا يمكننا ان نقول عن هذه الجرائم المروعة التي بتنا نلحظ وجودها في مجتمعنا العربي في الداخل بشكل دائم ومستمر .

جرائم القتل منتشرة هنا وهناك وظاهرة العنف اصبحت مشهدا يوميا نلحظه في اغلب المدن والبلدات في الداخل الفلسطيني .

ان ما حدث في هذه الليلة في مدينة يافا انما يعتبر جريمة نكراء تضاف الى جريمة اغتيال الاخ جابي وغيره ايضا من اولئك الذين قتلوا بدم بارد واستهدفوا وتم الاعتداء على حياتهم .

نعرب عن تضامننا ومواساتنا وتعازينا لابناء الفقيدة وابناء الفقيدة هم ابناءنا وهذا هو حال كافة ضحايا العنف في مجتمعنا المحلي .

لم يعد كافيا الاكتفاء بعبارات الشجب والاستنكار فالمغدورة فاديا قديس التي قتلت عند هذه الليلة لم تكن الجريمة الاولى ويبدو انها لن تكون الجريمة الاخيرة اذا لم تتخذ المبادرات والاجراءات المطلوبة لوقف مسلسل جرائم القتل المروعة في مجتمعنا الفلسطيني في الداخل .

من واجبنا الانساني والوطني والروحي ان نتضامن مع عائلة قديس وان نقف الى جانبها في محنتها كما اننا نطالب الشرطة وكافة الجهات المختصة بالعمل الجاد للكشف عن هوية المجرمين سريعا وندعو كافة مؤسساتنا بما في ذلك القائمة المشتركة ولجنة المتابعة ورؤساء البلديات والمجالس المحلية كما وندعو ايضا الهيئات الدينية والمدنية بالاعلان عن تنديدهم وشجبهم لهذه الجرائم فلا يجوز التراخي مع هذه القضية كما انه لا يجوز اختزال ردود الفعل ببيانات شجب واستنكار تصدر هنا وهناك .

ان استمرار هذه الحالة سيؤدي بشبابنا وابناءنا الى الضياع وارجو من جميع المسؤولين كل من موقعه ان يقوم بواجبه تجاه هذه المسألة .

يجب ان نتصدى لجرائم القتل التي ترتكب في مجتمعنا وهذا يحتاج الى دور ريادي تقوم به المؤسسات الدينية والمؤسسات التعليمية وغيرها من الهيئات التمثيلية لمجتمعنا العربي في الداخل .

لقد زرت عائلة قديس في منزلها في يافا قبل عدة اشهر وهي العائلة التي تعيش مأساة ومعاناة لا يمكن وصفها بالكلمات منذ ان تم اغتيال المرحوم جابي قديس واليوم تحل مأساة وكارثة جديدة لهذه العائلة .

نعزي اسرة قديس الكريمة وجميع اقاربهم وانسبائهم ومعارفهم واصدقائهم ونعزي ابناء رعيتنا في يافا كما وعموم ابناء يافا الذين عودونا دوما ان يكونوا معا وسويا عائلة واحدة متراصة في السراء والضراء .

فليكن ذكرها مؤبدا ، رحم الله كافة ضحايا العنف في مجتمعنا ورحم الله اخانا وعزيزنا جابي وزوجته المرحومة فاديا مع كل محبتنا وتعاطفنا مع العائلة المكلومة فهذا نزيفنا جميعا والطعنات التي نالت من حياة المرحوم جابي وزوجته انما نالت منا جميعا فهي طعنات غدر وانعدام لاي قيم انسانية او اخلاقية او روحية .