بسبب الأوضاع الاقتصادية.. هل تَسقط زكاة الفطر عن الموظفين والأُسر الفقيرة بغزة
خاص دنيا الوطن - أحمد جلال
يعاني المواطنون في قطاع غزة أوضاعاً اقتصادياً صعبة، نظراً للحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، وأزمة رواتب الموظفين الحكوميين، التي قاربت على العام.
وبلغت تلك الأزمة أوجها في شهر رمضان الفضيل، خاصة بعد تلقي الموظفين في القطاع 50% من قيمة الراتب الأساسي لهم، وذلك حسب الخصومات التي طالت رواتبهم.
ويتساءل المواطنون، عن فريضة زكاة الفطر، والتي حددتها دار الإفتاء الفلسطينية بثمانية شواكل (دولارين ونصف)، ووجوب دفعها في ظل تلك الظروف التي يعيشها قطاع غزة.
من ناحيته، قال مفتي الديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين: إن زكاة الفطر توجب على من ملك قوت يومه، ومن عجز عنها وليس لديه قوت يومه ففي هذه الحالة اختلف العلماء، حيث إن بعضهم قال: تبقى في ذمته، والبعض الآخر قال: إن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها.
وأوضح الشيخ حسين، أن صدقة الفطر لمن استطاع أن يدفعها وهذا مبين وموضح في الشريعة الإسلامية، منوهاً إلى أن العاجز عن تقديم الصدقة لا تجب عليه، وتجب على من ملك قوت يومه وليله.
وأضاف: "لا يشترط لإخراجها نصاب محدد، ومن يمتلك قوت يومه يجب عليه إخراج صدقة الفطر، ومن لا يملك فإن صدقة الفطر تسقط عنه".
وتابع: "صدقة الفطر مقدرة بوزن خبز أو طحين أو قمح؛ لكن يجوز إخراجها بهذا الشكل، وإخراجها على شكل أموال فقط من باب التيسير على الفقراء، ويجوز إخراجها بشكل عيني وليس أموالاً".
في ذات السياق، قال الشيخ حسن الجوجو، إنه وفق رأي الشافعي فإن زكاة الفطر، تلزم على من زاد لديه نفقة في يوم العيد عن حاجته، وذلك خلافاً لرأي الجمهور بوجوب إخراج زكاة الفطر.
وأوضح الجوجو، أنها تحسب ليلة العيد من مأكل ومسكن ومشرب وما يزيد عن الحاجة، توجب به صدقة الفطر، وذلك من باب التكافل وانتفاع الفقراء، لافتاً إلى أنه يجوز إعطاء الزكاة للقريب الذي لا تشمله النفقة من المعطي.
وأضاف الجوجو: "تبقى القضية غير مرتبطة بقضية رواتب الموظفين في غزة؛ وإنما إن كان هناك فائض في يوم العيد يجب أن يخرج منه زكاة حسب القدرة، والأمر غير مرتبط بالرواتب".
وتابع: "الموظفون في قطاع غزة والضفة الغربية ممن لا يتلقون رواتبهم هم مساكين تجوز عليهم الزكاة، وبالتالي إن كان لديهم فائض، فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها".

التعليقات