فى مستشفى الأوروبى: أربعتهم تحدوا اصاباتهم باختلافها ليجتازوا امتحانات التوجيهى

رام الله - دنيا الوطن-نهى مسلم
"باسل و عمر و محمد و خليل "جمعهم حلم العودة الى قراهم داخل الاراضى المحتلة خلال مشاركتهم فى مسيرة العودة السلمية على الحدود الشرقية , ليجمعهم القدر مرة أخرى فى غرفة واحدة ليقدموا امتحانات الثانوية العامة "التوجيهى" و لكن ليس على مقاعد الدراسة ككل عام و انما على أسرة مستشفى
غزة الأوروبى بخانيونس.

اصرار و عزيمة رغم الألم و الجراح , يقدم هؤلاء المصابين الأربعة امتحانات الثانوية العامة أملا منهم فى تحقيق أمنياتهم و طموحهم لمستقبل مشرق و محطة جديدة فى حياتهم.

فى هذا المقام,يترحم الطالب الجريح "محمد قديح " على الشهيدة رزان النجار التى أنقذت حياته مرتين جراء اصابته بالغاز المسيل للدموع,و يفتقدها عندما أصيب للمرة الثالثة بقنبلة غاز فى وجهه سببت له كسور فى عظم الوجه والفكين,وعلى أثرها تم تغريزه بأكثر من أربعين غرزة و ينتظر عملية تجميل ولا زال يعانى من تشنجات عصبية من أثار الغاز.

و يقول"محمد" من عبسان وابن الاسير رمزى قديح:"لم تمنعنى اصابتى رغم صعوبتها من اكمال مسيرتى التعليمية حتى أتمكن من تحقيق حلمى لدخول كلية الشرطة .

فيما ينتظر المصاب "باسل القرا" من خزاعة تحويلة لاستكمال علاجه بالخارج جراء اصابته برصاصة متفجرة بالقدم سببت له عدة تهتكات فى الشرايين والاوردة و الاعصاب و تفتت العظام ,و أجريت له عملية عاجلة حافظت على قدمه من البتر والان وضعه مستقر

ويواصل استكمال امتحانات التوجيهى باصرار وعزيمة رغم الالم الذى يعانى منه و عمليات التنظيفات التى يجريها بشكل شبه
يومى.

ولايقل عنه الجريح "عمر أبو هاشم " من رفح بتلك العزيمة القوية رغم بتر ساقه جراء اصابته بعيار نارى متفجر أدى الى قطع و تفتت الشرايين و الاوردة والعضلات فى قدمه أحدث عنده موت لجميع الانسجة مما اضطر الى بترها,و يقول:"بتر قدمى لن تمنعنى من تقديم الامتحانات حتى تحقيق حلمى فى دراسة
التمريض"

الطواقم الطبية فى قسم جراحة الاوعية الدموية بمستشفى الاوروبى جعلت من تحقيق حلم الطالب "خليل أبو العلا " من بنى سهيلا قريبا لدراسة الهندسة بعد انقاذ ساقه من البتر جراء اصابته برصاصة هتكت لديه الانسجة .

ويوضح د.محمد كلوب رئيس القسم بأن المصاب "خليل" الذى أصيب فى العشرين من ابريل الماضى وصل بحالة نزيف حاد لاصابته برصاصة متفجرة لوثت قدمه وسببت لديه التهابات كبيرة, حيث تم رفع الوريد المتفتت و زرع شريان مؤقت و تركيب جهاز تثبيت خارجى , و بعد ازالة الالتهابات تم رفع الشريان المؤقت وزرع وصلات شريانية بدءا من المقاس الكبير بحجم 4ملم وصولا الى زرع مقاسات صغيرة بمقاس 2ملم و التى ساهمت فى فتح شرايين صغيرة لتوصل الدم الى القدم و
بالتالى أصبحت تدب فيها الحياة مرة أخرى.