غداً: مسرح يريفان للدمى - مسرح - أرمينيا "رحلة فوق المدينة"

رام الله - دنيا الوطن
نبذة عن المسرحية

فَقَدَت بطلة المسرحية بصرها في صِغرها خلال حادث. تبدأ
المسرحية في جناح مستشفى يوم إجراء العملية الجراحية، مما يسلّط الضوء على أفكار الفتاة المتناقضة والمؤلمة. تشكّ الفتاة في إمكانية استعادة بصرها ثانيةً في يوم غد، وتبدأ تتساءل عمّا إذا كان من الأفضل البقاء في عالمها الداخلي الذي لازمته لعشرين سنة من حياتها تقريباً. خلال تلك السنوات، واظبت على تزيين عالمها الخاص بألوان جميلة لكن غريبة، حتى أصبح اليوم مليئاً
بالأشياء المتحرّكة والراقصة والروائح والأصوات الجذابة. ولعلّ أهمّ قاطن في عالم هذه الفتاة هو طبيبها المُغرمة به. في الفصل الثاني، نجد الفتاة في شقة، استأجرها الطبيب كي يعيشا حياتهما معاً. يبدو من الواضح أنّ وقتاً قد مرّ على العملية الجراحية. في وقت لاحق، يتضّح لنا أنّ الفتاة متردّدة بشأن ذلك الموعد: فهي غير مستعدّة للعيش مع الطبيب، كونها فَقَدَت ذلك الشغف الذي كانت تشعر به تجاهه بعد استعادتها بصرها. عندئذٍ، يتركها الطبيب ترحل، لكنه غير راضٍ عن الأمر لأنه يتذكّر ذلك الحب الذي رفعه فوق مصاف الواقع وأعطاه جناحين ليحلّق بهما فوق المدينة. 

 مسرح يريفان الدمى (مسرح هوفانس تومانيان)

يُعتبر هذا المسرح أكبر مسرحٍ للدمى في أرمينيا، وله قيمة ثقافية وتاريخية مهمّة في البلاد. معروفٌ لدى الأطفال والأرمن جميعاً، كما ذاع صيته في بلدانٍ عدة أخرى. تأسّس المسرح عام 1935، وله تاريخٌ يعود إلى أكثر من 80 سنة خلت. قدّم حوالى 300 مسرحية، أشرف على إخراجها عدّة مخرجين مسرحيين ذائعي الصيت في أرمينيا. عمل في هذا المسرح العديد من الرسامين الموهوبين في أرمينيا، أمثال غيفورك أراكيليان، وكاشاتور ييسيان، وفاشاغان تيفانيان، وفلورا غريغوريان، وأراماييس سارغيسيان، وآخرون. فدعموا بأعمالهم الكثير من المسرحيات المفعمة بالألوان والمثيرة للاهتمام، من خلال توفير دمى تكاد تكون نابضةً بالحياة.عام 1976، أدّت مانيا أسلانيان أول مسرحيةٍ للراشدين بعنوان "غالاتيا الجميلة" (أسطورة يونانية قديمة)، فاستأنف هذا التقليد مخرجون مسرحيون آخرون. كما
قدّموا عدّة عروضٍ مثيرة للاهتمام استهدفت الأطفال أيضاً. منذ العام 1998، تولّى إخراج هذا المسرح روبن بابايان الذي مثّل في عدّة مسرحيات وقصص خرافية للأطفال والكبار. وقد سُجّلت أيضاً مشاركة الرسامة المسرحية المعروفة، أنجيلا غالستيان، التي خلّفت بصمتها على العديد من المسرحيات. لاقت مسرحيات كثيرة قدّمها مسرح تومانيان للدمى نجاحاً منقطع النظير،كما نالت جوائز عدّة في مهرجاناتٍ دولية متنوّعة. فضلاً عن ذلك، يضمّ المسرح متحفاً غنياً لفنّ الدمى الأرمني. منذ العام 2007، أصبح هذا المسرح مركزاً ثقافياً، متيحاً للجميع فرصة الانغماس في الفنون، ومستضيفاً ما لا يقلّ عن خمسة عروض سنوياً.ينتج المسرح جميع أنواع الفنون التعبيرية، مثل العروض المسرحية، ومسرحيات الدمى، والأقنعة، والعروض المعاصرة، والمؤثرات البصرية والصوتية، ومسرح العرائس، والمونولوجات...إلخ. بالإضافة إلى ذلك، ينظّم فريق المسرح أيضاً أنواعاً عدّة
من المناسبات الثقافية التي تتراوح بين المهرجانات الدولية وحفلات الروك. 

التعليقات