حنا: في ذكرى النكسة نؤكد بأننا باقون على العهد

رام الله - دنيا الوطن
 قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس بأن ذكرى النكسة هي ليست مناسبة للتشاؤم وللاعراب عن اليأس والاحباط والقنوط بل هي مناسبة لتجديد الارادة والعزم على رغبتنا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد في ان نسير الى الامام حتى تتحقق امنيات وتطلعات شعبنا الفلسطيني .
ان ذكرى النكسة ليست مناسبة للبكاء والنحيب واللطم بل هي ذكرى اليمة يجب ان تجعلنا كفلسطينيين اكثر تضامنا ولحمة وانتماء لهذه الارض المقدسة .

كلنا نعرف من الذي اوصلنا الى هذه النكبات والنكسات التي حلت بنا ولكن السؤال المطروح امامنا اليوم اكثر من اي وقت مضى ماذا يجب ان نفعل لكي ننهض مما نحن فيه .

تعرضنا لنكبات ونكسات كبيرة ولكن النكسة الاكبر هي حالة الضعف والانقسام والتشرذم التي نشهدها في الساحة الفلسطينية حيث بتنا نلحظ ان هنالك انقساما حادا وهذا الانقسام لا يستفيد منه الا اولئك الذين يريدون تصفية القضية الفلسطينية وابتلاع مدينة القدس .

وبالرغم من كل الالام والاحزان التي نشعر بها نتيجة ما حل بنا من نكبات ونكسات الا انه لا يجوز لاي فلسطيني في داخل الوطن وخارجه ان يشعر بالاحباط واليأس والضعف والاستسلام والقبول بهذا الواقع المأساوي الذي رسمه الاخرون لنا .
نحن بحاجة الى ترتيب بيتنا الفلسطيني الداخلي ، نحن بحاجة الى ترتيب اوضاعنا واوراقنا الداخلية ، نحن بحاجة الى مبادرات خلاقة لاصلاح هذا الواقع الفلسطيني فكثيرة هي الاخطاء التي ارتكبت وكثيرة هي الممارسات التي كنا نتمنى الا تحصل ولا يستفيد من كل هذا الا اولئك الساعون لسرقة القدس وتصفية وانهاء القضية .

هنالك بعضا من المستعربين او الاعراب الذين يروجون للمشروع الصهيوني وهنالك من يسعون لاحتلال عقولنا وثقافتنا وهويتنا بعد ان احتلوا ارضنا وعملوا ولسنوات طويلة على تغيير ملامح مدينة القدس .

بدلا من البكاء والنحيب على ما حل بنا من نكبات ونكسات علينا ان نفكر بالمستقبل فنحن الذين نصنع المستقبل ويمكننا ان نجعل منه افضل من الماضي ولكن هذا يحتاج الى الصدق والاستقامة والحكمة والرصانة كما انه يحتاج الى اناس عقلاء يتحلون بالحكمة والبصيرة لكي يكون لهم دور في افشال كافة المؤامرات والصفقات المشبوهة التي تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية .