محللون: سوء الأوضاع الاقتصادية يقلل من تأثير البضائع الواردة عبر معبر رفح

رام الله - دنيا الوطن-عبد الفتاح الغليظ 
قلل قائمون ومطلعون على أنشطة قطاع الانشاءات من أهمية الأثر المترتب على إدخال آلاف الأطنان من الاسمنت وحديد البناء على طبيعة حركة البناء والاعمار التي يشهدها قطاع غزة .

وأكد نقابيون ومسوقون للإسمنت أن كميات الاسمنت التي تم إدخالها للقطاع خلال الاسابيع الثلاثة الماضية عبر معبر رفح ومن خلال بوابة صلاح الدين المجاورة للمعبر لم تحدث تغييرات جوهرية على صعيد النهوض بالقطاع الانشائي أو حركة التجارة المرتبطة بمواد البناء . 

وفي سياق أحاديث منفصلة اعتبر المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات الانشائية فريد زقوت أن الاوضاع الاقتصادية الصعبة والحصار المفروض على القطاع والتراجع الملحوظ في مستوى تمويل الجهات المانحة للمشاريع الانشائية المختلفة شكل مجتمعاً السبب الاساس وراء عدم إحداث اثر ملموس على استمرار تدفق مواد البناء سواء الواردة عبر معبر كرم أبو سالم أو الواردة من مصر عبر معبر رفح .

وبين زقوت أن تضاؤل الفارق بين قيمة الاسمنت الوارد عبر معبر كرم أبو سالم والاسمنت المصري الوارد عبر معبر رفح ساهم الى حد كبير في تراجع الاقبال على شراء الاسمنت المصري وذلك بالمقارنة مع مستوى الاقبال الذي كانت اسواق غزة تشهده خلال الانتعاش النسبي لقطاع الانشاءات في اعقاب الحرب الأخيرة على غزة عام 2014 .

ونوه الى التداعيات المترتبة على توقف اعمار المنشآت الاقتصادية المتضررة اثر الحرب الاخيرة على غزة حيث تضررت آلاف المنشآت في حين أنه لم يتم تعويض سوى اعداد محدودة منها بمبالغ بسيطة وجهت لدعم المنشآت صغيرة الحجم وذات الأضرار المحدودة .

وأكد زقوت أن قطاع الانشاءات شهد خلال الاشهر الاخيرة الماضية تراجعاً ملحوظاً في مختلف أنشطته حيث لا تتجاوز قدرته الانتاجية نسبة 15% من القدرة الفعلية له بسبب الأوضاع الاقتصادية المذكورة .