مركز القدس: 187 شهيداً منذ اعلان ترامب، بينهم 120 في مسيرات العودة بغزة

رام الله - دنيا الوطن
قال مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني، إن عدد الشهداء منذ اعلان ترامب القدس عاصمة الكيان، في السادس من شهر كانون الأول عام 2017، الى 187 شهيداً في مختلف أنحاء الوطن، بينهم 31 طفلاً و5 من ذوي الاحتياجات الخاصة، فيما ارتقى 16 شهيداً من عناصر المقاومة خلال الاعداد والتجهيز، و9 شهداء نتيجة القصف الاسرائيلي، فيما ارتقى 5 أسرى، كما واستشهد الغزيّ فادي البطش بعملية اغتيال في ماليزيا.

أوضحت الدراسة الاحصائية التي أعدها المركز، أن شهداء مسيرات العودة على حدود غزة والتي انطلقت بتاريخ 30/3/2018 بما يصادف يوم الأرض، ارتفع عددهم حتى الأول من حزيران الجاري 120 شهيداً، بينهم صحفيان، وممرضة، فيما ارتقى شهيداً من رام الله خلال مشاركته في مسيرة العودة التي انطلقت في المحافظة بتاريخ 15/5/2018.

وتصدرت محافظات قطاع غزة، قائمة المحافظات التي قدمت شهداء منذ اعلان ترامب، حيث بلغ عدد شهدائها 161 شهيداً، بينهم 120 في مسيرات العودة الكبرى، تليها محافظة نابلس حيث ارتقى فيها 7 شهداء، يليها محافظة الخليل حيث ارتقى منها 5 شهداء، ثم رام الله وجنين فقد ارتقى في كل محافظة 3 شهداء، ثم القدس وأريحا بواقع شهيدين في كل محافظة، أما في بيت لحم وقلقيلية وطولكرم والأراضي المحتلة عام 1948، فقد سجلت كل منهما ارتقاء شهيد منذ اعلان ترامب القدس عاصمة الكيان . 


ووفقاً للفئة العمرية، فقد استشهد خلال المواجهات مع الاحتلال في الفترة التي تلت اعلان ترامب القدس عاصمة الكيان الصهيوني، 31 طفلاً، أعمارهم لا تتجاوز الثامنة عشر، بينهم 19 طفلاً ارتقى خلال قمع الاحتلال لمسيرة العودة الكبرى في قطاع غزة، أحدهم أصمّ، واصغرهم الطفلة ليلى الغندور (8 أشهر) حيث استشهدت باختناقها بالغاز الذي اطلقه الاحتلال على مخيم العودة.


وارتقت 5 سيدات في تلك الفترة، 3 خلال قمع الاحتلال لمسيرات العودة، آخرهنّ الشهيد الممرضة رزان النجار (21 عاماً) والتي ارتقت برصاص الاحتلال خلال قيامها بواجبها الانساني في اسعاف المصابين شرق خانيونس.

فيما ارتقى 5 أسرى بعد اعتقالهم على يد جيش الاحتلال، ما يرفع شهداء الحركة الأسيرة من عام 1967 الى 216.

 كما أكدت الدراسة أن قوات الاحتلال تحتجز جثامين 9 شهداء، أحدهم مجهول الهوية من غزة.

ويظهر من المعطيات التي قدمها مركز القدس في دراسته التفصيلية حول الشهداء ما بعد اعلان ترامب، أن الاحتلال لا يتوانى ولا يتردد في استهداف الفلسطينيين، وتبددت حجته أن يطلق الرصاص تجاه مَن يشكلون خطراً عليه، حيث قمع مسيرات العودة الكبرى الشعبية على حدود غزة، ما ادى الى ارتقاء 120 شهيداً، بينهم أطفال وذوي احتياجات خاصة، وصحفيين وممرضة، عدا عن احتجازه جثامين عدد منهم، الأمر الذي يعكس أزمة الكيان الصهيوني في طبيعة رده على الحراك الفلسطيني.

ويطالب مركز القدس، المؤسسات الحقوقية والقانونية ومؤسسات السلطة الفلسطينية بضرورة التحرك وتقديم جيش الاحتلال للمحاكم الدولية بجرائم حرب، ووقف قمعه الاجرامي لمسيرات العودة، بعد دخولها الأسبوع الخامس على التوالي.

وأشار مدير مركز القدس عماد أبو عوّاد، أنّ تعمّد القتل بات هو الصورة الأكثر وضوحاً في السلوك الإسرائيلي، تجاه المواطن الفلسطيني، حيث غلبة عقيدة القتل التوراتية، والتي يتم تلقينها للجنود في معاهد دينية تسبق الدخول إلى الجيش، أي معايير قيمية أو أخلاقية، وهو الأمر الذي لا تنفيه القيادات الدينية، الأمنية، والسياسية قولاً، وتصديقاً في العمل على الأرض.

وطالب أبو عواد، السلطة الفلسطينية، والمجتمع العربي والإسلامي، والمجتمع العالمي الحر، إلى ضرورة تفعيل منظومة ضغط عالمية مشتركة، للحد من هذه الجرائم، والتي بلغت ذروتها مع منتصف شهر أيّار، حين ارتقى العشرات من الشهداء في يوم واحد، دون وجود ردّة الفعل المطلوبة، رغم أنّ هذه الصورة، شوّهت وأظهرت الطبيعة العنصرية للاحتلال الإسرائيلي.

من جانبه، أشار الباحث في الشؤون الإسرائيلية، الأستاذ علاء الريماوي، أنّ همجية القتل الإسرائيلي، لا تقف عند حدود الجندي المعتدي على الحدود في قطاع غزة، بل هي منظومة تتغذى على فكر عام، باتت تتبناه الغالبية العظمى من فئات المستوطنين، خاصة في ظل سنوات الحكم العشر الأخيرة لليمين الإسرائيلي.

وأضاف الريماوي، أنّ اشباع غريزة القتل، عند هذا المجتمع، كانت أكثر قيمة، من المخاوف التي قد تنتج نتيجة هذا السلوك الإسرائيلي، ورغم وجود صوت إسرائيلي، يحذر من أنّ هذا السلوك سيكون له ارتدادات عالمية، إلّا أنّه بقي خافتاً منبوذاً، في ظل الصوت الأخر الأكثر علواً، والمتسلح بنفاق القوى العالمية الكبرى، كالولايات المتحدة.